سعاد بنت علي العريمية
إن لم نبرِ أقلامنا لتنزف أحبارها نصرة لإخواننا في فلسطين في هذا الوقت فتبا لكل الحروف التي نكتبها، وإن لم تجرِ أقلامنا بالدفاع عنهم وعن مقدساتنا -وهذا أضعف الإيمان- فما الذي نرجوه منها؟!.
أهل فلسطين هم الوحيدون الذين يقومون بدور حماة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، من تُشد لهم رحال كل مسلم، هم من يقومون بدور أمة كاملة، أشرف رجال الأمة وأوفاهم، والآن نرى كيد قوات الاحتلال في قتل أسرهم وتشريدهم ونهب خيراتهم، وهم صابرون محتسبون ومرابطون.
فيا قلم اسكب حبرك وهجًا بأن النصر آتٍ وأن الليل يخفى خلفه فجرا ينير العالم الآتي، يردد في الآفاق أن النصر آتٍ وأن غزة هي العزة، وأننا نفخر بهم وسعداء بشبابهم وفتيانهم وفتياتهم ونسائهم وشيوخهم وأطفالهم البواسل.
نفخر بكم يا أهل غزة لأنكم ترتصون كجبل مهيب في وجه العدو الغاشم، وكالإعصار العنيد في وجه العدو القزم بروحه والعملاق بأسلحته، نفخر بكم ونتوجع حد الانكسار للألم الذي تعانون منه، فكم من “وااإسلاماه” قيلت ولم تجد لها مجيبا، وكم من “وااامعتصماه” ضجت بها الأرض ولم تجد لها رجع سوى الخيبة، لكن النصر سينبع من كل صخرة ترمونها في وجه العدو، ومن كل شموخ ترعرع في نفوسكم البهية.
نحن معكم بأرواحنا ودعائنا، والله معكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا.
اللهم أفرغ عليهم صبرا وثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الكافرين، اللهم سدد رميهم، اللهم أرِنا عجائب قدرتك في نصرتهم فقد خذلهم أهل الأرض قاطبة فانصرهم وأيدهم بجنودك، آمين يا رب العالمين.
*الصورة من محرك البحث العالمي (جوجل)
