أسماء المخينية تكتب: الوعد القادم

أسماء المخينية


الحادي عشر من يناير يوم التجدد والرفعة والسمو، يوم الولاء والامتداد للعهد السعيدي المجيد، مسيرة وطن لن تتوقف.
بشراكم اليوم خير كما كان بشراكم في يوليو يوم الثالث والعشرين حتى العاشر من يناير، خمسون عاما وعمان العزيمة في ثوبٍ متجدد ورخاء راسخ، فالحمد لله رب العالمين على عطاياه لهذه الأرض.
عمان العروبة والأصالة، اسم حروفه من ذهب، ومعنى من الفخامة والاعتزاز، وشعب مشبع بالتفاؤل والأمل المبني على المعرفة الصريحة لإدارة سلطانية كريمة.
الخير قادم كما كان، ونهضة عمان باقية وستعلو بعصورها وسِنينها، وستشمّر السواعد العمانية الشابة قريبا للمضي قدما في طوابير العطاء والعمل والإتقان والفداء للوطن الحبيب، الشباب الذي تعلم من الحياة الاعتماد على النفس وثبات العزم وعلوّ الهمة، وسوف يترجم كل ذلك في نشاطه واستقامته والسعي في النفع العام.


إن المواطن العماني نما بنور العلم فتمتع بقرينة وقّادة وذكاء مفرط واجتهد وجاهد من أجل التعمين، والحرص على المحافظة على خيرات البلاد، ولم تصدهم المصاعب عن نيل الأماني وتحقيق الأهداف، فارتقوا بعلمهم للطب والتعليم والحرس والهندسة والخيالة والبحث والصحافة والاكتشافات العلمية والعملية وإلى ما لا نهاية من التطلعات الشامخة، فآن لعمان أن تستمر بجني الثمار المستحقة التي خطفت أبصار العالم لثباتها وسرعة تقدمها وعمرانها المواكب للتطورات المعاصرة الحديثة، مستندة إلى مشورات العمانيين كبار العقول للاستفادة من خبراتهم.

لو اتخذت البحر مداد لكي أكتب عن عمان بماضيها وحاضرها فلن يكفيني وصف أو تقرير أو مقال أو حوار، فسماء الدنيا تمطر همائل من الحب والتعاطف والعفو الجميل على كل من يعرف عمان، وأرض العالم يملأها السخاء والرخاء حين يوطئ قدم ولدت في عمان.


الغد مبشر والصبر أجمل وأمانة الوطن ثقيلة وعرشها أثقل، والله تعالى خلق السماء والأرض في سبعة أيام لنعلم أن كل شيء يحتاج إلى وقت كثير وتأنٍّ، ومسيرة خمسين عاما ليست بالشيء الهين الذي يُدار في سنة أو سنتين وإن كان كل شيء وضِع في موقعه الصحيح بحنكة وحكمة قابوسنا -طيب الله ثراه- إلا أن المتابعة والمحاسبة والمعرفة ما كانت تأتي إلا بتولي قيادة أوصى بها القائد الملهم طيب الله ثراه، فلنحمد الله في كل الأحوال ونرجوه أن يحفظ جلالة السلطان هيثم ويسدد خطاه لما يحب ويرضى، وأن يرزقه البطانة الصالحة التي تعينه وتنصحه لخدمة الوطن والمواطن وخدمة الدين وأن نكون له معينين ومتعاونين بدعائنا المخلص وولائنا ومبيعاتنا الصادقة له، وتبقى بلدي عنوان السلام وبرج السلامة والأمان والاطمئنان.