صالح البلوشي يكتب: السلطنة.. مواقف ثابتة من القضية الفلسطينية لا تتزعزع

شؤون عمانية- صالح البلوشي

الكلمة التي ألقاها معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية، خلال ترأسه وفد السلطنة في الاجتماع الافتراضي للدورة العادية 154 لمجلس جامعة الدول العربية، الأربعاء الموافق 9 سبتمبر 2020، أكدت مجددا موقف السلطنة الثابت والداعم للقضية الفلسطينية حتى تحقيق سلام عادل يقوم على الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.


لقد أعرب معالي السيد وزير الخارجية عن “دعم سلطنة عمان للشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة، ودعم جهود ومبادرات السلام في المنطقة، وأنه لا يمكن تحقيق سلام شامل وعادل بين الدول العربية وإسرائيل بدون حل الدولتين المبني على مبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”.


كما أن أشقاءنا من الشعب الفلسطيني يؤكدون دائما في مختلف المواقف والمناسبات على عمق العلاقات الأخوية الودية التي تربط بين سلطنة عمان وفلسطين، فقبل يوم واحد فقط من كلمة معالي السيد وزير خارجية السلطنة في جامعة الدول العربية، ذكرت وكالة الأنباء العمانية أن القيادة الفلسطينية أبلغت تحياتها لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -أبقاه الله- وذلك خلال تلقي صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، اتصالا هاتفيا من دولة الدكتور محمد أشتية رئيس الوزراء بدولة ‫فلسطين‬، والذي أشاد بمواقف السلطنة الثابتة من القضية الفلسطينية وتباحث مع سموه حول آخر التطورات التي تشهدها المنطقة.‬‬
وخلال الاتصال الهاتفي، أكد سمو السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وقوف ‫السلطنة‬ الدائم مع الإجماع العربي وما تبلور عنه من مبادرات حيال القضية الفلسطينية للتوصل إلى حلول عادلة تنهي الصراع القائم في تلك المنطقة والتفرغ للتعمير والتطوير الذي تحتاجه الأجيال حاضرا ومستقبلا.‬


ويحرص كثير من المسؤولين الفلسطينيين على التصريح بأنهم يتعلمون من السياسة الخارجية العمانية في مختلف القضايا الدولية، فقد أكد الدكتور رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني في حوار خاص مع جريدة عمان نشر في يوم 20 مايو من عام 2017 والذي أجري في العاصمة مسقط، على أهمية العلاقات بين البلدين. وقال في الحوار الصحفي: “تعلمنا من القيادة العمانية الصبر والهدوء والتروي في اتخاذ القرارات وأصبحنا جزءا من تلك المدرسة السياسية العمانية في كيفية التصرف بحنكة ومعرفة لتخطي الصعاب وتحملها وفي الخروج من كل القضايا والأزمات”.
وذكر وزير الخارجية الفلسطيني: “نحن ننتمي إلى المدرسة العمانية ونفخر أن نكون جزءًا منها”.


وقد سعت السلطنة طوال السنوات الماضية إلى دفع المفاوضات السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الأمام من أجل إقامة سلام عادل وشامل في المنطقة، السلام الذي يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بدولته المستقلة عاصمتها القدس الشريف، ولكن للأسف الشديد فإن جميع هذه الجهود كانت تصطدم بالتعنت الإسرائيلي الذي يريد سلاما وتطبيعا بدون إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.


إن مواقف السلطنة تجاه القضية الفلسطينية واضحة وجلية لجميع المتابعين، وتقوم دائما على منهج واحد وثابت وهو الأرض مقابل السلام، وقد أكد جلالة السلطان هيثم المفدى –حفظه الله- خلال ترأسه اجتماع مجلس الوزراء الأخير على ثبات السياسة الخارجية للسلطنة والقائمة على خدمة مصالحها المرتكزة على حسن الجوار والحفاظ على الثوابت العربية والصداقة مع كافة الدول إلى جانب التعاون مع الجميع، ولذلك فلا يمكن المزايدة على الموقف العماني من القضية الفلسطينية أو التشكيك فيه؛ لأنه يعتبر من الثوابت العربية ومنهج ثابت لا يمكن أن يتغير حتى نيل الشعب الفلسطيني جميع حقوقه المشروعة وإعلان دولته المستقلة عاصمتها القدس الشريف.