“الأسماك العُمانية” ترفد الأسواق المحلية بمنتجاتها

مسقط – شؤون عمانية


بذلت الشركات المحلية في القطاع السمكي في خضم أزمة فيروس كورونا (كوفيد 19) جهودًا كبيرة لتوفير منتجات الأسماك للأسواق المحلية والمستهلكين، وتعد شركة الأسماك العُمانية – أكبر الشركات المحلية التي تعمل في مجال صيد وتجهيز وتصنيع المنتجات البحرية في السلطنة – من الشركات التي أدّت دورًا بارزًا لضمان توفير الأسماك في جائحة كورونا.
وفي هذا الصدد قال محمد بن سالم بن ناصر العامري المدير الإداري بشركة الأسماك العمانية: قامت الشركة منذ بداية الأزمة وبالتنسيق المباشر مع وزارة الزراعة والثروة السمكية بتسخير إمكانياتها وطاقتها الإنتاجية والمخزون السمكي الذي تمتلكه لتغطية العجز في الأسواق المحلية، كما عززت من دعمها للصيادين العمانيين بشراء الأسماك منهم تجنبًا لتأثرهم من ضعف التصدير خلال هذه الفترة، هذا إلى جانب توقيع الشركة العديد من الاتفاقيات مع محلات الهايبر ماركت لتزويدها بشكل يومي بالأسماك الطازجة التي يتم شراؤها من الصيادين العمانيين.
وأضاف العامري: إنّ الشركة – وهي شركة مساهمة عامة تأسست في عام 1987م بموجب المرسوم السلطاني رقم 79/1987 – قامت خلال الفترة الماضية بمضاعفة الجهود من خلال توفير كميات من الأسماك الطازجة بشكل يومي في الأسواق المحلية ومن خلال منافذ البيع التابعة للشركة ومحلات الهايبر ماركت، إضافة إلى إتاحة منتجات الشركة في الأسواق وبأسعار في متناول المستهلك، وكذلك خصصت الشركة شاحنتين من أسطولها لنقل الأسماك من صيادي محافظة مسندم (ولاية دبا) حيث يتم شراء المصيد من الصيادين العمانيين بالولاية وبأسعار مناسبة جدًا لهم.
وأكّد المدير الإداري بشركة الأسماك العُمانية أنّ بنك التنمية العُماني يعد داعمًا في جميع المراحل، إذ يقوم حاليًا بدعم الشركة لشراء أسطول الصيد وتم بالفعل الحصول على قرض من البنك لشراء السفينة الخير 1.
وحول استفادة الشركة من التقنيات الحديثة في فترة الجائحة، ذكر العامري أنّ الشركة قامت بالتسجيل في المنصات الإلكترونية التي دشنتها وزارة الزراعة والثروة السمكية (بحار) و(بحار+)، كما ساهمت الشركة في تأسيس هذه المنصات وذلك لعرض منتجاتها بشكل يومي ما ساهم في سهولة حصول المستهلك على منتجات الشركة، كما بادرت الشركة بإنشاء (منصة تسويقية) عبر تطبيق الواتساب للمحلات المتخصصة في بيع وشوي الأسماك والتي تُدار بكوادر عمانية متوزعة في محافظات السلطنة، حيث يتم من خلال هذه المنصة التسويقية عرض الأسماك الطازجة والمجمدة ومنتجات القيمة المضافة والتي لاقت إقبالاً كبيرًا كون أنها جاهزة وبجودة عالية وبسعر في متناول المستهلك.
وأوضح العامري أنّ الشركة ركزت خلال الأزمة على توفير المنتجات السمكية (الطازجة، المجمدة ومنتجات القيمة المضافة) للسوق المحلي وبأسعار مناسبة وبجودة تنافسية عالية وفي متناول المستهلك وهذا أدّى إلى زيادة حجم الطلب على هذه المنتجات، إذ تم على سبيل المثال توفير ما يزيد على 70 طنًا متريًا من الأسماك الطازجة تم شراؤها من الصيادين بولاية دبا خلال شهر رمضان المبارك.
وحول الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الشركة في تعاملاتها لتفادي انتشار فيروس كورونا أشار العامري إلى أن الشركة ملتزمة بالإجراءات الصحية والوقائية وذلك ضمن سياسة الجودة التي تتبعها، كما تلتزم الشركة بالقرارات التي تصدر من اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطوُّرات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) من حيث تباعد العمّال والالتزام بالنسبة التي حددتها اللجنة العليا، كما أنّ الشركة كونها منتجة للغذاء فإنها تتخذ أساسًا إجراءات صارمة فيما يتعلّق ببيئة إنتاج الغذاء حيث توجد ضوابط مشددة لطريقة الإنتاج الصحي في مصانع الشركة.