مسقط _ شؤون عمانية
تناشد وزارة التجارة والصناعة الأفراد والمؤسسات والشركات أصحاب الابتكارات في مجال المنتجات الإنشائية الخاصة بتقنية البناء الحديثة والمستقبلية على المبادرة بتسجيل ابتكاراتهم لدى دائرة الملكية الفكرية، وذلك لحمايتها من التعدي على المخترع دون تصريح منه باستغلال اختراعه.
وقال المهندس إدريس بن حسن آل سنان أخصائي براءات الاختراع في قسم براءات الاختراع والنماذج الصناعية بوزارة التجارة والصناعة: إن تسجيل الإبتكارات في وزارة التجارة والصناعة في مجال إبتكار المنتجات الإنشائية يساهم في تنفيذ مشاريع بحثية حديثة ومستقبلية لتعميم ثقافة الابتكار والإبداع ورسم خطة استراتيجية للابتكارات في مجال التكنولوجيا الجاهزة والاستدامة والبناء خارج الموقع والمتانة والخرسانة عالية الأداء المصنوعة من رمل الصحراء، والمباني الجاهزة والجيل الجديد من أحجار الرصف وتقنية جزيئات النانو والأسمنت إلى جانب المواد الخام ومعدات الإنتاج.
وأضاف آل سنان: تهدف التكنولوجيا المبتكرة في المجال العمراني إلى خفض تكلفة البناء وسرعة مدة التنفيذ وتساعد على تبسيط طرق البناء والتقليل من مخلفات البناء والابداع في تصميم هياكل المباني وذلك من خلال ابتكار مواد بديلة تحافظ على البيئة مثل الخشب المعالج والرماد المتطاير وتطوير مواد بناء جديدة تعمل على خفض استهلاك الطاقة في المباني والمشاريع الحديثة مثل المواد العازلة للحرارة وكذلك الابتكارات في مجال الطرق بهدف تصريف مياه الأمطار في حالات الأعاصير ورفع مؤشر الابتكار في مجال الانشاءات والبناء من خلال المنتجات المبتكرة لتعزيز النمو الاقتصادي.

وأوضح المهندس إدريس آل سنان كما تساهم التكنولوجيا المبتكرة إلى لفت انظار الأسواق العالمية إلى المنتج العماني على سبيل المثال بأن الابداع والابتكار في بناء منازل ذكية ومستدامة مع الطاقة واداء يتكيف مع المناخ في السلطنة هي نتاج البحث والتطوير والابتكار وهذا بدوره يؤدي إلى رفع الطموح وجعل السلطنة كأفضل مثال يحتذى به في مجال الابتكار.
وأشار أخصائي براءات الاختراع قائلا: كون السلطنة من المناطق المعرضة للأعاصير وموجات التسونامي يصبح فتح الباب أمام الابتكارات المختلفة أيا كانت بساطتها ذات أهمية ودور في التقليل من الاضرار المحتملة من هذه الكوارث الطبيعية ووضع حلول وابتكارات بديلة تكون مؤهلة للاستخدام الفوري عند وقوع الأزمة من دون انتظار تدخل الحكومات أو المؤسسات المختلفة لتقديم الاغاثة اللازمة.
وقال المهندس إدريس آل سنان: بأنه ومن تلك الابتكارات والاختراعات الابتكار الياباني حيث قدمت شركة كوزمو باور بالعاصمة طوكيو نموذجا لقارب نجاة أشبه بكرة تنس عملاقة مخصصة للنجاة من الزلازل والأعاصير والتسونامي ومصممة من الفايبر جلاس المقوى القادر على مواجهة الأمواج العالية والسيول والفيضانات حيث أن هذه الكبسولة تمتاز بإمكانية تخزينها منزليا، وسهولة استخدامها وقت الكوارث ،كما أن هناك ابتكار أخر عبارة عن كبسولة كروية أطلق عليها كبسولة النجاة 171 مناسبة لكوارث الفيضانات والأعاصير.
وأضاف أخصائي براءات الاختراع: تواصل وزارة التجارة والصناعة دعمها وتحفيزها للمبتكرين والمخترعين لتطوير مهاراتهم لضمان تحويل أفكارهم إلى اختراعات يتم تسجيلها لدى الوزارة ومن ثم تحويلها إلى مشاريع ابتكارية متميزة على أرض الواقع حيث أن الحصول على شهادة براءة الاختراع تعتبر سند رسمي لملكية هذا الاختراع بموجبه يمنحه اللجو إلى الجهات المختصة بمنع كل من ينتهك حقه.
