يوسف بن علي البلوشي يكتب: 23 يوليو ..لم يكن الطريق سهلًا

شؤون عمانية- يوسف علي البلوشي

تمر السنون على 23 يوليو المجيد ويظل ألقه وهاجا في نفوسنا ، ويسكن المهجة ويبهج الصغير قبل الكبير . مرحلة البناء في عمان اليوم لم تكن سهلة ، مشاقها ووعورة الطريق إلى عمان العظيمة سجلتها السنين بجد وإجتهاد وعرق الجبين والسهر ، فكان أكبر امتحان وأعظم رهان،  ولا يزال ذلك .

ولكن نجحت عمان أن تتبوأ مكانتها الجميلة البهية بين الأمم بفضل ماخطط لها جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي شيد أوتاد البناء برسوخ وهمة لم تثنيه صعوبات الزمن ولا السنين من أن يرى ونرى عمان جوهرة لامعة متلألأة بين البلدان .

عمل جلالته منذ تسلم زمام الحكم في البلاد على تحقيق ‏الاستقرار والسلام وبناء الوطن الحر الأبي، وبقت هذه التطلعات واسعة الأفق ورسم لها بأنها لا تتحق و لن تتحقق إلا بضمان العدل ومن ذلك المبدأ رسخ العدل والقانون كقيمة سامية في عمان وعلى أثره سحق الظلام ووضع لعمان المستقبل خارطتها.

جاب حلالته ربوع عمان خطوة بخطوة سعيا نحو تفجير النور وحمل مراحل النمو ‏إلى التقدم حاملا على أكتافه أعباء تنفرط من هولها الجبال ، واضعا نصب عينيه أن يراها متقدمة ، فأصبح لكل شبر منها ولكل عماني وكل اقليم ملجأ تحتمي بحكمته وصلابته كل من يريد أن يسمو بعدالته وحكمته.

فاصبح 23 يوليو المجيد ليس كأي يوم عادي؛  ففيه وقفة استطلاع للقادم وحمل المسيرة للأمام واستذكار خطوات الماضي البعيده التي كانت مملوءة بالمشقة ومحفوفة بالصعاب .

واليوم مع ما يحف الدول من رحى العراك والخلاف وتشرأب بين بعضهم مزيد من الشقاق والنزاعات ، تاتي عمان لتكون منارة الحكمة التليدة وحكيمة الحل الأمثل في تهدئة وتسوية النزاعات، ليس بين العرب فقط ، بل بين الدول الكبرى أيضا،  وما حدث في الاتفاق النووي مثال على ذلك، الذي كان مثار ارتياح شديد بين قيادات تلك المرحلة الدولية .

ولاتزال عمان تفتح للجميع أبوابها لحل أي خلاف رغم تعنت الكثيرين ، ولكنها تفرح لفرحهم وتسعد لصفائهم وهذا ما ظل شاخصا وواضحا للجميع بفضل حكمة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم حفظه الله .