وفاء سالم*
لماذا نكبر سريعًا؟
لأن الحياة تمنحنا حيوات عدة بها شخصيات مختلفة، منها من نتعلم منه كيف نقف صامدين في وجه كل التغيرات التي تحدث حولنا ومنها من نتعلم منها كيف نكون صبورين أمام قباحة تصرفاتهم وهلوسات غرورهم النفسي..
ولا أعني هنا أنْا نكبر في السن بقدر ما نكبر في التجربة والمعرفة والنضج النفسي.
لماذا نقرأ؟.
إن لم نقرأ ستنغلق علينا الدائرة وفي كل سنة ستضيق علينا حتى نجد أننا نعيش في حيز ضيق من التكرار الممل الذي شيئًا فشيئا سيطفئ النور فينا.
لماذا نكتب ؟
ولا أعني هنا لماذا نكتب الكتب فقط ،أنا أعني اليوميات،الأهداف ،الخربشات ،المخاوف الخ
لأنا إن لم نكتب لن نعرف أبدًا أين نحن وإلى أين سنتجه، وكم صارت الكتابة سلاح بحدود مختلفة حسب إمساك المرء له “السلاح” لكن وحده القارئ المفكر المنصت الباحث المجرب والذي خاض صراعات عدة مع الحياة قادر رغم كل ما سيواجه و واجه قادر على توجيه هذا السلاح لجهةٍ ستجذب له مساحة سرية آمنة مع وجود كل شيء سلبي حوله.
لماذا نغضب ؟
نحن كتلة مشاعر متراكمة، تحتاج لمساحة كبيرة بين فترة وأُخرى حتى تنفض الغبار العالق بين أصابعها ،وتحتاج مساحة تفريغ للطاقة السلبية التي تتراكم أيضًا بفعل الضغوطات النفسية، الأسرية، الاجتماعية الخ
لذلك علينا أن نبحث عن مخرج لهذا الغضب حتى لا ننهدم من الداخل، نحتاج ل الكتابة ،القراءة ،الصراخ، الضحك، الرياضة، الجري، البكاء، و النحيب أحيانًا لنُدخل الهواء النقي لكلِ الحيوات التي تربض فينا.
لماذا أقول كل هذا؟
لأني وأنا أسير في عقدي الثالث وأنظر وأنا في مكتبي لكل ما حدث ويحدث حولي وجدت أني لولا كل ما ذكرت أعلاه لكنت على حافة جرف هارٍ من الجنون، ولكنت قد قضيت على كل الحيوات التي أعيشها وإذا ما تركت للآخرين العيش بي وحين يحدث هذا الآمر ولن يحدث “سأكتب لكم رسالة وداع وشتم لكل من لم يرأفوا بالحيوات التي نعيشها..
*كاتبة وأديبة عمانية
