العمانية :
بدأت اليوم أعمال ( المؤتمر الهندسي العربي الثامن والعشرين ) تحت عنوان ( أثر التعليم الهندسي في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة في العالم العربي ) والذي سيسلط الضوء على أهمية التعليم الجامعي في تخريج المهندسين ورفد سوق العمل بمهندسين اكفاء ذات مهارات عالية ويستمر ثلاثة أيام .
رعى افتتاح المؤتمر صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي الذي أكد أن أهمية المؤتمر تكمن في كونه يوجه الجامعات والمؤسسات التعليمية من قبل مهنيين في سوق العمل وحاجة القطاع نفسه لاتجاهات والتخصصات المطلوبة في سوق العمل.
وأعرب سموه عن أمله أن تستفيد المؤسسات التعليمية سواء في السلطنة أو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من توصيات المؤتمر من أجل تطبيقها في البرامج الجامعية المختلفة حتى يتمكن الخريجون من الإلمام بمتطلبات العمل في قطاع الهندسة والقطاعات المختلفة بما يحتاجه السوق مشيرا الى أن مجلس البحث العلمي يقدم الدعم الكامل لهذا القطاع سواء في مجال البحوث أو للطلبة من حملة الماجستير .
وكان المهندس خميس بن سالم الصولي رئيس جمعية المهندسين العمانية قد ألقى كلمة في بداية الافتتاح بيّن من خلالها أن الجمعية تتطلع إلى مزيد من التعاون بما يدعم مسيرة العمل العربي المشترك ويعزز جهود الشراكة بين مختلف جمعيات ونقابات المهندسين في الوطن العربي.
وأشار الى أن المؤتمر سيناقش واحدة من أكثر القضايا ارتباطًا بعملية التنمية الشاملة في البلدان العربية وهي قضية التعليم وبصفة خاصة التعليم الهندسي وأثر هذا التعليم الهندسي في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة مؤكدًا أن السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- أولت قطاع التعليم رعاية كبيرة ونجحت في العمل على تطوير مختلف المناهج التعليمية بما يواكب المستجدات كما بذلت وزارة التعليم العالي وجامعة السلطان قابوس جهودًا مقدرة في تطوير التعليم الهندسي إلى جانب جهود الكليات الخاصة التي تدرِّس الهندسة.
وأوضح أن السلطنة حققت خلال الثمانية والأربعين عامًا من نهضتها المباركة الكثير من المشروعات في مجالات الطرق والنقل العام والموانئ والمطارات ومشاريع المياه والكهرباء والاتصالات بمختلف أنواعها بالإضافة إلى الصناعة وقطاع النفط.
من جانبه قال المهندس أحمد بن سالم الجولو رئيس اتحاد المهندسين العرب إن التعليم الهندسي يعتبر عنصرًا مهمًا من عناصر التنمية في الوطن العربي للحاق بدول العالم المتقدم مبينًا أن المؤتمر يطرح الأفكار والآراء التي من شأنها أن تركز على موضوع التعليم الهندسي في البلدان العربية.
وأعرب رئيس اتحاد المهندسين العرب عن أمله في أن يكون هناك دور كبير للهيئات والمنظمات والجمعيات والنقابات الهندسية في الوطن العربي للنهوض بالتعليم الهندسي بالتعاون مع الجامعات بالدول العربية من أجل وضع البرامج الهندسية وتقييمها والتشاور في هذا المجال لتحقيق تعليم هندسي متميز ومهندس عربي كفؤ قادر على بناء وطنه.
بعد ذلك بدأت أعمال المؤتمر بعقد حلقة العمل الأولى التي ناقشت الاعتماد وانعكاساته وتركز بإيجاز على الاعتماد وآثاره والتحضير للاعتماد وتطوير نظام التحسين المستمر لبرامج التعليم العالي بينما ركزت حلقة العمل الثانية على تعليم مهارات (ستم) عبر الروبوتات التي تهدف الى التطوير المهني للمهتمين باستخدام مجموعات الروبوتية لاستكشاف عالم (ستم) للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال الأنشطة العملية وتعلم كيفية تعزيز التفكير الحسابي للطالب والتفكير في التصميم ومهارات حل المشكلات.
أما حلقة العمل الثالثة فقد تناولت استراتيجيات التعلم النشط التي تهدف الى تزويد المشاركين بأُطر عمل تعتمد على مجموعة من المبادئ والاستراتيجيات الخاصة بالتعليم والتعلم لتمكين المشاركين من اعتماد هذه المبادئ والاستراتيجيات لتطوير أساليب فعالة وأمثلة لتطوير أو مراجعة أهداف التعلم في الدورة التدريبية وتحديد أساليب التعلم وتطبيق أساليب التعلم النشط في الدورة .. أما حلقة العمل الرابعة فركزت على (الترخيص المهني للمهندسين في الأردن ) .
ويُشارك في أعمال المؤتمر نخبة من الأكاديميين والمهندسين العرب من أكثر من 18 دولة عربية وهو يوفر منصة لكل المهتمين في التعليم الهندسي من أكاديميين وباحثين ومهندسين والمهتمين بالبحث العملي لطرح ومشاركة خبراتهم ومعلوماتهم المتعلقة بالطرق الحديثة للتعليم الهندسي وأفضل الممارسات في هذا المجال.
