العمانية:
أصدر معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية قراراً وزارياً باستحداث دائرة تسمى ” دائرة للابتكار وإدارة التغيير” تتبع مكتب الوزير.
ونص القرار على أن تشتمل الدائرة على ثلاثة أقسام وهي: قسم للابتكار وقسم المواهب وقسم إدارة التغيير، كما اشتمل القرار على عدد من الاختصاصات التي ستتمكن الدائرة من العمل من خلالها، منها تلقي المقترحات المبتكرة والمطورة لإدارة العمل وتبسيط الإجراءات وحل المشكلات المتعلقة بتقنيات وسياسات العمل، ومتابعة تطبيق المقترحات والحلول المبتكرة وتقييم أثرها في تطوير العمل ورفع الكفاءة وحل معوقات التنفيذ، وتهيئة بيئة العمل المناسبة والمشجعة، تخطيط حاجة الوزارة الآنية والمستقبلية من الموهوبين والعمل على استقطابهم، وتنفيذ الخطط الإستراتيجية المصممة لتحسين عمليات جذب وتوظيف وتطوير الأشخاص الموهوبين، ووضع برامج تطويرية مستدامة للمواهب العاملة بالوزارة لتطويرها وإثراء بيئة العمل، وإدارة التغيير بالتعاون مع التقسيمات المختصة بالوزارة من أجل إنجاز الأهداف والبرامج والمشاريع على نحو أفضل، ومعاونة موظفي الوزارة وتحفيزهم لإحداث التغيير والتطوير الذاتي والمؤسسي.
وقد صرح معالي الشيخ بأن هذا القرار يأتي، لمواكبة التطورات العالمية في مجال الإدارة العامة وتوجه الحكومة في هذا الشأن. وكخطوة مهمة واستجابة طبيعية لمتطلبات العصر العالمية والتغييرات المستمرة في بيئة العمل، ولتطوير العمل الحكومي المبني على المعرفة، والاستفادة من رأس المال البشري، وإتاحة الفرصة الكاملة للمواهب الشابة الواعدة للمساهمة بقوة في بناء منظومة العمل الاداري بالدولة ومما لا شك فيه، أن رأس المال البشري المتسلح بالمعرفة المناسبة هو أكبر الأصول قيمة، فلم تعد هذه شعارات بل واقعاً ملموساً، فكبريات المؤسسات العالمية وأكثرها تأثيراً، هي تلك المؤسسات التي تعتمد في أساسها على المعرفة، والاستغلال الأمثل للتكنولوجيا.
ولم يعد شراء التكنولوجيا وأجهزتها هو التحدي، ولكن التحدي الحقيقي هو استثمار العقول الوطنية المناسبة، لاستغلال التكنولوجيا وتطويعها لخدمة المجتمع، وتسعى الوزارة من خلال هذه الدائرة للاستفادة من المعرفة، واستثمار مواهب وقدرات الكفاءات المتوفرة.
إضافة الى أن إنشاء هذه الدائرة يخدم تحقيق رؤية الوزارة، لتكون بيت خبرة ومرجعية لوحدات الخدمة المدنية، من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية، في مجالات التطوير الاداري وشؤون الموظفين. ويأتي استجابة طبيعية لمتطلبات خطة التحول للحكومة الإلكترونية المصادق عليها من قبل مجلس الوزراء الموقر، إذ تلزم الخطة جميع الوحدات الحكومية، بما فيها وزارة الخدمة المدنية، بتطبيق الأهداف الوطنية المذكورة والتي من شأنها تحويل الحكومة الى حكومة إلكترونية، لذا فإن هذه الدائرة ستضطلع ضمن أهدافها بأخذ زمام المبادرة لتحقيق تلك الأهداف في الوزارة.
الجدير بالذكر أن استحداث هذه الدائرة المهمة لن يكلف ميزانية الوزارة أعباءً إضافية، فسوف يتم استثمار الطاقات البشرية الطموحة بالوزارة للعمل في هذه الدائرة من خلال التدوير الوظيفي، وهي فرصة أيضاً للجميع للمساهمة في هذا البناء، كما سيتم الاستفادة من الإمكانيات المادية المتوفرة للاستفادة منها بالطاقة القصوى الممكنة.
