شؤون عمانية: فايزة محمد
تواصلت مساء اليوم الأربعاء جلسات الندوة الدولية حول المهلب بن أبي صفرة العماني الأزدي التي افتتحت صباح اليوم برعاية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية.
حيث عقدت الجلسة العلمية الثانية التي مثلت المحور التاريخي في الندوة الدولية بثلاث أوراق وترأسها الدكتور حميد بن سيف النوفلي من اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، حيث ألقى الدكتور سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي من وزارة التربية والتعليم الورقة الأولى التي حملت عنوان ” المهلب بن ابي صفرة العتكي؛ حياته، وشخصيته .. قراءة في كتابات الشيخ سيف بن حمود البطاشي” حيث أوضح بأن كتابات الشيخ البطاشي وتصحيحاته التاريخية تمثل إسهاما بارزا في المتابعات التاريخية العمانية، بشكل يجعل تجاوزه أمرًا صعبًا . وقد حضر المهلب بن ابي صفرة في كتابات الشيخ البطاشي بشكل ملفت، وكانت له اجتهادات وآراء حول هذه الشخصية تستحق النظر والتأمل والتقدير.
وفي الورقة الثانية تناول الدكتور سليمان بن سالم الحسيني من جامعة نزوى ” شخصية المهلب بن أبي صفرة في بعض المصادر الغربية” موضحًا إلى أن المهلب بن أبي صفرة شخصية عمانية اكتسبت شهرة عالمية نتيجة أدوارها الفاعلة في الصراع العسكري والفكري في الدولة الأموية، وعلاقته الوطيدة بالوالي الأموي الحجاج بن يوسف، واسهاماته في الفتوحات الإسلامية التي شملت فارس وباكستان والهند وأفغانستان، وترك سلفًا وذرية ساهمت في الأحداث التاريخية للأمة الإسلامية خدمة للدولة الأموية . وعلى المستوى العماني كان لهم دور كبير ما تزال أصداءه تتفاعل حتى الآن.
وجاءت الورقة الثالثة التي قدمها الدكتور ناصر بن علي بن سالم الندابي من وزارة التربية والتعليم تحت عنوان ” الجانب الحضاري للمهالبة في بلاد المغرب ” حيث سعى فيها إلى إبراز الجانب الحضاري الذي قام به المهالبة في بلاد المغرب حين قدموا إليها ولاة من قبل الدولة العباسية، مركزين على الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي تركوها في تلك البلاد. كما تحدثت الورقة عن الفترة الزمنية التي تولى فيها المهالبة بلاد المغرب، وتحديد الأسباب التي جعلت من بني العباس يفضلونهم لقيادة الدولة في شقها المغربي، منذ عام 151 للهجرة حتى عام 178 للهجرة بدءًا من تعيين الوالي عمر بن حفص بن عثمان المهلبي وانتهاءً بولاية الفضل بن روح المهلبي.
وتختتم الندوة الدولية حول المهلب بن أبي صفرة العماني الأزدي جلساتها العلمية غدًا الخميس بجلستين علميتين، ثم يلقي يونس بن جميل النعماني من اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم البيان الختامي للندوة.
