العمانية: تواصلت اليوم فعاليات وبرامج أيام الشارقة التراثية في نسختها السادسة عشرة التي تأتي تحت شعار (بالتراث نسمو) وتشمل عددا من الندوات والمحاضرات وعروضًا فنية ومعارض للمشغولات اليدوية والحرف التقليدية تعبر عن ثقافة وتراث الدول المشاركة.
ويضم ركن السلطنة المشارك في هذه الأيام عددا من المهن والحرف العمانية التقليدية،منها: صناعة الفخار والمناديس والسفن وصناعة وتصفير النحاس إضافة إلى المشاركة في الندوات الثقافية والفكرية.
وقال أحمد بن سليمان الجديدي -حرفي في صناعة النحاسيات وأحد المشاركين في الأيام- في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن عمل الصفارين في السلطنة يتميز بمتانته وزخارفه وأشكاله الجميلة والمستوحاة من الطبيعة العمانية الجميلة، مضيفا أن المنتجات النحاسية لا تتأثر بعوامل البيئة من الصدأ وغيره وتبقى محافظة على رونقها لمدة طويلة.
وأوضح: إن حرفة الصفارة لا تزال تحافظ على أصالتها وهي تراث تزخر به السلطنة، وبالرغم من التطور والحداثة التي دخلت على هذه الحرفة إلا أن العمل اليدوي لا يزال المفضّل لدى المتذوقين والمهتمين بالتراث القديم، أما على مستوى الأدوات فلا يزال الصفار يستخدم الأدوات البدائية القديمة وهي عبارة عن (الكور لإشعال اللهب والمطرقة والسنادين بأنواعها) وبالرغم من بدائيتها إلا أنها تُنجز عملا فنيا عندما تنصاع لأيدي الحرفيين.
من جانبه قال أحمد بن جمعة الحمداني -حرفي في صناعة الخشبيات وأحد المشاركين في هذه الأيام-: إن المندوس عبارة عن صندوق خشبي كان يستخدمه الناس في الماضي بديلا عن الخزانة لحفظ حاجاتهم الثمينة سواء كانت ملابس أو أوراقا أو نقودا أو غيرها من المستلزمات الشخصية، مشيرا إلى أن المناديس تستخدم كذلك لنقل مستلزمات العروس إلى بيتها الجديد إلى درجة أن البعض يرى في الأعراف والتقاليد العمانية إن العرس لا يكتمل إلا بمندوس العروس.

ووضح أن المناديس تأتي بأشكال وأحجام مختلفة فمنها الصغير والكبير والمتوسط وبها ألوان جميلة ورائعة وربما لم يعد يستخدم المندوس كالسابق ولكن صناعته ما زالت باقية ومازال البعض يقتنيه.
الجدير بالذكر أن أيام الشارقة التراثية يشارك فيها هذا العام أكثر من 600 من الخبراء والباحثين والكتّاب والإعلاميين من أكثر من 31 دولة من مختلف بلدان العالم.. كما تشارك في الفعاليات 38 فرقة، من بينها 20 فرقة من دولة الإمارات، و18 فرقة دولية.
وتستمر فعاليات الأيام حتى 21 من أبريل الجاري في مختلف مدن ومناطق الشارقة، متضمنة حزمة من الأنشطة والبرامج والندوات والمحاضرات، والمسابقات والفعاليات التي تُقدم وتُعرض لزوار وجمهور التراث، حيث يتجلى في تلك الفعاليات عبق التاريخ، ومهارة الحرف، واستحضار الفنون الشعبية المتنوعة.
وتمثل أيام الشارقة التراثية التي انطلقت للمرة الأولى عام 2003، فعالية كبرى تهتم بأوجه التراث الثقافي، بما توفره من فعاليات متنوعة، وخبرات تمكّن زوارها من استكشاف جماليات حياة الماضي، تسهم في الحفاظ على العادات والتقاليد الأصيلة والموروث الشعبي في إطار الجهود التي يقوم بها معهد الشارقة للتراث لتعزيز فرص التواصل بين الأجيال، والتعرف على الموروث المادي والمعنوي.
