BM
الأربعاء, سبتمبر 16, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

حين يصبح الإنسان حقًّا

سبتمبر 16, 2026
في مقالات
حين يصبح الإنسان حقًّا
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

 بدر بن محفوظ القاسمي

(عن تلك اللحظة التي لا نعود نعرف فيها: مَن قرّر؟)

لفتتني في التعديلات الأخيرة على قانون حماية البيانات الشخصية في سلطنة عُمان عبارة تبدو، للوهلة الأولى، قانونية وفنية بحتة.

فقد مُنح صاحب البيانات الشخصية حق الاعتراض على القرارات الناتجة عن المعالجة المؤتمتة، وأوجب النص عند مراجعة القرارات المعترض عليها «إدخال العنصر البشري».

توقفت عند هذه العبارة.

ليس لأن وجود الإنسان في القرار أمر جديد، بل لأننا وصلنا إلى زمن أصبح القانون فيه بحاجة إلى التأكيد على عودته.

وهنا يبدأ، في رأيي، سؤال أكبر من النص القانوني نفسه:

ماذا يعني أن يكون الإنسان حاضرًا في القرار؟

 

قد يبدو الجواب بسيطًا: أن يراجع موظف ما توصل إليه النظام، ثم يقرر قبوله أو رفضه.

لكن الأمر قد لا يكون بهذه البساطة.

 

لنتخيل شخصًا يتقدم مستقبلًا لوظيفة أو تمويل أو تأمين أو خدمة ما. تدخل بياناته إلى منظومة مؤتمتة، فتقارنها بحالات كثيرة، وتقيس مجموعة من المؤشرات، ثم تظهر أمام الموظف نتيجة تقول: مخاطر مرتفعة، أو غير موصى به، أو تمنحه تقييمًا منخفضًا.

 

لم تتخذ الآلة القرار النهائي.

فالإنسان لا يزال موجودًا.

أمامه شاشة، وفي يده صلاحية، وفي نهاية الإجراء سيظهر اسمه أو توقيعه.

ولكن قبل أن يقرر، كانت المنظومة قد فعلت شيئًا بالغ الأهمية: اختارت له ما يراه عن ذلك الشخص، ورتبته، وصنفته، ومنحته معنى.

فمن اتخذ القرار فعلًا؟

الموظف الذي ضغط الزر في النهاية؟

أم النظام الذي رتّب أمامه الطريق المؤدي إلى ذلك الزر؟

 

هنا يحتاج النقاش حول القرارات المؤتمتة إلى تجاوز السؤال التقليدي: هل يوجد إنسان في دائرة القرار أم لا؟

فقد يوجد الإنسان، ومع ذلك لا يكون القرار إنسانيًا بالمعنى الكامل.

يمكن أن نعيد الإنسان إلى القرار، من دون أن نعيد القرار إلى الإنسان.

فالأنظمة المؤتمتة لا تحتاج دائمًا إلى أن تأمرنا كي تؤثر فينا. يكفي أحيانًا أن ترتب المعلومات التي نراها، وأن تمنح شخصًا درجة مرتفعة للمخاطر، أو تضع أمام حالة معينة إشارة تحذير، أو تقدم توصية تبدو شديدة الثقة.

ثم تترك لنا حرية الاختيار.

وهذا لا يعني أن الخوارزمية سيئة، ولا أن الإنسان أكثر عدلًا منها بالضرورة.

فالإنسان يتحيز وينسى ويتعب ويتأثر بانطباعاته، بينما تستطيع الأنظمة الحديثة معالجة أحجام هائلة من البيانات واكتشاف أنماط وعلاقات يصعب على العقل البشري إدراكها.

ولذلك فالسؤال ليس:

من الأفضل، الإنسان أم الآلة؟

بل:

كيف نجعل أحدهما يساعد الآخر من دون أن يبتلع أحدهما سلطة الآخر؟

 

ولنتخيل مرة أخرى أن النظام أوصى برفض حالة ما، لكن الموظف راجعها وقرر مخالفة التوصية.

إذا جاءت النتيجة لاحقًا سيئة، فقد يواجه سؤالًا مباشرًا:

لماذا خالفت توصية النظام؟

أما إذا اتبع التوصية وحدث الخطأ، فقد يكون التبرير أسهل:

هذه كانت توصية النظام.

ومع تكرار هذا النمط، قد ينشأ حذر مؤسسي لا يجبر الموظف على اتباع الآلة، لكنه يجعل مخالفتها أكثر كلفة نفسيًا وإداريًا.

 

وعندها يمتلك الإنسان حق التدخل، لكنه يتردد في استخدامه.

لذلك لا تكفي، في تقديري، عودة الإنسان إلى القرار؛ بل ينبغي أن نفكر أيضًا في استقلال الإنسان داخل القرار.

أن يفهم لماذا أوصى النظام بما أوصى به، وأن يعرف حدود ما يستطيع معرفته، وأن يمتلك مساحة حقيقية للمراجعة والمخالفة، وألا يتحول وجوده إلى مجرد توقيع بشري على نتيجة آلية.

 

لأن هناك حقيقة بسيطة قد تضيع وسط افتتاننا المتزايد بالبيانات:

البيانات تعرف الكثير عن الإنسان، لكنها ليست الإنسان.

قد تعرف عمره ودخله وتعليمه وسجله الوظيفي والتزاماته وسلوكه السابق، وربما مئات التفاصيل الأخرى.

وقد تكون كل هذه البيانات صحيحة.

لكن صحة البيانات لا تعني اكتمال القصة.

قد ترى المنظومة سنوات انقطاع في المسار الوظيفي، ولا ترى الظروف التي صنعتها. وقد تقرأ رقمًا ماليًا باعتباره مؤشرًا للمخاطر، ولا ترى حادثة استثنائية أنتجته. وقد تقارن إنسانًا بمجموعة تشبهه إحصائيًا، بينما تكون في حياته تفصيلة تجعله مختلفًا عنها.

وهنا نصل إلى واحدة من مفارقات العصر الرقمي:

في الماضي كنا نخشى أن تعرف المؤسسات عنا أكثر مما ينبغي؛ أما في المستقبل فقد نحتاج أيضًا إلى أن نخشى أن تعرف عنا أشياء كثيرة جدًا… ثم تظن أنها بذلك تعرفنا.

فالإنسان ليس مجموع الخانات التي اكتملت في ملفه، وليس بالضرورة المستقبل الذي توقعه ماضيه.

ولهذا ليست كل مظلمة خوارزمية ناتجة عن بيانات خاطئة؛ قد تنشأ المظلمة أحيانًا من بيانات صحيحة روت عن الإنسان قصة ناقصة.

ومن هنا يمكن فهم «العنصر البشري» بصورة أوسع.

فالإنسان ليس مطلوبًا فقط لاكتشاف خطأ في المعادلة، بل ربما لرؤية ما لا تستطيع المعادلة أن تراه.

ليس لكي يلغي الأرقام بالعاطفة، أو يحوّل الاستثناء إلى محاباة، وإنما لكي يضع البيانات في سياقها، ويسأل سؤالًا قد لا تستطيع البيانات الإجابة عنه:

ماذا لا أعرف عن هذا الإنسان؟

والأمر لا يتوقف عند الشخص المتأثر بالقرار؛ فالإنسان الموجود في الجهة الأخرى من الشاشة يحتاج هو أيضًا إلى مساحة حقيقية لممارسة حكمه.

فإذا حمّلناه مسؤولية القرار، ينبغي أن نمنحه سلطة تتناسب مع تلك المسؤولية.

وإذا طلبنا منه مراجعة الآلة، ينبغي أن يكون قادرًا فعلًا على مخالفتها.

لذلك ربما يكون السؤال المستقبلي الأهم ليس فقط:

هل اتخذ الإنسان القرار؟

بل:

هل كان يعلم متى بدأت الآلة تتخذ جزءًا من القرار داخله؟

فالسلطة الخوارزمية قد لا تكون دائمًا في إصدار الحكم النهائي.

قد تكمن في شيء أكثر هدوءًا: في ترتيب ما نراه قبل الحكم، وفي تصنيف الأشخاص، وفي إبراز معلومة على حساب أخرى، وفي تحديد ما يبدو طبيعيًا وما يبدو خطرًا.

وهنا تصبح واجهة الشاشة نفسها جزءًا من بنية القرار، لا مجرد وسيلة لعرضه.

ومن هذه الزاوية، تبدو عبارة «إدخال العنصر البشري» أكبر من مجرد تفصيل إجرائي، مع ضرورة ألا نحمّل النص القانوني ما لم يقله.

فالمرسوم لا يطرح كل الأسئلة السابقة، لكنه يفتح بابًا مشروعًا لطرحها.

واللافت أن التعديل نفسه لم يضع حماية البيانات في إطار تقني بحت؛ فنص المادة (10) يربط المعالجة بالشفافية والأمانة و**«احترام كرامة الإنسان»**.

وهنا تحديدًا تصبح المسألة أوسع من حماية ملف إلكتروني أو مجموعة بيانات.

إنها تتصل بالسؤال عن مكان الإنسان نفسه داخل منظومة رقمية تتعلم، وتصنف، وتتنبأ، وتوصي، وتشارك بصورة متزايدة في صناعة القرار.

وسلطنة عُمان، مثل غيرها من الدول المتجهة إلى مزيد من الرقمنة والاستفادة من الأنظمة الذكية، أمامها فرصة ألا يقتصر التطور على بناء أنظمة أسرع وأكثر دقة، بل أن تبني معها ثقافة قرار تعرف حدود التقنية كما تعرف قدراتها.

فالنجاح في العصر الرقمي لن يقاس فقط بعدد القرارات التي نستطيع أتمتتها، وإنما أيضًا بقدرتنا على معرفة القرارات التي تحتاج إلى إنسان، وبنوع الإنسان الذي نعيده إليها:

هل هو حاضر فقط؟

أم فاهم؟

وهل يستطيع أن يسأل؟

وأن يخالف؟

وأن يتحمل مسؤولية حكمه المستقل؟

لسنا بحاجة إلى الاختيار بين الإنسان والآلة.

المستقبل سيحتاج كليهما.

لكننا بحاجة إلى معرفة أين تنتهي مساعدة الآلة، وأين تبدأ سلطتها.

وربما تكون الحرية الجديدة للإنسان في العصر الرقمي ليست أن يقرر وحده، وإنما أن يعرف متى كانت الآلة قد بدأت تقرر داخله.

ولهذا استوقفتني عبارة صغيرة في تعديل قانوني كبير:

«إدخال العنصر البشري».

لأن التحدي القادم قد لا يكون فقط أن يبقى الإنسان داخل دائرة القرار… بل أن يبقى القرار، حين يُنسب إليه، قراره فعلًا.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

خطوط جوية إقليمية وجسر لمصيرة.. وزير “النقل” يعلن عن تحولات كبرى في الطيران والخدمات اللوجستية

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In