مسقط- عبدالله الرحبي
ناقشت ندوة “هوية الصورة في إنتاجات المخرجة العربية” بمهرجان هويات الدولي للاستثمار في إعلام المعرفة لعام 2026، في نسخته الثانية تحت شعار “ثقافة الصورة هوية وانتماء،” والذي نظمته جمعية آفاق طنجة للثقافة والفنون، بالمملكة المغربية، الأبعاد الفنية والجمالية في تجسيد روح الهوية العمانية بكل مفرداتها للفيلم العماني السينمائي القصير “أوراق جافة” للمخرجة العمانية دليلة بنت علي الدرعي.
وحظى الفيلم بمناقشة هامة ومثرية كونه يمثل نموذجا لعمل سينمائي قصير ، ةتخذ من الهوية الوطنية الأصيلة لغة سينمائية شكلت إضافة نوعية لمكونات الفيلم، متجاوزاً حدود الجغرافيا يقدم صورة مشرفة لسينما المرأة العمانية الواعية، حيث كان حاضرا وبقوة في فعاليات المهرجان وأحد الأفلام التي اعتبرت محورا هاما للنقاشات في المهرجان.
واستعرضت رئيسة المهرجان الإعلامية والمخرجة السينمائية أندلس البكري في مستهل حديثها “هوية الصورة” لدى المخرجة العمانية دليلة الدرعي، كأحد إنجازاتها في مجال السينما وفي التعبير عن الهوية الوطنية، وقالت إنه عملٌ حوى على عناصر سينمائية اكتملت فيه الصورة الفنية وأجادت المخرجة دليلة الدرعي ببراعة في استحضار كل مفردات الهوية الوطنية عبر مشاهد حية بالفيلم، و
مضيفة: “لم تكتف بطرح القصة بل صاغت الهوية العمانية في كل مكان، والفيلم نموذج يحتذى به لإنتاجات المرأة العربية وحضور رؤيتها في تجسيد هويتها في أعمالها السينمائي”.
وعددت رئيسة المهرجان أهم مرتكزات الفيلم “أوراق جافة” ومنها: استغلال المخرجة للفضاءات الطبيعية الخلابة في سلطنة عمان كموقع للتصوير، مما أضفى طابعاً واقعياً وجمالياً فريداً، واختيار الممثلين بعناية فائقة، مما ساهم في تقديم الشخصيات بصدق وواقعية تعكس الملامح العمانية الأصيلة، اضف الى ذلك شكلت الأزياء العمانية أضافة قوية في إبراز الهوية، من خلال تقديم الأزياء العمانية التقليدية بتفاصيلها وألوانها الغنية، كما كان لبناء اللقطات السينمائية واستخدام المخرجة أحدث تقنيات التصوير وزوايا الكاميرا لإبراز التفاصيل الجمالية والفنية العمانية، وتعزيز الرسالة الهوياتية للفيلم.
والجدير بالذكر بأن فليم “أوراق جافة ” للمخرجة دليلة الدرعي فاز بالجائزة الثالثة في مهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة ، وهو من إنتاج الجمعية العُمانية للسينما.
وشاركت في هذه النسخة من المهرجان 6 دول عربية وهي : ـ تونس، سلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، العراق، فلسطين، مصر، بالإضافة إلى ضيوف وجاليات إبداعية من فرنسا، أستراليا، بلجيكا، هولندا، والولايات المتحدة.
وقد تضمن المهرجان جملة من الندوات ذات قيمة فنية وسينمائية استهدفت النقاد من السينمائيين والإعلاميين والمهتمين في قطاع إنتاج الأفلام، كما تميز المهرجان في دورته الثانية ليشمل التطور التكنولوجي والإنتاج المعاصر، حيث شملت المسابقات الأفلام الكلاسيكية الإنتاجات الرقمية والبودكاست، بالإضافة إلى الرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية فئة الـ AI والأنيميشن والألعاب التفاعلية لتعزيز الثقافة والهوية.
