BM
الأربعاء, أغسطس 5, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

رثاء المألوف

أغسطس 5, 2026
في مقالات
رثاء المألوف
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

أحمد الفقيه العجيلي

كثيرًا ما لفت انتباهي أن بعض الناس يحتفظون بأشياء قديمة لا قيمة مادية كبيرة لها؛ دفتر ملاحظات، أو صورة مضى عليها سنوات طويلة، أو تذكار من مرحلة سابقة من حياتهم. يصعب عليهم التفريط بها لأنها تذكرهم بأيام عاشوها أو أشخاص عرفوهم.

 

وفي المقابل، نرى أحيانًا علاقات وصِلات امتدت سنوات تنتهي بسبب خلاف عابر أو شعور مؤقت بالفتور، وكأن ما جمع الناس طوال تلك السنوات أصبح أقل قيمة من أن يُبذل جهد للحفاظ عليه.

 

هذه المفارقة دفعتني للتفكير في أمر آخر؛ هل المشكلة في الأشياء والأشخاص من حولنا، أم في أننا نفقد مع الوقت قدرتنا على تقدير ما اعتدناه حتى يصبح وجوده أمرًا عاديًا لا يلفت انتباهنا؟

 

ولعل أكثر عبارة تتردد في أحاديثنا اليومية تكشف جانبًا من هذا المعنى.

حين نسأل أحدًا: “ما الجديد؟”

يأتي الجواب سريعًا: “لا جديد.”

وليس لأن الحياة توقفت عن التجدد، بل لأننا اعتدنا النظر إليها بالطريقة نفسها. فالأيام تمضي، والأطفال يكبرون، والعلاقات تتغير، وتحدث حولنا أمور كثيرة تستحق الانتباه، لكننا لا نراها جديدة لأنها أصبحت جزءًا من المشهد اليومي الذي ألفناه.

 

ولم يتوقف هذا الشعور عند الأشياء، بل امتد إلى العلاقات أيضًا. أصبح بعض الناس يتعاملون مع الصداقة، أو الزمالة، أو حتى روابط القربى، بعقلية الاستبدال.

يكفي سوء فهم عابر، أو فتور مؤقت، حتى يصبح الرحيل أسهل من المحاولة، والبحث عن بديل أيسر من إصلاح ما تصدع.

 

كلما كثرت الخيارات، قلّ صبر الإنسان على ما بين يديه.

فأصبح الاستغناء أسهل من الصبر، وأصبح التخلص من المألوف يبدو للبعض بداية جديدة، بينما قد يكون في حقيقته خسارة لا يشعر بها إلا بعد زمن. فما كل قديم عبئًا، وما كل جديد مكسبًا.

 

وربما لهذا السبب كان من قبلنا أكثر تمسكًا بما يملكون، ليس لأن حياتهم كانت أفضل أو خياراتهم أقل فحسب، بل لأنهم كانوا يمنحون الوقت فرصة ليكشف قيمة الأشياء والناس. كانوا يدركون أن الألفة ليست عدوة السعادة، بل إحدى صورها.

 

فالبيت الذي اعتادوه، والوجوه التي يلتقون بها كل يوم، والصديق الذي يعرفون أنه سيكون حاضرًا عند الشدة… كلها أمور قد تبدو عادية، لكنها في الحقيقة من أثمن ما يملكه الإنسان.

 

ولعل أجمل ما يتحلى به الإنسان شجاعة الترميم. فحين يصيب العلاقة شرخ، لا يسارع إلى هدمها، ولا يفتش مباشرة عن بديل، بل يحاول أن يصلح ما يمكن إصلاحه.

فهو يدرك أن ما بناه الزمن، وربطته المواقف، لا يعوضه لقاء عابر ولا معرفة سريعة.

 

ومن يصعب عليه أن يتخلى عن دفتر مسوداته القديم، لا لأنه ثمين، بل لأنه شهد أحلامه ومحاولاته الأولى، يعرف أن قيمة الأشياء ليست فيما تُشترى به، بل فيما تتركه في النفس من أثر.

 

فكيف يهون بعد ذلك التفريط بأشخاص شاركونا سنوات من العمر، وأيامًا لا يمكن أن تعود؟

 

لسنا مطالبين أن نبقى مع كل شيء، ولا أن نتمسك بكل علاقة مهما كانت مؤذية.

لكننا مطالبون ألا يكون الملل وحده سببًا للرحيل، ولا الاعتياد سببًا في فقدان التقدير.

 

فبعض ما نبحث عنه بعيدًا، يكون بين أيدينا منذ سنوات، إلا أننا توقفنا عن رؤيته.

 

ربما لا ينقص حياتنا المزيد من الأشياء، بقدر ما ينقصها المزيد من الامتنان.

فليس كل ما اعتدناه فقد قيمته، وإنما فقدنا نحن القدرة على رؤيته بعين التقدير الأولى.

 

وما أجمل أن يبقى في القلب متسع للمألوف، وأن ندرك قيمة ما نملك قبل أن يتحول إلى ذكرى نتمنى عودتها.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

سعر نفط عمان ينخفض بأكثر من 4 دولارات

الخبر التالي

المستخدم.. الحلقة الأضعف في سباق شركات الذكاء الاصطناعي

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In