BM
الإثنين, يوليو 13, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

قدسية البيوت بين عواصف التوجيه التجاري وأوهام الصورة المبرقشة

يوليو 13, 2026
في مقالات
قدسية البيوت بين عواصف التوجيه التجاري وأوهام الصورة المبرقشة
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

سالم السيفي

في الناموس الأزلي للوجود،أن الكائن البشري في هذا الكون لايتحرك أعزل، بل يدفعه نزوع فلسفي عميق نحو الانتماء، وبحث دؤوب عن مرساةٍ تقيه غائلة الشتات وتمنحه معنى الكينونة،. وبناء الأسرة في جوهره ليس مجرد تدبير اجتماعي أو استجابة لضرورة بيولوجية، بل هو تجسيد لغائيّة الوجود الإنساني في أسمى صورها؛ إنه المحاولة الواعية لصناعة فضاء ممتد يتجاوز عابر اللحظة إلى خلود الأثر، كما هو ايضا توقٌ مشروع لصناعة امتداد بشري يفيض بالعطاء ويتناغم بالانسجام.

هذا الاندماج بين ذاتين هو إعلان عن رغبة فطرية في العبور من ضيق الفردانية العارية إلى سعة المأوى المشترك، ليصبح الميثاق الغليظ الذي يربط بين روحين بمثابة النواة المجتمعية الصلبة التي تستمد قوتها من أركان السكينة والرحمة الجاذبة لعمق الاستقرار البشري كما صورها البيان الإلهي في محكم التنزيل: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً”. لكن، ما إن تواجه هذه النواة أولى عواصف الحياة الطبيعية واختبارات الصعاب، حتى تهتز الثقة أحياناً، لتنبثق منها زوبعة معاصرة تتمثل في ظاهرة بعض مدربات التوجيه الأسري ودورات الإرشاد السطحي، أو ما يمكن تسميته في بعض تجلياته بالتخبيب المبطّن، حيث تحول دستور بناء الأسرة، الذي كان يستقيم بالصبر والمودة والمصارحة، لدى البعض إلى دليل يُستورد من قاعات التدريب الافتراضية، وراء أبواب شُرعت لانتهاك خصوصية العلاقة الزوجية وروابطها المقدسة.

ولكي نفكك هذه الظاهرة ومعرفة كيف تحول الإرشاد في بعض جوانبه إلى استنزاف يقودنا مباشرة إلى لغة الأرقام بصفتها واجهة للمشهد الأسري المعاصر، ولتفسير لماذا تتنامى حالات الانفصال رغم فيضان الوعي والدورات. سيما حينما نيمم وجهنا شطر المؤشرات الرسمية الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عُمان، فنجد أن الأرقام تشير إلى تصاعد ملحوظ يستدعي وقفة تأمل؛ فقد سجلت البيانات الرسمية للسنة الماضية 2025 ما يقارب 4,160 حالة طلاق، بمعدل يصل إلى نحو 11 حالة طلاق يومياً. هذه الأرقام لا تعكس مجرد انفصال قانوني، بل تشير إلى تصدعات في جدار النواة الأولى للمجتمع، وتضعنا أمام مسؤولية فهم الدوافع العميقة التي تتجاوز السطح الخارجي للمشكلات، وتدعونا لولوج خبايا ما بين الجدران.

كما ان هناك ظاهرة اخرى لاتكاد تذكر او تفند كظاهرة بينما هي لاتقل خطورة عن ظاهرة الارقام المعلنة،، وهي ظاهرة الطلاق الصامت أو الانفصال العاطفي. إنها حالة يعيش فيها الزوجان تحت سقف واحد أمام المجتمع، لكنهما في واقع الأمر غريبان، يجمعهما السكن وتفرقهما المودة، والتي تنعدم قنوات التواصل الحقيقي فيها ويحل الجفاف العاطفي محل السكن النفسي. وتنشأ هذه الظاهرة غالباً كاستجابة مشوهة للضغوط؛ فبدلاً من مواجهة التحديات بالحوار، يختار الطرفان الانكفاء على الذات خوفاً من نظرة المجتمع، أو لأجل الأولاد،او الانزواء التام خلف العادات والتقاليد التى تفرضها معتقدات الاسرة او بيئة المجتمع، أو لعدم القدرة على تحمل تبعات الطلاق الفعلي. والخطورة هنا تكمن في أن البيوت المتحولة إلى صناديق باردة تصبح بيئة طاردة تفرز جيلاً يعاني من هشاشة نفسية، نتيجة غياب النموذج الأسري السوي القائم على التفاعل الصحي.

وتكمن الإجابة على هذه التحديات في خيوط متشابكة تجمع بين وهم النموذج المثالي المعياري الذي تروّج له منصات التواصل وبعض مدربي العلاقات الأسرية لتبنيهم نموذج أسري مفصل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ذلك النموذج الذي يعزز فكرة الرفاهية ، والاستقلالية المطلقة، وبين نزق التقليد الأعمى والتأثر بالمدينية المغلوطة والموضة الخداعة.

ولا يخفى على العاقل المبصر لبواطن الحقيقة عن مساهمة العولمة الرقمية في صياغة مفهوم مشوه للعصرنة والبرستيج، حيث أصبح تقييم نجاح العلاقة الزوجية مرتبطاً بمدى محاكاتها لنمط حياة استهلاكي معين، أو اتباع صرعات المظهرية والتحرر من الالتزامات الأخلاقية الأصيلة بدعوى الاستقلالية الفردية ونبذ فكرة القوامة كقيمة تنظيمية وحمائية؛ فالقوامة في الإسلام تكليف ورعاية تعزز البناء المشترك وليست تسلطاً، بينما الفردنة التقليدية المغلوطة تبني فكراً يبحث عن العزلة بدلاً من التكامل.

هذا اللهاث خلف الموضة الاجتماعية الخداعة جعل الكثير من الأزواج يقارنون واقعهم اليومي البسيط بصور رقمية منتقاة بعناية، مما يولد شعوراً زائفاً بالحرمان والتعاسة، وعندما يصطدم الزوجان بالواقع الطبيعي للحياة من ضغوط مالية وتعب جسدي، يحدث الارتطام المعرفي والنفسي، وتُشخص المشكلة الطبيعية على أنها فشل كلي. يضاف إلى ذلك مأسسة التخبيب وانتهاك الخصوصية؛ إذ إن دخول أطراف ثالثة غير مؤهلة علمياً أو أخلاقياً إلى عمق العلاقة الزوجية أدى إلى انتهاك قدسية البيت،

فالكثير من هذه الدورات التجارية يكرس لغة الاستحقاق الأناني والندية الصارمة بدلاً من لغة التكامل والفضل كما في الآية الكريمة: وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ. فتتحول النصيحة من محاولة للإصلاح إلى شحن وتعبئة تقود في النهاية إلى الطلاق، يرافقها متلازمة الحفل المبرقش والانتكاسة المريرة؛ إذ يُختزل مفهوم الزواج في ليلة العمر، وتُنفق أموال طائلة في حفلات مبهرجة ومبرقشة للاستعراض الاجتماعي تماشياً مع مظاهر المدنية الزائفة، وعندما تنطفئ أضواء الحفل وتبدأ الحياة الحقيقية، يجد الزوجان نفسيهما أمام ديون متراكمة وفراغ عاطفي، مما يعجل بالانتكاسة.

ومن أجل الإنصاف وتفكيك هذه الأبعاد بموضوعية، يجب ألا نلقي باللائمة كاملة على المؤثرين أو الدورات التدريبية، ولا أن ننظر إلى المدنية برداء سوداوي مطلق؛ فالمدنية والتطور يقدمان أدوات رائعة للرفاه وتسهيل الحياة، والإرشاد الأسري في أصله علم إنساني نبيل يسهم في ترميم البيوت الآيلة للسقوط، والخلل او العيب ليس في الأداة.

بل في طريقة الاستهلاك. والوعي الحقيقي يقتضي منا ألا ننقاد إلى التعميم؛ فهناك مستشارون وموجهون ومتخصصون، سواء في دوائر وزارة التنمية الاجتماعية المعنية بالتوجيه والإرشاد، أو المكاتب الاستشارية المرخصة، يبذلون جهوداً مضنية لحماية الكيان الأسري بناءً على أسس علمية ونفسية رصينة، لكن المشكلة تكمن في السيولة الرقمية التي سمحت لغير المختصين بتصدر المشهد، وفي غياب الوعي النقدي لدى المتلقي الذي يسقط فرضيات عابرة على تفاصيل حياته الخاصة دون إدراك لخطورة اختيار الصحبة والمحيط الاجتماعي؛

فالصحبة المقربة لها أثرها البالغ في توجيه قناعات الفرد، ومن هنا تبرز ضرورة جعل الخصوصية الزوجية صندوقاً أسود لا يمس ولا يُقبل الاقتراب منه أو فتحه إلا لمن هم أهلاً لتقويم الاعوجاج بالحكمة والستر والتعقل، لا لمن يسعى لبتر الود وتجميل الاستقلالية للانفصال تحت مسميات خداعة ترفع شعارات التحرر والتمكين المشوه.

 

ولأجل صياغة الحلول المستدامة وحماية الأسرة من الاستنزاف المالي والنفسي، فإننا نحتاج إلى حزمة من المعالجات البنيوية المتزنة، تبدأ بمأسسة التأهيل الأسري الرسمي والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية الناجحة كالتجربة الماليزية، عبر تطوير برامج تأهيلية إلزامية وممنهجة للمقبلين على الزواج تشرف عليها جهات حكومية ومختصون معتمدون لتعريفهم بالحقوق، الواجبات، والمهارات الحقيقية لإدارة الخلافات.

ويتكامل ذلك مع إعادة الاعتبار لفقه البيوت وسريتها ونشر وعي مجتمعي مضاد يعيد للبيوت حرمتها، بحيث تترسخ قناعة بأن حل الخلافات مكانه داخل جدران البيت عبر الحوار الهادئ، وإذا استعصى الأمر، يُلجأ إلى الحكمة والقنوات الرسمية أو العائلية الموثوقة كما أمر الحق تبارك وتعالى: “وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا”،

 

لا إلى فضاءات الإنترنت المطاطية. ويتوج هذا المسار بعقلنة تكاليف الزواج والتخلي عن المظاهر الاستهلاكية من خلال تغيير الثقافة المجتمعية بالتركيز على جوهر الشريك وبناء المأوى، بدلاً من المباهاة بالحفلات والمظاهر التي تنتهي في ليلة واحدة وتترك خلفها سنوات من المعاناة المالية، يرافقه تفعيل الفلترة الرقمية والوعي النقدي لتمكين الأفراد من امتلاك حاسة نقدية تميز بين المستشار المرخص الذي ينطلق من علم وخبرة، وبين تاجر المشاعر الذي يبحث عن التفاعل الرقمي على حساب استقرار الأسر.

وإن استقرار الأسرة وبقاءها لا يستقيم بوصفات جاهزة من قوالب التدريب التجاري، ولا بركضٍ خلف صرعات المدنية الخداعة، بل يُبنى بالصبر، والتغافل، والمودة، والرحمة، فالبيوت تُبنى على الفضل لا على العدل الصارم والندية؛ وحين نعيد للزواج قدسيته وهيبته بعيداً عن صخب المظاهر وتجارة الإرشاد، سنشهد عودة الدفء والاستقرار إلى نواة مجتمعنا.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

سلطنة عُمان.. ثبات المبدأ في زمن العواصف

الخبر التالي

سعر نفط عمان يرتفع

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In