BM
الإثنين, يونيو 22, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

حين تتحول الذاكرة القضائية إلى مشروعٍ للمستقبل

يونيو 22, 2026
في مقالات
حين تتحول الذاكرة القضائية إلى مشروعٍ للمستقبل
الواتس ابالفيس بوكتويتر



خليفة بن سيف الحوسني
ليس من اليسير على الباحث أن يقترب من تاريخ القضاء في عُمان دون أن يجد نفسه أمام شبكة معقدة من التداخلات السياسية والدينية والاجتماعية والفكرية؛ ذلك أن القضاء العماني لم ينشأ بوصفه جهازًا إجرائيًا معنيًا بحسم الخصومات فحسب، بل تبلور في سياق حضاري كامل ارتبط بفكرة الدولة ذاتها، وبالأسس التي قامت عليها الإمامة الإباضية باعتبارها الصيغة السياسية التي حكمت جزءًا مهمًا من تاريخ هذا البلد العظيم، وتأسيسًا عليه تأتي أهمية هذه الدراسة التي لا تكتفي بتتبع أسماء القضاة أو تسجيل الوقائع القضائية، وإنما تحاول إعادة بناء صورة المؤسسة القضائية في مرحلة مبكرة من تاريخ عُمان، وهي مهمة تزداد صعوبة كلما تذكرنا محدودية المادة التاريخية المباشرة المتعلقة بالقضاء مقارنة بوفرة الروايات العسكرية والصراعات السياسية.
والقارئ لهذا العمل يلحظ منذ صفحاته الأولى أن الباحثة خلود الخاطري لم تنظر إلى القضاء بوصفه مؤسسة منعزلة عن محيطها، وإنما بوصفه جزءًا من البناء العام للدولة والمجتمع، وهذه ميزة منهجية مهمة؛ لأن فهم سلطة القاضي في التجربة العمانية المبكرة يظل قاصرًا ما لم يقرأ في ضوء نظرية الحكم الإباضية، وفي إطار العلاقة الخاصة التي نشأت بين الإمامة والعلماء، فالقاضي لم يكن موظفًا حكوميًا بالمفهوم الإداري الضيق، وإنما كان أحد أعمدة الشرعية السياسية، وأحد الفاعلين الرئيسيين في صناعة القرار العام، بل إن بعض القضاة تجاوزوا حدود الوظيفة القضائية إلى التأثير المباشر في مصير الدولة نفسها.
ومن أبرز ما يلفت النظر في هذه الدراسة أنها تعيد الاعتبار إلى البعد المؤسسي في التجربة القضائية العمانية، فكثير من الدراسات التاريخية تنصرف إلى سرد الوقائع والأحداث، بينما تتجه هذه الدراسة إلى البحث عن التنظيمات والهياكل والإجراءات الكامنة وراء تلك الوقائع، وعليه تغدو قيمة الجهد المبذول في تتبع وظائف الكتّاب، والمعدّين، وأعوان القضاة، وإجراءات عملية تعديل شهادة الشهود، وتدوين القضايا، ومتابعة تنفيذ الأحكام، على ما قد يبدو فيها من بساطة، تمثل اللبنات الأولى لأي مؤسسة قضائية ناضجة.

ولعل من أكثر النتائج إثارة للاهتمام ما انتهت إليه الدراسة من أن القضاء العماني عَرف مبكرًا صورًا متقدمة من التنظيم الإداري والقضائي، حتى وإن لم يكتمل تشكله في صورة مؤسسة مستقلة بالمفهوم الحديث، فوجود سجلات للقضايا، ووجود كتّاب متخصصين، وتحديد اختصاصات بعض الأعوان، ومراقبة الشهود وتزكيتهم، كلها مؤشرات تدل على أن العقل القانوني العماني لم يكن يتحرك في إطار الارتجال أو المعالجة الآنية للمنازعات، وإنما كان يسعى إلى بناء تقاليد قضائية مستقرة تضمن استمرارية العدالة وهيبتها، كما تكمن إحدى أهم إضافات الدراسة في إبرازها المكانة الاستثنائية التي احتلها القضاة داخل المجتمع، فالواقع أن القاضي في التجربة العمانية المبكرة لم يكن مجرد فقيه يجلس للفصل بين الخصوم، وإنما كان شخصية عامة تجمع بين العلم والقيادة والتوجيه الاجتماعي، وقد نجحت الباحثة في إظهار هذه الحقيقة من خلال تتبع أدوار عدد من القضاة الذين أسهموا في رسم الاتجاهات الفكرية والسياسية للمجتمع، وأسهموا في الحفاظ على وحدته في المراحل الحرجة من تاريخه.
ويستوقف القارئ كذلك ما كشفته الدراسة من اتساع دائرة المسؤوليات التي اضطلع بها القضاة؛ إذ تجاوزت مهامهم المجال القضائي التقليدي إلى مجالات الرقابة الإدارية، والنظر في المظالم، ومتابعة الولاة، والإشراف على الأسواق، وحماية حقوق الضعفاء، وصيانة الأموال العامة والخاصة، وهذه الصورة تقدم نموذجًا مبكرًا لما يمكن تسميته اليوم بالقاضي الحارس للشرعية، أي القاضي الذي لا يكتفي بتطبيق النصوص، وإنما يسهر على حماية مقاصدها وتحقيق غاياتها.
ومن الزوايا المضيئة التي تستحق التوقف عندها مطولًا ما أظهرته الدراسة من حرص القضاة على مراقبة السلطة التنفيذية وعدم التردد في مواجهتها متى اقتضى الأمر ذلك، فالقارئ يلحظ أن عددًا من القضاة لم يترددوا في معارضة بعض قرارات الأئمة أو مراجعتها أو الاعتراض عليها حين رأوا فيها ما يستوجب المراجعة، وهذه الوقائع، مهما اختلفت القراءة التاريخية لتفاصيلها، تكشف عن وعي مبكر بمبدأ استقلال القضاء، وعن إدراك عميق لخطورة الجمع بين سلطة الحكم وسلطة الفصل في المنازعات دون ضوابط.


ولعل هذه النتيجة من أهم النتائج التي يمكن الإفادة منها في الحاضر؛ إذ إن استقلال القضاء لا يولد فجأة من النصوص الدستورية الحديثة، بل هو ثمرة تراكمات تاريخية وثقافية طويلة، وما تكشفه هذه الدراسة أن المجتمع العماني عرف في بعض مراحله المبكرة صورًا عملية من هذا الاستقلال، تجلت في قدرة القاضي على مراجعة السلطة ومساءلتها ضمن الأطر الشرعية والسياسية القائمة آنذاك، كما تبرز الدراسة بوضوح أن العدالة في التجربة العمانية لم تكن مقصورة على المسلمين وحدهم، بل امتدت إلى غير المسلمين المقيمين في المجتمع، وهذه النتيجة ذات دلالة حضارية عميقة؛ لأنها تكشف عن وعي مبكر بمفهوم العدالة الشاملة التي لا تميز بين المتقاضين على أساس الدين أو الانتماء الاجتماعي، كما أنها تقدم ردًا عمليًا على كثير من الصور النمطية التي تحاول تصوير النظم القضائية الإسلامية القديمة باعتبارها أنظمة مغلقة أو إقصائية.
ومن الجوانب التي تستحق الإشادة كذلك ما أظهرته الدراسة من اهتمام القضاة بحماية الفئات الضعيفة في المجتمع، وفي مقدمتها الأيتام وغيرهم من المستضعفين وأصحاب الحقوق المالية، فهذه الوقائع تؤكد أن الوظيفة القضائية لم تكن مجرد تطبيق حرفي للأحكام، بل كانت مرتبطة بفكرة أوسع هي تحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة الكرامة الإنسانية، وهي معانٍ ما زالت تشكل جوهر الرسالة القضائية في العصر الحديث مهما اختلفت الأدوات والآليات، وتتجلى القيمة العلمية للدراسة أيضًا في قدرتها على تجاوز القراءة التمجيدية للتاريخ، فهي لا تقدم القضاء العماني بوصفه تجربة مثالية خالية من العيوب، بل تشير بوضوح إلى فترات الاضطراب التي تأثرت فيها المؤسسة القضائية بالصراعات السياسية، ولا سيما خلال الأحداث التي أعقبت عزل الإمام الصلت بن مالك، وهذه الموضوعية تضفي على الدراسة قدرًا أكبر من المصداقية؛ لأن التاريخ الحقيقي لا يقرأ من خلال لحظات النجاح فقط، وإنما من خلال لحظات التعثر أيضًا.
ومن اللافت أن الباحثة استطاعت أن ترصد العلاقة الدقيقة بين قوة القضاء واستقرار النظام السياسي من جهة، وبين اضطراب القضاء واهتزاز الشرعية السياسية من جهة



أخرى، وهذه النتيجة لا تخص التاريخ العماني وحده، بل تمثل قاعدة عامة في علم الدولة والقانون؛ إذ يصعب الحديث عن قضاء قوي في ظل نظام سياسي مضطرب، كما يصعب تصور استقرار سياسي طويل الأمد دون قضاء يحظى بالثقة والاحترام، كما تكشف الدراسة عن جانب بالغ الأهمية يتمثل في التدرج الوظيفي داخل السلك القضائي، فانتقال بعض الشخصيات من الكتابة أو المشورة أو الأعمال الإدارية إلى القضاء يدل على وجود مسار مهني قائم على الخبرة والتأهيل، وهذه الملاحظة تبدو شديدة الحداثة في دلالتها؛ لأنها تؤكد أن الكفاءة لم تكن مفهومًا غائبًا عن التجربة القضائية العمانية، بل كانت حاضرة بصورة أو بأخرى في معايير الاختيار والترقي، ولا تقل أهمية عن ذلك النتيجة المتعلقة باشتراط العلم والفضل والتقوى فيمن يتولى القضاء، صحيح أن هذه الشروط تنتمي إلى البيئة الفكرية والفقهية لعصرها، إلا أن جوهرها ما يزال حاضرًا في الفكر القانوني المعاصر بصيغ مختلفة، من خلال التركيز على النزاهة والاستقلال والكفاءة المهنية والسمعة الحسنة، فالاختلاف هنا يقع في الألفاظ والمصطلحات أكثر مما يقع في المقاصد والغايات.
ويحسب للدراسة كذلك أنها أعادت إبراز الدور الثقافي والعلمي للقضاة، فالقاضي العماني لم يكن رجل منصة فحسب، بل كان مؤلفًا ومفكرًا ومربيًا وصاحب مشروع معرفي، وهذه الحقيقة تكشف عن العلاقة العضوية التي كانت تربط بين القضاء والعلم في الحضارة الإسلامية عمومًا، وفي التجربة العمانية خصوصا، وربما كانت هذه العلاقة أحد أسباب المكانة الرفيعة التي حظي بها القضاة في الوجدان الاجتماعي آنذاك.
ومن منظور قانوني معاصر، يمكن القول إن القيمة الكبرى لهذا البحث لا تكمن في استعادة الماضي لذاته، وإنما في القدرة على تحويل هذا الماضي إلى مصدر للإلهام المؤسسي، فالدراسة تقدم نماذج عملية للاستقلال القضائي، والرقابة على السلطة، والعناية بحقوق الإنسان، وحماية المال العام، ومتابعة أداء الموظفين العموميين، وهي كلها قضايا لا تزال تحتل موقعًا مركزيًا في النقاشات القانونية الحديثة، وإذا كان التاريخ لا يعيد نفسه، فإنه يقدم لنا باستمرار خبرات يمكن الإفادة منها، ومن هنا فإن قراءة هذا البحث تفضي إلى نتيجة مهمة مفادها أن بناء مؤسسة قضائية قوية لا يعتمد فقط على



التشريعات، بل يحتاج كذلك إلى ثقافة عدلية متجذرة في المجتمع، وإلى شخصيات قضائية تتمتع بالشجاعة العلمية والأخلاقية، وإلى قناعة جماعية بأن العدالة ليست وظيفة حكومية فحسب، بل قيمة حضارية تؤسس لاستقرار الدولة وازدهارها.
وفي المحصلة النهائية، فإن هذا العمل لا يقتصر على كونه دراسة في تاريخ القضاء العماني، بل يمثل محاولة جادة لإعادة اكتشاف أحد أهم مكونات الشخصية المؤسسية لعُمان عبر تاريخها، وقد نجحت الباحثة في جمع المادة المتناثرة، وربط أجزائها، واستخلاص دلالاتها، وتقديمها في صورة علمية رصينة تفتح الباب أمام دراسات لاحقة أكثر عمقًا واتساعًا، ومن ثم فإن هذه الدراسة تستحق أن تُقرأ بوصفها أكثر من مجرد بحث تاريخي؛ فهي شهادة على حضور العدالة في التجربة العُمانية، ووثيقة تكشف عن عمق الوعي المؤسسي الذي تشكل في مراحل مبكرة من تاريخ البلاد، ودعوة ضمنية إلى استلهام أفضل ما في هذا التراث من قيم الاستقلال والنزاهة والرقابة والإنصاف، بما يعزز مسيرة القضاء العماني المعاصر ويؤكد امتداده الطبيعي لجذور تاريخية ضاربة في العمق.

                                      

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

يوليو المقبل.. إطلاق النسخة الثانية من مبادرة علاج مستحقي الزكاة

الخبر التالي

إطلاق برنامج تبادل الخبرات مع الأكاديمية الرئاسية الروسية لتعزيز قدرات قيادات التحول الرقمي

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In