عبدالله بن خلفان الرحبي
يعد مستشفى النهضة من المستشفيات الحكومية الرائدة حيث يقدم الرعاية الصحية للمواطنين من مختلف محافظات السلطنة باعتباره مستشفى مرجعيا لتخصصات العيون والأذن والأنف والحنجرة والأسنان وغيرها من التخصصات، ولذلك يلجأ إليه المرضى والمراجعون للعلاج وإجراء العمليات الجراحية.
وبناء على ذلك، فإن للمستشفى مكانة خاصة عند العمانيين لأنه يعتبر من أوائل مستشفيات السلطنة التي جرى تشييدها إلى جانب مستشفى الرحمة، ولقد ارتبط اسمه بالنهضة التي قامت على يد المغفور له السلطان قابوس بن سعيد ـطيب الله ثراه- لبدء مرحلة جديدة من التطور والتحديث، ومع التوسع العمراني شهد هذا المستشفى نقلات نوعية وتقنية عالية في كافة أقسامه.
ومن اللافت في هذا الصرح الصحي الكبير الاهتمام الكبير من قبل الطاقم الطبي والإداري بالمريض منذ الوهلة الأولى للمراجعة وحتى نهاية رحلة علاجه، إذ يتم في البداية الفحص والتشخيص الدقيق ثم تقديم العلاج المتكامل مع متابعة يومية للحالة الصحية.
ونحن كعمانيين نفخر بما نلمسه من تطور كمي وكيفي في القطاع الصحي في ظل الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة وعلى رأسها معالي الدكتور هلال السبتي وزير الصحة، كما أننا نستطيع أن نشير إلى مستشفى النهضة بالبنان فخرا بهذا الصرح الكبير، نظرًا لما يقدمه من خدمات فائقة السرعة وتقديم خدمات علاجية متطورة على كافة المستويات.
وفي ظل اهتمام الدولة بالقطاع الصحي كونه أحد مستهدفات رؤية “عمان 2040” كأولوية لبناء نظام صحي رائد بمعايير عالمية، فالجميع يعمل كمنظومة واحدة متكاملة وفي تسابق لتقديم الأفضل.
وأريد أن أشير إلى أنني لست ضليعا في كتابة المقالات، لكن ما عايشته من أمور تمثلت في مواقف علاجية ممزوجة بالجانب الإنساني والمهني جعلتني أمام موقف لا بد أن أسطر بعض الكلمات التي تحمل بين ثناياها الإشارة إلى جهود مخلصة من الكادر الطبي ، وبيئة صحية عنوانها العمل الدؤوب المخلص والذي يراعي فيه الجوانب المهنية المتقنة بكل حرفية لإيصال الرسالة الصحية بابتسامة مشرقة وبكلمات تبعث على الاطمئنان.
أضف إلى ذلك كله الحرص الشديد في متابعة المريض وتقديم العلاج بصورة لافتة بدءا من استشارية الأطفال الدكتورة وداد السالمي التي ظلت متواصلة معانا لمتابعة حالة ابني حتى وقت متأخر بنفس اليوم ومعها فريقها الطبي المكون من الدكتورة أصداف العامري والدكتورة مي الرقيشي والدكتور إسلام الخراشي.
وبالرغم من صعوبة الموقف إلا أن تواجدهم المتواصل لمدة يوم ونصف اليوم لمتابعة أدق التفاصيل كان له أثر كبير في رحلتنا العلاجية.
وأود التأكيد على أن هذا النموذج من العطاء لا يقتصر على الكوادر الطبية وإنما يمتد ليشمل كافة الأطقم المساعدة التي تعمل في تكامل واضح، ما يعكس أهمية أن تكون بيئة العمل محفزة وحريصة على سلامة المريض.
وفي ظل ما نشهده من تطور لافت في كل القطاعات وخاصة القطاع الصحي، علينا أن نفتخر بطواقمنا الطبية العمانية وأن نشكرهم على إخلاصهم في تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية، وعلى الطاقة الإيجابية التي يتعاملون بها.. شكرًا لكم ولعطائكم المتجدد.

