طهران- شؤون عمانية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي عُقدت اليوم الجمعة في سلطنة عُمان، تقتصر حصراً على الملف النووي، مشدداً على أن طهران لا تناقش مع واشنطن أي ملفات أخرى.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، قال عراقجي للصحفيين في مسقط عقب انتهاء الجولة: إن المحادثات كانت “مطوّلة ومكثّفة”، واستمرت منذ الساعة العاشرة صباحاً حتى نحو السادسة مساءً، مشيراً إلى أنها جرت بشكل غير مباشر عبر وساطة عمانية.
وأشاد وزير الخارجية الإيراني بالدور العماني، موضحاً أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي بذل جهوداً كبيرة في الاستضافة ونقل الرسائل بين الطرفين، مؤكداً أن الأجواء كانت “جيدة للغاية” وتم خلالها تبادل وجهات النظر بشكل مهم.
وقال عراقجي إن محادثات اليوم شكّلت “بداية جيدة”، لافتاً إلى أن استمرارها مرهون بإجراء مشاورات في العواصم واتخاذ قرارات بشأن كيفية المضي قدماً، مضيفاً أن هناك شبه اتفاق على مواصلة المفاوضات، على أن يتم تحديد الزمان والطريقة والتاريخ في اللقاءات القادمة.
وتابع: إن انعدام الثقة الذي تعمّق خلال الأشهر الماضية، إلى جانب انعدام الثقة السابق، يمثل “تحدياً جدياً” أمام المفاوضات، مؤكداً ضرورة تجاوز هذا المناخ أولاً ثم تصميم إطار عمل جديد يضمن مصالح الشعب الإيراني.
وأشار عراقجي إلى أن الجانبين ناقشا اليوم إمكانية الوصول إلى إطار عمل متفق عليه لمواصلة الحوار في الاجتماعات المقبلة، مؤكداً أن نجاح ذلك يعتمد على “رؤية الطرف الآخر” والقرارات التي ستُتخذ في طهران.
وفي ردّه على سؤال مراسل إرنا حول طرح قضايا تتعلق بالأمن الإقليمي، أكد عراقجي أن “الملف الوحيد المطروح على الطاولة هو الملف النووي فقط”، مشدداً على أن الشرط الأساسي لاستمرار أي محادثات هو الامتناع عن التهديدات والضغوط، وتوفير أجواء هادئة خالية من التوتر.
