بدر بن مراد البلوشي
رحل أحد رجالات التربية والتعليم في ولاية صور، الشيخ حمد بن محمد بهوان المخيني، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة الوطن في ميدان التعليم.
عرفناه من رجال سلطنة عُمان المخلصين، حاضراً في كل ميادين العمل التربوي والمجتمعي والوطني.
وقد عرفناه أولاً معلّمًا في المراحل الابتدائية بمدرسة جمال عبد الناصر بولاية صور (مدرسة سعيد بن تيمور الآن )، حيث كان المعلم والموجّه، والأب والمرشد لجميع طلبة المدرسة.
ثم تشرفنا بالتعامل معه لاحقًا كمسؤول في المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية، حيث كان له دورٌ بارز في متابعة وتحفيز الهيئتين الإدارية والتدريسية، وسائر العاملين في الحقل التربوي، داعياً إلى الإخلاص والتفاني والاجتهاد في أداء المهام الموكلة إليهم، بما يعود بالنفع على المجتمع والوطن.
وتقديراً لتلك الجهود المخلصة، تم تكريمه من قِبل المغفور له بإذن الله حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – بمنحه عضوية مجلس الدولة لفترتين متتاليتين، في لفتة تعكس تقدير الحكومة لمساهماته القيمة والاستفادة من خبراته. وخلال فترة عضويته، سخّر معارفه ومهاراته لخدمة العمل التربوي بشكل خاص، ولمتابعة التشريعات والقوانين بما يساهم في تطوير الأداء الحكومي بشكل عام.
لقد رحل الشيخ حمد بن محمد بهوان المخيني، وترك بصمة طيبة في نفوس أبناء هذا الوطن، وأسهم في تكوين أجيالٍ مسلّحة بسلاح العلم والمعرفة، ساعيًا طيلة حياته في خدمة الوطن بكل إخلاص.
نسأل الله العلي القدير أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من أعمالٍ جليلة، وأن يسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون
