الكويت – شؤون عُمانية
أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تواصل ترسيخ مكانتها كمركز مالي واستثماري عالمي، مستفيدةً من الإنجازات الاقتصادية الكبرى التي تحققت، وماضيةً بخطى واثقة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي.
جاء ذلك خلال أعمال الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي، الذي عُقد يوم الأحد في دولة الكويت، برئاسة معالي نورة سليمان الفصام، وزيرة المالية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بدولة الكويت، وبمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء المالية بدول المجلس.
مؤشرات اقتصادية متقدمة وتكامل متسارع
وأوضح معاليه أن دول المجلس حققت إنجازات نوعية في علاقاتها الاقتصادية، تمثلت في القمم الخليجية مع الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، والصين، ما يعكس المكانة المتنامية لمجلس التعاون على خارطة الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن دول المجلس باتت تحتل المرتبة التاسعة عالميًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي، بحجم يقدر بنحو 2.2 تريليون دولار أمريكي، كما جاءت الأسواق المالية الخليجية في المرتبة السابعة عالميًا من حيث القيمة السوقية، مستحوذةً على 4.3% من إجمالي الأسواق العالمية.
كما لفت إلى أن الأنشطة غير النفطية ساهمت بنسبة 75.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، ما يؤكد نجاح سياسات التنويع الاقتصادي، مشيرًا إلى تصنيف دول المجلس ضمن الدول الأكثر جاهزية عالميًا لتبني الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
جاهزية عالية رغم التحديات
وشدد معالي الأمين العام على أن دول الخليج، ورغم الأزمات العالمية المتسارعة، أثبتت قدرتها على التكيّف وتجاوز التحديات، بفضل السياسات الاقتصادية الرشيدة والرؤى الاستراتيجية التي حافظت على الاستقرار الاقتصادي، وعززت من مكانة مجلس التعاون كمحرّك للنمو في المنطقة والعالم.
وفي ختام كلمته، ثمّن معاليه الجهود المبذولة من قِبل لجنة التعاون المالي والاقتصادي، مؤكدًا أن أعمال اللجنة تسهم بفعالية في دفع مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، وتعزيز آفاق التعاون المشترك بما يلبي تطلعات شعوب دول المجلس نحو مزيد من الازدهار والنمو المستدام.
