رصد – شؤون عُمانية
في خطوة حاسمة لحماية أسواقها وصناعاتها الوطنية، قررت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات الأدوات الصحية الخزفية من جمهوريتي الصين والهند، وذلك عقب تحقيقات دقيقة كشفت عن ممارسات غير عادلة تضر بالصناعات الخليجية.
وبحسب الموقع الرسمي للمجلس، فقد شمل القرار – الذي أقرّته اللجنة الوزارية المُشكّلة من وزراء الصناعة بدول المجلس – عددًا من المنتجات المستخدمة يوميًا في المنازل والمنشآت، من بينها: أحواض الغسيل (المجالي)، والمغاسل، وقواعد المغاسل، وأحواض الاستحمام، وأحواض الاستبراء (البيديه)، والمراحيض، وخزانات التفريغ (السيفون)، والمباول، وغيرها من الأصناف الصحية الثابتة المصنوعة من الخزف.
وقد استند القرار إلى توصية اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، بناءً على ما خلص إليه مكتب الأمانة الفنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، والذي أعلن عن القرار رسميًا عبر نشره في نشرته الدورية الخاصة.
دعم للصناعة الخليجية وتحصين للسوق المحلية
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى تعزيز تنافسية صناعاتها الوطنية، وحمايتها من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، التي تؤدي إلى إغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والجودة، مما يهدد استدامة المصانع المحلية.
ومن المتوقع أن يسهم القرار في تحسين البيئة الاستثمارية للصناعات الصحية في المنطقة، وزيادة فرص التوسع والتوظيف، وتوفير منتجات محلية عالية الجودة للمستهلك الخليجي.
ويتسق هذا الإجراء مع التوجهات الاقتصادية لدول المجلس، الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الإنتاج المحلي، ضمن استراتيجيات طويلة المدى تضع حماية الصناعات غير النفطية ودعم سلاسل الإمداد الخليجية في صدارة أولوياتها.
