BM
الأربعاء, مايو 6, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

يعقوب الخنبشي يكتب: ثقافةُ المقهى: ضرورة حضارية أم إعادة تشكيل للوعي؟

مايو 26, 2025
في مقالات
يعقوب الخنبشي يكتب: ثقافةُ المقهى: ضرورة حضارية أم إعادة تشكيل للوعي؟
الواتس ابالفيس بوكتويتر

يعقوب الخنبشي/ كاتب وأديب 

 

في قلب ولاية الرستاق، حيث تتكئ الجبال على جذور التاريخ، وتهمس الأفلاج بحكايا الأجداد، تظهر المقاهي الحديثة بطابعها العصري المنفتح كمعلم جديد يتقاسم فيه الرجال والنساء سعة الطاولات والكراسي المتقاربة لتطرّز المشهد العمراني، وتنفث في الحياة إيقاعًا مختلفًا بنغمة الحداثة والتقدم . ولئن كانت السبلة قديمًا حكرا على الرجال، وموضعا لاحتساء القهوة وتبادل أطراف الحديث والعلوم والاخبار، فقد غدت المقاهي في الزمن المعاصر مرآةً ثقافية تعكس تحولات المجتمع وتوجهاته، وشكل من أشكال الحداثة المرغوبة، يعيد فيها المجتمع تشكيل نفسه ورسم مساراته وتوجهاته.

بل يكاد يكون اليوم في ولاية الرستاق، مختبرًا اجتماعيا فكريًا صامتًا، يتفاعل فيه القديم مع الجديد، والتقليدي مع الحداثي، وسط صدى أكوابٍ تُقرع وتمر بأنامل بعضها من الشباب العُماني ، ورائحة بنٍّ تكتنز في حديثها وجع البلاد وأملها وتطلعاتها وهموم الحياة ومفرداتها.

إنّ وجود ما يقارب عشر مقاهٍ حديثة في الرستاق ليس بالأمر العابر، ولا هو بمحض تقليدٍ أجوف لموجات العولمة وطفراتها التي تضرب في أطراف المدن. بل هو مؤشرٌ دالّ على مسارٍ ثقافي واجتماعي يتّجه نحو بناء وعيٍ جديد، ونسج علاقاتٍ حضرية تُعيد ترتيب أولويات المكان وأدوار الإنسان فيه واحتياجاته النفسية والاجتماعية والاقتصادية. فالمقهى في الرستاق، كما هو في مسقط، لم يعد مجرّد محل لبيع القهوة والعصير والكيك، بل أصبح فضاءً للتأمل، للقراءة، للنقاش، للتعاون، للتباحث، للقاءات الفكرية العابرة، ومحطةً يستنشق فيها الجيل الجديد والقديم شيئًا من الحرية في التعبير والاختلاف، بعيدًا عن قيود المؤسسات الرسمية أو ضيق المجالس التقليدية.

فهل نحن أمام ضرورة حضارية، أم انفتاح ثقافي، أم إعادة تشكيل للوعي؟

لعل الإجابة الحقيقية تكمن في أن المقهى يحمل ملامح هذه الأبعاد جميعها، بتداخل لا يمكن فصله، ولا تفكيكه دون الإخلال بجوهر الظاهرة. فهو ضرورة حضارية، لأنه يملأ فراغًا حقيقيًا في البنية الاجتماعية، التي لطالما افتقدت إلى (منابر فضاءات مدنية) غير تقليدية تجمع الأفراد خارج نطاق العائلة أو المسجد أو السبلة والسوق. وهو في الوقت نفسه رسمٌ لتوجّه ثقافي منفتح، تتضح ملامحه في ما تحويه تلك المقاهي من لوحات وأشكال فنية معروضة، وزوايا الكترونية مخصصة للعمل والاجتماعات و الدراسة، وأحاديث تنبض بنبض العصر، مما يؤكد أنّ العقل الجمعي المجتمعي بدأ يتجاوز أسوار التقليد ليتنافس في فضاء الأفكار

فهل سنشهد هذه المقاهي دعمها أم تقليصها؟

ذلك أن إعادة تشكيل الوعي؛ مهمة نبيلة تضطلع بها هذه المقاهي دون أن تُعلن ذلك صراحة. إذ أن تكرار التواجد في فضاء عام مشترك للجنسين، والانخراط في نمطٍ من الاستهلاك الثقافي، والتفاعل مع رموز بصرية تنتمي لثقافات متعددة، يُسهم شيئًا فشيئًا في إحداث تحول في الإدراك الجمعي، وتغيير في نظرة الفرد لذاته ولمجتمعه. فالشاب الذي يقرأ كتابًا في ركن هادئ من المقهى، أو يناقش من حوله في قضية وجودية، إنما يمارس شكلاً راقيًا من المقاومة الصامتة ضد السطحية، ويؤسس لوعي مختلف، قد لا يُدرك أثره إلا بعد حين.

ولا يجب أن يغيب عن النظر أنّ هذه المقاهي، وإن بدت تجارية في ظاهرها، إلا أنها تمارس دورًا ثقافيًا يفوق بكثير دور بعض المؤسسات الرسمية؛ فهي تستقطب الفئة الشبابية، وتحتضن التعدد، وتمنح للفرد شعورًا بالانتماء إلى مجتمعٍ متجانس متحرّك. كما أن تموضعها الجغرافي في قلب الولايات المحافظة والتقليدية، يشي برغبة خفية في جعل ثقافة التغيير جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، لا حكرًا على المدن الكبيرة ولا على النخبة أو المناسبات.

في المحصلة، يمكن القول إنّ ثقافة المقهى في الولايات ليست موضةً عابرة، ولا مجرد نسخ لنموذج غربي كما يروجه البعض، بل هي ظاهرةٌ محليّةٌ تشقّ طريقها بين تضاريس العادات والتقاليد، لتُعلن عن ميلاد وعيٍ جديد، ناعمٍ وصامت، ولكنه راسخ الأثر. إنها تجلٍّ من تجليات التحوّل الاجتماعي، تُعيد تعريف العلاقة بين الفرد والمكان، بين الذوق والمعنى، بين الرجل والمرأة، بين الحياة والهوية.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

طبيبة تحذر من عادة خطيرة في فصل الصيف

الخبر التالي

انخفاض أسعار الذهب

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In