شؤون عمانية- عبدالله الرحبي
عبر عدد من المحللين الرياضيين عن استيائهم بسبب أداء المنتخب الوطني لكرة القدم أمام المنتخب التايلندي خلال المباراة التي جمعت بينهما على ملعب عبدالله بن خليفة بدولة قطر، ضمن منافسات نهائيات كأس آسيا، والتي انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف.
كما طالب عدد من الرياضيين بإقالة المدرب الذي لم يحسن توظيف اللاعبين، وعدم استغلال التغييرات لتحسين الأداء الفني للمنتخب خاصة في المباراة الأولى أمام السعودية، والتي انتهت بفوز الأخضر بهدفين مقابل هدف.
ويقول أحمد الشنفري عضو مجلس إدارة نادي النصر سابقا: “للأسف طريقة اللعب ثابتة من خلال الاعتماد على الدفاع ومحاولة استغلال المرتدات، وبشكل عام فإن أداء المنتخب إلى الآن غير مقنع وبالعودة للقاء السعودية فالمستوى كان جيدا، أما مباراة تايلند فاستطاع نوعا ما تشكيل ضغط على المنتخب التايلندي لعدة دقائق لكن دون جدوى، وهناك بصيص من الأمل لا يزال موجودا والمطلوب الآن الوقوف مع المنتخب ودعمه لتحقيق الفوز في اللقاء الأخير والصعود، وإن شاء الله الجماهير العمانية في الدوحة سوف تساند المنتخب”.
ويوضح أحمد بن خالد الدرعي مدرب وطني سابق، أن سوء نتائج المنتخب يتحملها الجميع، فكرة القدم عبارة عن منظومة متكاملة بدءا من الاتحاد والجهاز الفني واللاعبين، مضيفا: “إذا تحدثنا عن المدرب برانكو ففي كل مباراة يرتكب أخطاء فادحة، ارتكب في التغيرات وطريقة اللعب والخوف من الفريق الآخر، وبالنسبة للاعبين لا زالوا يقدمون مستويات لا ترضي الجماهير العمانية وبعضهم تنقصه اللياقة والمهاراة”.
ويصف على بن حسن البلوشي مدرب نادي السلام سابقا، أداء المنتخب بأنه غير مرض رغم الإعداد الجيد وتوقف الدوري لفترة طويلة، وأن المنتخب يلعب بلا هوية ولا حلول، بالإضافة إلى أن المدرب متخبط باختياراته لكل مباراة، موضحا “مشكلتنا الرئيسية في المدرب وأسلوب لعبه، وفي العقم الهجومي، ورغم وجود المدرب مع المنتخب قرابة أربع سنوات لم يتمكن من إيجاد البدلاء خاصة الظهير الأيمن، فللأسف كل تبديلاته عشوائية لا تدل على أنه مدرب يقرأ المباريات”.
ويرى صالح بن ربيع البلوشي أن الاستراتيجية لدى الاتحاد العماني لكرة القدم غائبة، وأن هناك عشوائية في كل شيء، متسائلا عن غياب الاهتمام بالمراحل السنية التي تعتبر نواة أساسية في رفد المنتخبات، ويجب أن تكون هناك وقفة جادة لعودة هيبة المنتخب.
ويذكر نبيل بن مال الله البلوشي مدير المنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية وموظف بدائرة المنتخبات الوطنية السابق: “نتيجة مباراة المنتخب مع السعودية وتايلند في بطولة كأس آسيا الحالية بدولة قطر هو انعكاس طبيعي للوضع الذي تمر به الكرة العمانية حاليا، والتي تعاني منذ سنوات بسبب وجود المدرب برانكو والقائمين على الاتحاد، فلا إنجازات تذكر ولا عمل يذكر، فقط نسمع تصريحات غريبة بين فترة وأخرى، وهذا التراجع الغير مرضي لنا كجماهير لمستوى منتخبنا الوطني الأول طبيعي في ظل العمل العشوائي الغير مدروس وأيضاً لجميع منتخباتنا الوطنية التي لم تحقق أي إنجاز في السنوات السبع الماضية، باستثناء منتخب الكرة الشاطئية اللي حقق إنجاز التأهل إلى نهائيات كأس العالم الشاطئية في الإمارات والتي ستقام في الشهر القادم للمرة الخامسة في تاريخه، وحتى هذا الإنجاز جاء بجهود اللاعبين والجهاز الفني والإداري فقط، في ظل غياب الدعم والتجاهل من اتحاد الكرة لهذا المنتخب البطل”.
ويقول جبر المخيني عضو مجلس الإدارة السابق باتحاد كرة القدم ورئيس نادي العروبة سابقا: “للأسف لم نشاهد أي مستوى فني من قبل اللاعبين، أداء سئ جدا، في كل مباراة نشاهد فكر وفلسفة كروية غريبة في اختيار العناصر بالتشكيلة الأساسية ومن ثم التغيرات العجيبة في الشوط الثاني بالمباراتين، ففي المباراة الأولى سعى المدرب للحفاظ على الهدف فقام بتغيرات عجيبة ولعب ب 6 إلى 7 مدافعين أدى إلى تفكيك الوسط وازدواجيته، وهناك اتكالية بين المدافعين وهو أمر واضح من خلال هدف عبدالرحمن غريب، وكان الأجدر بتعزيز لاعبي وسط مع المدافعين لتخفيف الضغط، وكذلك في مباراة تايلند المدرب قيد اللاعبين، وأصر على اللعب برتم بطيء وسعى إلى كسب المباراة في الشوط الثاني لكن خانته القراءة الصحيحة في إشراك بعض اللاعبين وأشرك مهاجمين وأضعف خط الوسط وكان الأجدر بأن يكون التعزيز متوازن لضمان صناعة اللعب والفرص للمهاجمين، كذلك تأخر في إشراك عمر المالكي وأخرج أفضل لاعبين يجيدان التسديد من خارج المنطقة أرشد وعبدالله فواز رغم حاجة الفريق للتسديد من خارج المنطقة كخيار”.
وناشد جبر المخيني أعضاء مجلس الإدارة بالاتحاد العماني لكرة القدم بإعفاء المدرب من مهمة التدريب وتكليف طاقم محلي لإدارة المباراة القادمة، وبعد انتهاء عقد المدرب لا بد من البحث عن مدرب جيد ينتشل المنتخب من الضياع.
