نبيل بن محمد الهادي
إن وضع أهداف شخصيّة في بداية كل عام وتسخير كل الإمكانات المتاحة، سواءً المتعلقة بالعمل أو العلاقات الشخصية أو الاقتصادية والعمل على التخطيط الأمثل لتنفيذها والتركيز بشكل خاص على الأهداف الاقتصادية التي توفر مصدر دخل وتحقّق الاستقلال المالي الشخصي، أمرٌ مهمٌّ لتحقيق التطوّر الشخصي في مختلف جوانب الحياة، حيث يمكنك الاعتماد على دخل مشروع ما بدلًا من الاعتماد فقط على دخل الوظيفة الحكومية أو القطاع الخاص، كنا ستكون قادرا على تحقيق تطلعاتك وأهدافك الشخصية وتحسين مستوى حياتك وحياة أسرتك، نظرًا للمتغيرات الماليّة العالميّة وتقلّب الأسعار نتيجة الظروف الاقتصادية بسبب الحروب أو ارتفاع معدل التضخم وغيرها من الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي تؤدي إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة وارتفاع أسعار هذه المنتجات وعدم معرفة البعض بكيفية التعامل معها.
إن التحكم في النفقات ووضع ميزانية شخصية وتقييم النفقات الضرورية وتقليل النفقات الاستهلاكية غير الضرورية والبحث عن خيارات وبدائل أرخص والعروض والتخفيضات والشراء بالجملة أهداف تحتم علينا التفكير الجاد فيها أثناء رسم هذه الأهداف للتغلب على الصعوبات والتخفيف منها في حال وجودها ووضع الخطط المستقبلية لتجاوزها.
كما أن التنظيم المسبق في كل جوانب الحياة يجنّبنا العديد من المشاكل والتحدّيات التي قد نواجهها، وتصبح لدينا رؤية واضحة للطريق الذي يمكن أن نحقّق به أهدافنا بشكل أكثر تأثيرًا.. ويمكن أن يساعد بشكل عام على تحسين جودة الحياة وإدارة الوقت ويمنحنا الطاقة بشكل أكثر فعالية ويحافظ على التوازن والارتياح النفسي.
ولا بدّ أن نراعي في التخطيط وضع أهداف واقعية وقابلة للتحقيق، وتوفير الجهد والالتزام اللازم، وينبغي متابعة هذه الأهداف وإجراء التعديلات اللازمة عليها لضمان التقدم المستمر لحياة أفضل.
