رأي شؤون عُمانية
مشروع قانون الحماية الاجتماعية المحال من مجلس الوزراء إلى مجلس عمان، يعد مظلة تأمينية شاملة تغطي كافة فئات المجتمع، ويعمل على ضمان تحقيق الرفاه لأبناء عمان خاصة بعد أداء الواجب خلال الحياة العملية سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.
وتتضح شمولية هذه المظلة التأمينية من خلال الأدوات والبرامج التي تم الكشف عنها من ملامح هذا القانون، والتي تشمل مدّ الحماية الاجتماعية والتقاعدية للمواطنين والمقيمين في سلطنة عُمان، وبما يفضي إلى منظومة متكاملة عبر برامج منافع اجتماعية نقدية وبرامج تأمين اجتماعية وتطوير برامج حماية اجتماعية أساسية.
ويستهدف مشروع القانون الفئات غير القادرة على الكسب مثل كبار السن، ليضاف إليها “منفعة الطفولة” وهي منفعة نقدية شهرية لكل طفل وكذلك “منفعة الأشخاص ذوي الإعاقة” و”منفعة الأيتام والأرامل”، ليمثل ذلك حلا وجيها لتغطية انخفاض قدرة هذه الفئات على الكسب، بالإضافة إلى “منفعة دعم دخل الأسر” وهي منفعة شهرية تعتمد في استحقاقها على البحث الاجتماعي موجهة لدعم الأسر الأقل دخلًا والأقل فرصًا للكسب.
أما برامج التأمين الاجتماعي فتشمل “برامج التأمين الاجتماعي على مخاطر كبار السن والعجز والوفاة (نظام التقاعد الموحد)” وهو البرنامج التقاعدي الأساسي الموحّد الذي يغطي جميع القطاعات في سوق العمل سواء أكانت حكومية أم خاصة، وأيضا إصابات العمل والأمراض المهنية” وهو برنامج تأميني يغطي المؤمّن عليه أثناء إصابة العمل ببدل نقدي عند الإصابة، وتعويضات نقدية عند العجز بحسب نسب العجز المترتبة على الإصابة أو المرض المهني، وأيضا “التأمين الاجتماعي على مخاطر الأمان الوظيفي” وهو برنامج تأميني يغطي المؤمّن عليه في حالات إنهاء الخدمة لأسباب خارجة عن إرادة المؤمّن عليه يحل محل نظام الأمان الوظيفي.
كذلك، هناك برنامج الادخار وهو برنامج اختياري للعُمانيين يحقق عدة أهداف منها إمكانية التخطيط لمستحقات إضافية عند التقاعد، أو جدولة مستحقات لعدة سنوات تسبق سن التقاعد المحدّد في القانون وغيرها.
كما أن اعتماد هذا البرنامج على الاشتراكات أمر يضمن استدامة التمويل ليبقى من المهم التفكير في آليات استثمار خال قدر الإمكان من المخاطر لتعظيم عوائد الاشتراكات وضمان المزيد من الاستدامة.
