مسقط. شؤون عمانية: احتفلت غرفة تجارة وصناعة عمان صباح اليوم الأثنين بفندق شيراتون باختتام فعاليات جائزة الغرفة للمسؤولية الاجتماعية بنسختها الثانية 2017، رعى المناسبة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، وأصحاب وصاحبات الأعمال.
وألقى سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان كلمة ترحيبية مشيرا إلى الشراكة المتطورة بين الغرفة والشركاء في منظومة العمل الوطني والتنموي في كافة مجالاته وشتى ميادينه، وفي جانب مهم منه الشراكة في العمل المجتمعي عبر تبني المبادرات المجتمعية وتنشيط المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص، مبينا تطور مفهوم المسؤولية المجتمعية للمؤسسات والشركات في السلطنة، كما تطورت آليات العمل في هذا القطاع المهم والحيوي في سعي نحو تطوير علاقة صحية وإيجابية وتفاعلية بين المؤسسات الاقتصادية والإنتاجية والمجتمع المحيط بها، حيث كانت الغرفة شاهدة على ذلك التطور، وفي إطار مسؤوليتها وأهدافها التي تبناها مجلس الإدارة في الدورة الحالية 2014 – 2018 م، والذي حرص على العمل بصورة مباشرة ووثيقة ودائمة مع المؤسسات والشركات في القطاع الخاص، لأجل مواصلة الجهد المبذول بهذا الشأن بل وإبرازه عبر مختلف القنوات المتاحة، ليس للترويج والتعريف بتلك المساهمات والمبادرات المتميزة فحسب وإنما لتشجيع وتحفيز الآخرين لتبني مبادرات مجتمعية مبتكرة تحقق المنفعة للمؤسسة والمجتمع على حد سواء، وما هذه الجائزة إلا تكريما للجهود المبذولة في هذا المجال، ومساهمة في بث روح الوعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية لضمان المزيد من العطاء من الشركات خلال المرحلة المقبلة.
وحث الكيومي جميع الشركات على المشاركة في النسخ القادمة للجائزة، وبذل المزيد في مجال المسؤولية المجتمعية، حيث تسعى الغرفة للخروج بالجائزة من إطارها المحلي إلى المستويين الخليجي والوطن العربي لتشجيع المبادرات المجتمعية المميزة.
وأشار الكيومي إلى أن الغرفة تهدف من خلال هذه الجائزة إلى ترسيخ الصورة الحقيقية للقطاع الخاص لدى المجتمع، وتوضيح الدور الإيجابي الذي يقوم به القطاع الخاص في مجال مسؤوليته المجتمعية كونه شريكا أساسيا ولبنه فاعلة من لبنات المجتمع، ونؤكد في هذا السياق إلى أن المبادرات التي تقوم بها بعض مؤسسات القطاع الخاص خدمة للمجتمع يجب أن تكون ظاهرة للعيان، ليس من باب الإظهار والمفاخرة ولكن من حق الجميع معرفة هذا الدور واستشعاره، لذا ندعو كل الشركات للمشاركة في هذه الجائزة لتصل رسالة وهدف الجائزة للجميع، وقد حظيت جائزة الغرفة للمسؤولية في نسختها الحالية بمشاركة واسعة من قبل شركات عرفت بمبادراتها الواسعة في المسؤولية المجتمعية، وجميعها مشرفة وتستحق الفوز، فالاختيار لم يكن سهلا والفروقات بين نتائج الشركات كانت مجرد كسور لا أكثر، مما يشير إلى أن القطاع الخاص بدأ بأخذ زمام المبادرة التنافسية الإيجابية لتحقيق مستوى عالي في مجال المسؤولية المجتمعية”.
وألقى السيد حامد بن سلطان البوسعيدي المدير التنفيذي لمركز عمان للحوكمة والاستدامة رئيس اللجنة التنظيمية للجائزة كلمة اللجنة، حيث أن اختيار ثلاثة مراكز للفوز بجائزة الغرفة للمسؤولية الاجتماعية من أصل 19 شركة لم يكن أمرا سهلا أمام لجنة التحكيم التي ضمت كفاءات وطنية تمثل غرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة لسوق المال، لاسيما وأن جميع تلك الشركات قدمت مبادرات متميزة في مجال المسؤولية الاجتماعية.
وأشار البوسعيدي إلى الجائزة تهدف إلى تحفيز الشركات والمنافسة فيما بينها على تطبيق أفضل الممارسات لمسؤوليتها تجاه المجتمع، والذي بدوره يعزز من قدرتها على القيام بدورها كشريك أساسي في التنمية المستدامة، حيث أن نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى مؤسسات القطاع الخاص وتطبيقها بالشكل الصحيح أداة ضرورية لتحفيز الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال في السلطنة، فقد أثبتت العديد من الدراسات أن الالتزام بتطبيق مفاهيم المسؤولية الاجتماعية من قبل الشركات يمثل الخيار الأفضل لنجاحها في بيئتها، فنجاح أي مؤسسة اليوم أصبح لا يقاس بمدى ما تحققه من أهداف اقتصادية فقط، بل ما تحققه كذلك على المستوى الاجتماعي من خلال تحسين صورتها العامة في أذهان العاملين والزبائن والمستهلكين وكل أفراد المجتمع، بالإضافة إلى ما تحققه على المستوى البيئي من خلال حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية والحد من التلوث.
وأضاف البوسعيدي: “مرت جائزة الغرفة للمسؤولية الاجتماعية في نسختها الثانية بعدة مراحل وصولا لمرحلة التتويج التي نشهدها اليوم، بدءا من تدشين الجائزة والإعلان عنها في يناير 2017م وحتى مرحلة الفرز وتقييم المشروعات والمبادرات واختيار أفضل 3 شركات من أصل 19 شركة متقدمة”.
وأوضح أن الجائزة قد اعتمدت على ثلاثة معايير واضحة ومدروسة، ويتمثل المعيار الأول في الاهتمام بالبيئة والذي يتضمن التلوث، والمساحات الخضراء، والأعمال التي تخدم البيئة، وإعادة التدوير لمنتجات الطبيعة، أما المعيار الثاني شمل خدمة المجتمع وما يتعلق به من جوانب كوجود دائرة متخصصة أو قسم للمسؤولية الاجتماعية بالشركة، ونسبة التعمين في المناصب الفنية، ونسبة التعمين العامة في الشركة، وإيجاد فرص العمل للكوادر العمانية، ومساهمة هذه الشركة في برامج التعليم والتدريب والصحة والرياضة والشباب.
أما المعيار الثالث فقد جاء في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة متضمنا الدعم الذي تقدمة الشركات المشاركة في الجائزة لفئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال التدريب والاستشارات والتمويل والعقود.
وأضاف البوسعيدي: “إن خطط الاستدامة في المشاريع يجب أن تركز على أبعاد مختلفة منها البعد البيئي والتخفيـف -ما أمكن- من هدر الموارد الطبيعية، لاسيما الموارد غير المتجددة، كذلك البعد الاجتماعي وتحقيق العدالـة في المجتمع من حيـث الحـصول علـى الموارد الطبيعية، والـدخل، وتخفيـف الفقـر، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الأجيال الحاليـة والأجيال القادمة، والبعد الاقتصادي والذي يتـضمن تحقيـق الرفاهيـة الاقتصادية التي تتمثل في رفع مستوى المعيشة، وهذا يوضح لنا العلاقة التكاملية بين مفهوم التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية”.
استحقت كلا من شركة الطيران العماني وشركة الشركة العمانية للغاز المسال وشركة شركة صلالة للميثانول جائزة الغرفة للمسؤولية الاجتماعية في نسختها الثانية 2017، كما تم تكريم مجموعة زين للاتصالات بدولة الكويت لمشاركتها وحضورها الحفل الختامي.
