مسقط- شؤون عمانية
بذلت كلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس، الكثير من الجهود لتهيئة المرافق وتوفير الإمكانيات للطلبة من ذوي الإعاقة، باعتبار أنها شريحة مهمة أثبتت مقدرتها على التعلم واجتياز التحديات ونيل الدرجات العلمية باقتدار.
ويقول الدكتور صالح بن حمد البراشدي، عميد كلية الحقوق: “تم تهيئة مبنى كلية الحقوق لاستقبال الطلبة ذوي الإعاقة (البصرية والحركية)؛ نظرًا إلى أنه من شروط قبول الطلبة ذوي الإعاقة بكليات الجامعة المختلفة، توفير الاحتياجات الأساسية الخاصة بهم والتي تعينهم على مواصلة العملية التعليمة بيسر وسهولة.
وسعت كلية الحقوق، بالتواصل مع الجهات المعنية داخل الجامعة، إلى تهيئة البنية الأساسية لمبنى الكلية ليكون جاهزًا لاستقبال الطلبة ذوي الإعاقة بجميع أنواعها (إعاقة حركية، سمعية، بصرية)، وقد سخرت الكلية كل الإمكانات المالية المتاحة لتهيئة المبنى وذلك بدعم وتوجيه كريم من إدارة الجامعة، وفقًا للتقديرات الموضوعة من دائرة المشاريع والصيانة بالجامعة.
إذ تم توفير المستلزمات التقنية والفنية والإلكترونية لهم ليتمكن الطلبة من التنقل في أرجاء المبنى والاستفادة من الخدمات المتاحة لهم، وأيضًا تم إعداد مكان مخصص لإجراء الامتحانات الفصلية والنهائية من خلال إعداد أجهزة متخصصة تتناسب مع قدرتهم على التعامل معها والتعود على الامتحانات، كما تم أيضًا تحويل أغلب الأبواب بالمبنى إلى أبواب أتوماتيكية من باب التيسير على الطلبة ذوي الإعاقة، كذلك تم إضافة خدمة (النطق) في مصاعد الكلية لتكون مهيئة لذوي الإعاقة، إضافة إلى وضع استشعارات أرضية على الممرات داخل المبنى، وتخصيص مواقف خاصة لهم، وتوفير بعض الاحتياجات التي ستعين هذه الفئة على استكمال مشوارها الدراسي والتفاعل مع أنشطة الكلية خلال الأربعة الأعوام القادمة”.
وأضاف عميد كلية الحقوق: “يوجد لدى الكلية حاليًّا عدد 11 طالبًا من ذوي الإعاقة وتتراوح إعاقتهم بين الحركية والبصرية، بعضهم في مراحل متقدِّمة من سنواتهم الدراسية. إضافة إلى تخرّج عدد سابق من الطلبة ذوي الإعاقة سواء في مرحلة الدراسات الجامعية الأولى أو في مرحلة الدراسات العليا”.
وأشار الدكتور البراشدي: “جميع الطلبة المقيِّدين على مستوى الدراسات الجامعية الأولى يتم قيدهم في برنامج البكالوريوس في القانون، أمّا على مستوى الدراسات العليا فيمكن قيدهم في أحد برامج الماجستير الأربعة بالكلية (برنامج ماجستير القانون الخاص، برنامج ماجستير القانون العام، برنامج ماجستير القانون التجاري، برنامج ماجستير القانون الجزائي)، حيث شهد ـ على سبيل المثال ـ برنامج ماجستير القانون التجاري مناقشة رسالة ماجستير لأحد الطلبة الموهوبين من ذوي الإعاقة الحركية”.
وأضاف: “تتيح الكلية المجال بشكل سنوي لعدد لا يتجاوز الخمسة طلبة من ذوي الإعاقة، ولا يوجد ما يمنع من دراسة مدى الحاجة لرفع النسبة المخصصة لهم في ظل ما شهده مبنى الكلية من تهيئة في مختلف مرافقه لتتناسب مع متطلبات مختلف الطلبة”.
وكانت كلية الحقوق قد احتفلت بيوبيلها الفضي مؤخرا، وخلاله تم الإعلان عن تدشين العدد الأول من مجلة جامعة السلطان قابوس للدراسات القانونية، وهي مجلّة علمية محكّمة تصدر عن كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس في سبتمبر من كل عام. كذلك تم الإعلان عن افتتاح مكتبة الكلية التي تحوي عددًا من الكتب القانونية والفقهية والشرعية، إضافةً إلى أماكن مخصصة للاطلاع والمذاكرة للذكور والإناث.
وفي مجال تطوير الخطط الدراسية قال العميد: تعكف اللجان حاليًا، سواء لجان الخطط والبرامج على مستوى الدراسات الجامعية الأولى أو تلك المتعلِّقة بالدراسات العليا، على دراسة تحديث الخطط الدراسية الحالية، بعد أن استطلعت آراء الجهات المختصة بما يضمن تحديث الخطط الدراسية الحالية لبرنامج البكالوريوس ولبرامج الماجستير الأربعة؛ لتتناسب مع التطورات التشريعية والتقنية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي. كذلك تسعى اللجنة المكلّفة على مستوى الكلية بإعداد مسودة مقترح متكامل لطرح برنامج الدكتوراه في القانون، على أن تنتهي من عملها في مطلع العام القادم ليتنسى للكلية السير قُدمًا في استكمال باقي الإجراءات”.
