شؤون عمانية- عبدالله الرحبي
عقد النادي الثقافي جلسة حوارية بعنوان “مراكز البحث والإحصاء في عمان بين الواقع والمأمول”، تحدث فيعا مختصون من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ومن شرطة عمان السلطانية، بحضور سعادة عبدالله العنزي سفير المملكة العربية السعودي لدى سلطنة عمان، والدكتور محمود السليمي رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي، وعدد من المهتمين.
وتحدث في الجلسة كل من الأستاذ يوسف بن محمد الريامي مدير عام الإحصاءات الوطنية بالمركز الوطني للإحصاء والدكتور صلاح بن ناصر المزاحمي مدير إدارة الدراسات ومؤشرات التنمية بالمركز الإحصائي الخليجي، كما تحدث الرائد زايد بن خليفة الحراصي من شرطة عمان السلطانية والقائم بأعمال مدير عام التعداد، وأدار الجلسة الإعلامية مديحة بنت سعيد السليماني.
وقال مدير عام الإحصاءات الوطنية يوسف بن محمد الريامي، إن الإحصاء علم مستقل مبني على نظريات، وبدأ الإحصاء بسلطنة عمان منذ بداية النهضة، فأول إصدار إحصائي في عام 1972 يتضمن مؤشرات عن التنمية في ذلك الوقت فمن ذلك الوقت شهد الإحصاء بالسلطنة جملة من التطورات تتواكب مع التغيرات التي تحدث سواء على التركيبة السكانية أو النمط المعيشي وغيرها، فعملية الإحصاء تتم بجمع معلومات لتوفير بيانات إحصائية دقيقة.
وأضاف أن الإحصاء و المعلومات هو أساس المعرفة أي بيانات تحويلها إلى معلومات ثم إلى معرفة، ولقد حظي الإحصاء باهتمام في عهد السلطان الراحل وعزز الاهتمام به من قبل جلالة السلطان هيثم المعظم باعتباره وسيلة همة لدعم اتخاذ القرارات بسلطنة عمان،
وأشار الريامي إلى أن مركز الإحصاء ماض في بناء القدرات الوطنية فهي متنوعة بين التدرب على رأس العمل وبين البرامج القصيرة بدعوة الجهات المستهدفة من جامعات وكليات التي يوجد بها تخصص إحصاء،وأن البيانات الإحصائية تأخذ على المستوى المحافظة ثم الولاية والمعلومات متوفرة لأي باحث
وقال: “بات من المهم عمل مساحات جديدة عن مستوى الإنفاق لدراسة دخل الأسرة و نمط الأنفاق تغير فدخلت سلع كثيرة فكان آخر مسح تم نشره عام 2018 حيث بلغ متوسط دخل الأسرة 1500 ريال متوسط إنفاق الأسرة 865 ريال عماني في زيادة عن متوسط الإنفاق في عام 2011 وحاليا لدينا مسح في شهر أكتوبر تشمل 8000 مؤسسة اقتصادية مدى تأثرها بجاحة كورونا”
وقال الدكتور صلاح المزاحمي مدير إدارة الدراسات ومؤشرات التنمية المركز الإحصائي الخليجي: “جاء الإحصاء لمساعدة دول الخليج في وجود إحصائيات منسقة وقابلة للمقارنة وتفيد المستفيدين بمختلف الفئات، وأن أهم ثلاث أهداف قام عليها المركز إنتاج إحصائيات منسقة والدعم الفني الذي يقدمه المركز الوطني للأعضاء للوصول الهدف وبناء القدرات الإحصائية بين دول المجلس وكل الاتفاقيات مرهونة بأرقام بما تحقق قابلة لقياس ما تحقق من استراتيجيات”
وأضاف المزاحمي: “المركز الخليجي للإحصاء يشهد ترابطا ويتميز بأرقام منسقة و يتطابق منهجيا مع بقية الدول وحسب النظام الأساسي للمركز لا بد أن تكون البيانات مبنية على قاعدة بيانات محددة وهناك برنامج موحد اسمه في المرسى الذي يستقبل تدفق كم هائل من البيانات الإحصائية وهناك بيانات متاحة للجميع”.
وتحدث الرائد زايد الحراصي من شرطة عمان السلطانية عن منظومة السجلات الإدارية قائلا: “السجلات الإدارية قاعدة بيانات وطنية في مختلف القطاعات الأفراد أو المؤسسات والمنشآت تحتوي على كم هائل من المعلومات وتحتاج إلى مراجعة بين الفينة والأخرى فهي مبنية على منهجية وطنية فكثيرا ما نعتمد على الرقم المدني بالنسبة للأفراد أما المؤسسات تعتمد على رقم السجل التجاري في مراجعة خصائص الرقم المدني وفحص البيانات تتم بطريقة الذكاء الاصطناعي للتأكد من منطقية البيانات، وما يميز السجلات الإدارية تكاملها وترابطها وهناك تنسيق قائم بيننا وبين المركز الوطني حيث يتم تزويد مركز الإحصاء بنسخة يستفيد منها في الجانب الإحصائي وفي الجانب الخدمي ولتنفيذ برامج تتواءم مع رؤية عمان 2040، فبات من المهم الوعي المجتمعي بأهمية المؤشرات الإحصائية ويوجد بوابة إلكترونية يمكن أي شخص الولوج لها للحصول على أية معلومات وما يوجد بها نافذة تفاعلية”.
