ترجمة رواية “نارنجة” إلى اللغة الإنجليزية في بريطانيا وأمريكا

العمانية – شؤون عمانية

تصدر في مايو المقبل الترجمة الإنجليزية لرواية نارنجة لجوخة الحارثية بعنوان (Bitter Orange Tree) بالتزامن في بريطانيا وأمريكا، حيث تصدر في نيويورك عن دار نشر “كاتبلت” وهي الدار التي نشرت النسخة الأمريكية من سيدات القمر للروائية نفسها كذلك، وتصدر في لندن عن دار نشر “سايمون وتشوسر”، بغلاف مختلف لكل دار، وتقع الرواية في 224 صفحة.

وقامت بترجمة الرواية من العربية مباشرة إلى اللغة الإنجليزية المترجمة الأمريكية، الأكاديمية في جامعة أكسفورد مارلين بوث، وهي المترجمة نفسها التي ترجمت رواية “سيدات القمر” للحارثية، وشاركت في جائزة البوكر العالمية وفاز الكتاب بها في عام 2019م.

تصدرت الغلاف الخلفي للنسخة الإنجليزية كلمة لـ/جيمس وود/ من مجلة “نيويوركر” المرموقة يقول فيها: “رواية مذهلة من الفائزة بالبوكر تحكي عن فتاة عمانية وهي تحاول بناء حياة لها في بريطانيا في حين تتأمل وتستعيد العلاقة التي جعلتها ما هي عليه، الحارثية كاتبة استثنائية تبدع في أسلوبها الروائي الخاص”، كما أورد الناشر هذا التعريف عن الرواية في الغلاف: “زهور، طالبة عمانية في جامعة بريطانية، واقعة بين الماضي والحاضر، في حين تحاول بناء صداقات وتتكيف في حاضرها، كانت لا تنفك تعود إلى ماضيها، إلى العلاقة المحورية في حياتها، وهي ارتباطها العاطفي القوي ببنت عامر، المرأة التي نظرت إليها زهور دائما باعتبارها جدتها، والتي فارقت الحياة بُعيد سفر زهور، وفي الوقت الذي تتكشف فيه التفاصيل التاريخية لحياة بنت عامر، كذلك تتكشف تفاصيل واقع زهور المنعزل، المتشظي، عبر فصول قصيرة أخّاذة، كل حكاية تتعلق بالأخرى في تلاعب للزمن وسيطرة للأحلام على الذكريات، إنها الرواية التي انتظرناها بترقب للفائزة بالبوكر، إن نارنجة استكشاف عميق للطبقات الاجتماعية والثروة والرغبة واستقلالية المرأة، إنها تقدم بورتريه فسيفسائي لامرأة عمانية شابة تحاول أن تفهم جذورها، وتحاول بناء حاضرها حيث تجد أن سعادتها مرتبطة بالحرية كي تنمو وتزدهر”.

وقامت دار النشر بنشر نسخة تجريبية من نارنجة قبل بضعة أشهر، وهي طبعة غير تجارية، مختصة بالتوزيع على الصحفيين والنقاد وأصحاب المكتبات لاستطلاع آرائهم، فحظيت بتلقٍ إيجابي جدا، حيث نشرت حولها مقالات استباقية وإشادات في المجلات الثقافية، وفي النشرات المختصة بترشيح الكتب، وفي المواقع الأدبية، منها مجلة الناشرين الأمريكية publishersweekly التي وصفت الرواية بأنها “رواية مليئة بالصور التي لا تمحى والتي ترمز إلى الحرية المجهضة، مثل طائرة ورقية محطمة وطائر ممزق إلى أشلاء، هذه الرواية ترسخ السمعة الأدبية التي اكتسبتها الحارثية عن جدارة”. ، ووصفتها بأنها “حكاية رائعة عن الحنين”، كما رشحت مجلة Book Riot ومجلة Electric Literature رواية نارنجة ضمن الكتب التي ينبغي قراءتها في عام 2022م. ونوهت مجلة المكتبة Library Journal بالولايات المتحدة بالنسخة الأمريكية المرتقبة في مايو 2022 من ” نارنجة”، للفت انتباه القرّاء إليها.

وكتبت عنها كاثرين بولجر قراءة معمقة في مجلة Hadara بعنوان: “قوة الحب: تعود الفائزة بالبوكر إلى مواضيع العائلة والهوية في إصدارها الجديد”، قائلة في ختام قراءتها: “تصف الحارثية المجتمع العماني والعلاقات الأسرية بتفاصيل دقيقة، ولكن مكمن قوتها هو وصفها للحياة الداخلية للشخصيات، الشقيقة الشجاعة، الصديقة المهووسة بالمكانة الاجتماعية، الحبيب المثقل بالمسؤوليات، الحفيدة الحزينة، والجدة الأمية ذات العين الواحدة التي تكمن قواها الخارقة في الحب والعطاء والعمل الدؤوب”. وقد اختارت مجلة The Rumpus الرواية لتكون أكثر العناوين تشويقا لعام 2022، وكذلك فعلت مجلة The National، ومجلة Electric Literature ومجلة Ms. Magazine.

وقام اتحاد بائعي الكتب في بريطانيا الذي يضم ٩٢ مكتبة مستقلة باختيار رواية نارنجة لتكون كتاب الشهر ليونيو ٢٠٢٢.

وسيتم بهذه المناسبة طباعة طبعة خاصة من الرواية بلون برتقالي على الحواف، وستقوم الكاتبة الحارثية بتوقيع ألفي نسخة لصالح المكتبات الشرائية المستقلة في بريطانيا.

وستشارك الكاتبة الحارثية في مهرجان الكتاب ببريكلي، الولايات المتحدة، في مايو القادم، للحديث عن رواية نارنجة، وهو من أكبر المهرجانات الأدبية بالعالم، ويستضيف المهرجان كذلك في هذا العام إضافة إلى جوخة الحارثي مايكل دوجلاس الفائز بالبوكر في 2020، وكُتّابا آخرين من أنحاء العالم.

الجدير بالذكر أن النسخة العربية من رواية نارنجة نشرت عام 2016، عن دار الآداب، وفازت في العام نفسه بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، وقد صدرت منها بالعربية ثلاث طبعات حتى الآن.