مختصون: زيارة جلالة السلطان للسعودية جمعت التاءات الثلاث

الرياض- شؤون عمانية

كتبت: سارة القحطاني

أكد مختصون أن زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- للمملكة العربية السعودية والقمة التاريخية التي جمعت بينه وبين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله- أتت لتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك من خلال التواصل واللقاءات المستمرّة بين قيادتي البلدين والمسؤولين رفيعي المستوى، في كثير من المجالات والمواقف المختلفة، وهي زيارة تحمل معاني ودلالات تعاون وتكامل وتعاضد وتؤكد متانة الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين.

طريق الحرير والتاءات الثلاث

حيث أوضح أستاذ الإعلام السياسي د. عبدالله العساف أن زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان تحمل أكثر من عنوان، وأكثر من دلالة، فطريق الحرير السعودي العماني، وزيارة التاءات الثلاث تعاون، تكامل، تعاضد قد تكون العنوان الأبرز لهذه الزيارة الخارجية الأولى للسلطان هيثم بن طارق والتي تحمل دلالات خاصة في العلاقات الدولية في العلاقات الدولة فهي تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين ومتانتها، كما إن السلطان هيثم بن طارق أول مسؤول يستقبله خادم الحرمين الشريفين خلال جائحة كورونا وتأتي زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق تلبية لدعوة كريمة من أخيه خادم الحرمين الشريفين، لتحقق تطلعات الشعبين في إكمال المسيرة المشتركة بينهما التي انطلقت قبل عقود، وشهدت العديد من الإنجازات الثنائية، وعلى مستوى دول المجلس وعربيا وعالميا.

البيان الختامي

وقال العساف : البيان الختامي لزيارة السلطان هيثم بن طارق للسعودية جاء معبرا عن امال وتطلعات الشعبين الشقيقين من خلال تأكيده على محورية العلاقات السعودية العمانية وأهمية الحفاظ عليها والدفع بها إلى الأمام من خلال عدة محاور تؤكد جميعها على الرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات بين الجانبين والانتقال بها من مرحلة التعاون إلى مرحلة التناغم والتكامل وهذا ما يكد عليه البيان الختامي الذي أشار إلى:
• توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس تنسيق سعودي- عُماني برئاسة وزيري خارجية البلدين، تؤكد عزم البلدين على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تحقّق طموحات الشعبين وتساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040.
• الاتفاق على الإسراع في افتتاح الطريق البري المباشر والمنفذ الحدودي.
• رفع وتيرة التعاون الاقتصادي عبر تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية.
• زيادة التعاون في مجالات البيئة، والأمن الغذائي، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
• تعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون.
• المساهمة في التنسيق بين البلدين على إنهاء الأزمة اليمنية عبر حل سياسي قائم على المرجعيات الثلاث والمبادرة السعودية.
• أهمية التعاون بشكل فعال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني، والتأكيد على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشأن الداخلي لدول الخليج العربي.

خلاصة الزيارة

وقال العساف: خلاصة الزيارة وبيانها الختامي يمكن اختزاله في عُمان والسعودية ماضيتان في جهودهما لمزيد من التطور والنمو في مستوى التعاون المشترك، متخذين في ذلك الأسس المتينة والعلاقات الثنائية الراسخة، أرضيةً صلبةً للانطلاق نحو آفاق أكثر رحابة وأثرى تنوعًا، ولبلوغ قمم المجد وذرى الرخاء والاستقرار، لشعبيهما وشعوب المنطقة بإذن الله.

بيان شامل

من جانبه أوضح رئيس الخبرة السعودي د. أحمد الشهري أن البيان المشترك كان بيان شامل وكامل، حمل العديد من المبادرات والاتفاقيات في كافة المجالات التي تهدف لتطور وتقدم البلدين ولانطلاقة جديدة في كافة الاقتصادية والسياسية والصناعية والاستثمارية والاستفادة من مقومات البلدين البريك والبحرية نحو أفق أوسع في العلاقات السعودية العمانية ضمن المنظومة الخليجية.

علاقات راسخة

مؤكدًا إن العلاقة السعودية العمانية علاقة راسخة، والبلدين تربطهم علاقات دينية وأخوة وعلاقات استراتيجية، والبلدين يمتلكان رؤيتين طموحة، وزيارة جلالة السلطان جاءت لترسيخ العلاقات البينية وتطويرها وتحسينها والارتقاء بها إلى مستويات أعلى وقد تحقق ذلك من خلال ولادة المجلس التنسيقي السعودي العماني والذي سيكون من شأنه توحيد الرؤى وايجاد اتفاقيات على الصعيد الاقتصادي.

الصعيد الإقليمي:

أما على الصعيد الإقليمي قال د. الشهري: هنالك ملفات تم بحثها خلال هذه الزيارة منها الأزمة اليمنية والملف النووي الإيراني، وعمان أن تمارس دور الحليف في تقريب وجهات النظر وإيجاد الحلول للأزمة اليمنية التي تدخل عامها الثامن.