صحار- شؤون عمانية
أطلق ميناء صحار والمنطقة الحرة، بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، سلسة ندوات افتراضية من خمسة أجزاء لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة أمام الشركات الهندية وسبل تعزيز خططتها التوسعية. وخلال الأشهر المقبلة، ستنعقد أربع ندوات افتراضية تركز على الصناعات الغذائية، والبلاستيكية، والمعدنية وقطاع السيارات.
وجاءت أول الندوات الافتراضية تحت عنوان ’حلول صناعية ولوجستية تعزز من خططك التوسعية‘ بمشاركة عددٍ من المتحدثين أبرزهم عمر المحرزي، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار، والذي استعرض ’المزايا والمقومات الاستراتيجية لميناء صحار والمنطقة الحرة‘. كما سلطت إيمي هون، مستشارة القسم التجاري في ميناء صحار والمنطقة الحرة الضوء على ’مزايا صحار ومقوماتها الاستراتيجية وفرص توظيفها للتوسع في السوق الأمريكي‘. كما شملت قائمة المتحدثين اثنين من المستثمرين في صحار وهما سمير جوبتا، من شركة جندال شديد للحديد والصلب، ومالفيكا بانكاج كيمجي من شركة كيمجي رامداس والذين سلطا الضوء على قصص نجاح استثماراتهما في الميناء الأسرع نمواً على مستوى العالم.
وقال عمر المحرزي: “تعود العلاقات التجارية بين عُمان والهند لعقودٍ من الزمن عززها موقعهما الجغرافي والعلاقات الثقافية والتاريخية الراسخة بين البلدين. وبفضل موقعنا الاستراتيجي على خليج عُمان ومقوماتنا التي تجعل منا مركزاً متكاملاً للمجمعات الصناعية والتجارية المختلفة، وما نقدمه من خيارات لتأجير الأراضي، إضافة إلى بنيتنا الأساسية المتكاملة التي تمهد الطريق لفرص أعمال واعدة للمستثمرين من شبه القارة الهندية ، يتيح ميناء صحار والمنطقة الحرة فرصاً وفيرة للشركات الهندية للتوسع في الأسواق الجديدة. ولذا جاءت هذه الندوة الافتراضية لتشكل منصة مثالية لتسليط الضوء على الفرص المتاحة أمام مختلف الشركات الهندية من أعضاء اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية وتمهيد الطريق أمامهم لتحقيق خططهم التوسعية”.
وشهدت الجلسة الأولى حضور 70 من الشركات الهندية، حيث ركزت على المزايا والمقومات الاستراتيجية لميناء صحار والمنطقة الحرة على خارطة التجارة العالمية وسبل توظيفها لتعزيز خططهم التوسعية في الأسواق الخليجية والأفريقية والأمريكية. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن جدول أعمال ومواضيع الندوات الافتراضية المقبلة قريباً.وتركز سلسلة الندوات الافتراضية على الفرص المتاحة أمام الشركات لتطوير منتجاتها وإضافة قيمة لها من خلال التعاون التجاري مع ميناء صحار والمنطقة الحرة وتوظيف ما يقدمه لها من مزايا ومقومات متعددة منها التكلفة التنافسية للخدمات، والحوافز الجاذبة، ووفرة المواد الخام، تثريها مزايا اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية والتي يتم من خلالها توفير السلع الاستهلاكية والمنتجات الصناعية معفاة من الرسوم جمركية تماماً. وتفتح هذه المقومات والمزايا آفاقاً متعددة لتعزيز العلاقات التجارية المتبادلة بين الشركات العُمانية والهندية.
واليوم، يتخذ العديد من المستثمرين الهنود ميناء صحار والمنطقة الحرة مركزاً لأعمالها، بما في ذلك شركة جندال شديد للحديد والصلب، ولارسن وتوبرو (إل آند تي)، وشركة القمر للحديد والصلب (ميسكو) ثقة منهم فيما يقدمه الميناء والمنطقة الحرة من فرص تنموية خاصة في ظل المشاريع والاستثمارات الكبيرة التي يتم تنفيذها على صعيد البنية الأساسية. ولا تقتصر مقومات ميناء صحار والمنطقة الحرة على ذلك فحسب بل تشمل أيضاً استثمارات ضخمة في مشاريع وممارسات الاستدامة والطاقة المتجددة التي تعد أحد أسرع القطاعات نمواً في الهند. وبإمكان الشركات الطامحة في تأسيس أعمالها في صحار تسخير ما يقدمه لهم الميناء والمنطقة الحرة من حوافز، ومجمعات مجهزة، وتوظيفها لتعزيز خططهم التوسعية في الأسواق الأفريقية والآسيوية وفي منطقة الشرق الأوسط.
جديرٌ بالذكر أن ميناء صحار والمنطقة الحرة قد أعلن مؤخراً عن نتائجه للربع الأول من العام 2021م والتي شهدت نمو اً مطرداً في جميع عمليات الشحن والمناولة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. فقد سجل الميناء زيادة في الطاقة الإنتاجية بنسبة 21 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2020م، وارتفاع في حجم البضائع السائبة الجافة بنسبة 23.6 بالمائة لتتجاوز 9 مليون طن. أما مناولة البضائع السائبة فقد ارتفعت بنسبة 6.8 بالمائة لتصل إلى 426,783 طن، بينما ارتفع حجم البضائع السائلة بنسبة 7 بالمائة لتتجاوز 4 مليون طن. ولم تقتصر نتائج هذا الربع على ذلك فحسب بل تضمنت أيضاً ارتفاع في عدد الحاويات التي تمت مناولتها بنسبة 1.9 بالمائة لتصل إلى 1.9 مليون بينما ارتفع عدد السفن الراسية في الميناء بنسبة 13.7 بالمائة ليصل إلى 843 سفينة وكل ذلك بالتزامن مع أعمال التوسع التي يشهدها الميناء.
