مسقط- شؤون عمانية
قدم سعادة هلال بن حمد الصارمي رئيس اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى – ممثل ولاية السيب خلال الجلسة الاعتيادية الثالثة عشر لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة التاسعة لمجلس الشورى اليوم بياناً عاجلًا يهدف للتقليل من الأضرار المترتبة من جراء جائحة كورونا ( كوفيد 19) التي تعصف بالبلاد. وقد أشار سعادته خلال البيان إلى ارتفاع في أعداد الوفيات التي تجاوزت ال 35 حالة وفاة يوميًا في المتوسط طيلة الايام الماضية، أي بمعدل وفاة واحدة كل 36 دقيقة، وأعداد إصابات يتجاوز الآلاف يوميا، بمعدل 80 إصابة كل ساعة، الأمر الذي اعتبره المختصين والمعنيين بالمقلق كونها مؤشرات وأرقام غير مسبوقة من الوفيات والاصابات بالسلطنة، تجاوزت بذلك العديد من الدول العربية والاقليمية.
وقدم سعادته خلال البيان عدداً من النقاط الهامة للتصدي لهذه الجائحة والتقليل من آثارها، وهي: عمل تقييم شامل لمختلف مستويات تقديم الرعاية الصحية لمرضى كوفيد 19 بما في ذلك خدمات الطوارىء والرعاية الأولية وأقسام كوفيد بالمستشفيات وغيرها، على أن يقوم بهذا التقييم جهة مستقلة تكون مهمتها الرئيسية التعرف على مكامن الخلل والنواقص التي أدت إلى زيادة عدد الوفيات من جراء كورورنا خلال هذه الفترة بالذات وأسباب ذلك ووضع المعالجات اللازمة في حال وجود أي تقصير أو خلل، على أن ترفع تقريرها خلال أسبوعين للمقام السامي واللجنة العليا لتقرير ما يمكن عمله خلال المرحلة القادمة. بالإضافة إلى توفير التطعيمات اللازمة بشكل عاجل لجميع الأعمار والفئات بالسلطنة وذلك خلال شهر واحد من الآن كحد أقصى دون ربط اعطاء التطعيم بالوظيفة أو الجنس أو العمر وغيرها. وأضاف سعادته: فتح مستشفيات ميدانية بشكل عاجل بمختلف المحافظات التي تحتاج لخدمات كوفيد اضافية وتوفير كافة الأجهزة والأدوات المعينة لتلقي المرضى للعلاج، وذلك من خلال استغلال المباني المتوفرة في كل محافظة واستدعاء جميع مقدمي الخدمات الصحية المتقاعدين وطلاب الكليات الطبية والمعاهد الصحية وغيرهم للمساهمة في هذا العمل الوطني متى ما دعت الحاجة لذلك. وكذلك الإيعاز إلى وزير الصحة بالإشراف على جميع القطاعات الصحية المدنية والعسكرية في هذه الفترة؛ وذلك لضمان استغلال الموارد البشرية والامكانيات والأجهزة بالطريقة المثلى التي تساهم في الحد من الضغوطات ، والانهاك الذي تعاني منه الخدمات الصحية بوزارة الصحة في الوقت الحالي .
وخلال البيان أكد سعادته أهمية إنشاء مراكز للفحص المجاني للمواطنين للكشف المبكر عن الحالات الجديدة للمرضى وبؤر المتحورات المختلفة، فلا يمكن السيطرة على تلك المتحورات إلا بمحاصرة البؤر واكتشافها بوقت مبكر ، وتوزيع المراكز على مختلف أرجاء السلطنة ويمكن للقطاع الخاص المساهمة في ذلك من خلال مجانية الفحص أو برسوم رمزية لا تتجاوز ال 5ريالات عمانية يستطيع المواطن أو المقيم دفعها.
بالإضافة إلى ذلك، تحدث سعادته عن تفعيل برنامج ترصد والقصور الذي واجهه التطبيق من خلال مخالفة لبس السوار وغيره لمختلف فئات المجتمع وعدم السماح لأي الأفراد بالدخول للمجمعات التجارية والمباني الحكومية وغيرها إلا بعد التأكد من وجود البرنامج في جهازه وذلك للتأكد من سلامته وخلوه من الإصابة وكذلك ضبط أعداد ومحدودية المرتادين لهذه الأماكن المزدحمة. والنظر كذلك في إمكانية إعطاء المحافظات الأولوية في إدارة الازمة من خلال المسئولين فيها وذلك للعمل على استغلال موارد المحافظات الاستغلال الامثل سواء من ناحية المباني أو الكوادر البشرية أو الجمعيات الخيرية والتطوعية وغيرها وذلك بالتنسيق مع اللجنة العليا. ونوه سعادة هلال الصارمي خلال بيانه إلى أهمية وقف جميع الرحلات القادمة من المناطق الموبوءة بالمتحورات كجمهورية الهند وغيرها دون استثناء ولمدة أسبوعين على الاقل يتم تقييمها بعد ذلك من خلال الخرائط الوبائية لهذه الدول ويمكن في ذلك طلب مساندة القوات المسلحة لضبط المنافذ البرية والجوية والبحرية للدولة للتخفيف على كاهل الكوادر الطبية. كما أشار إلى ضرورة تقييم خطة البروتوكول العلاجي المعتمد في الوقت الحالي والعمل مع الدول الصديقة في تحديد أفضل هذه البروتولات العلاجية وطرق تقييم وعزل الحالات في أقسام كوفيد وذلك لضمان تلقي العلاج الانجع في ظل المتحورات العديدة الموجودة لدينا بالسلطنة. وتطرق البيان العاجل أيضًا إلى أهمية العمل على تأجيل الأقساط البنكية للمتضررين من الجائحة لمدة 6 أشهر وبدون فوائد لمن أراد، ووقف النظر في جميع القضايا المدنية والجزائية الخاصة بالمسرحين أو المتضررين إلى زوال هذه الجائحة، كما ندعو جميع القطاعات بوقف تحصيل الرسوم والضرائب الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة لفترة لا تقل عن سنة والنظر في السبل الكفيلة بالدعم والتسهيل لهذا القطاع.
