قصي الرواحي.. لم تمنعه إعاقته البصرية من التفوق الرياضي محليا وعالميا


مسقط- شؤون عمانية
حاوره: عماد الحجي


لم تمنع إعاقة قصي بن مسلم الرواحي البصرية من السعي خلف أحلامه وطموحاته وممارسة هوايته وتحقيق الإنجازات ليكون لاعبا في اللجنة البارالمبية العمانية، هذا بجانب حلمه باستكمال المراحل التعليمية والالتحاق بالجامعة.
أنهى قصي الصف الثاني عشر في معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين، والتحق بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس، وتخصص في علم الاجتماع، ويدرس حاليا في السنة الثانية بالجامعة.


في هذا الحوار مع صاحب الإرادة والعزيمة قصي الرواحي، نتعرف على ما حققه من إنجازات وما هي المواهب التي يمتلكها.

في البداية نود أن نعرف كيف التحقت بمجال الرياضة؟
دخلت منذ الصغر عالم الرياضة، وقت أن كان عمري 16 سنة وكنت أعشق الرياضة، وكنت أحلم بأن أكون لاعب كرة قدم ولكن بسبب إعاقتي البصرية لم أستطع تحقيق هذا الحلم وقررت ممارسة الرياضة واحترافها لكن في مجال ألعاب القوى.


وهل واجهتك صعوبات في مشوارك الرياضي؟
بالطبع، هناك الكثير من التحديات التي واجهتني في الفترات الأولى من التدريبات، منها صعوبة الانتقال إلى مقر التدريب والإرهاق وضيق الوقت، لكن كنت مؤمنا أن كل صعب يأتي بعده النجاح والإنجاز.


هل شاركت في أي بطولات محلية أو دولية؟

شاركت في بطولات محلية وبطولات دولية، بالنسبة للمشاركات المحلية فقد اشتركت في بطولة الفرق الأهلية لتحسين الأرقام القياسية، وأيضا بطولة اليوم المفتوح لذوي الإعاقة وحصلت على الميدالية الفضية في 100م، و 200م، والوثب الطويل.
أما في المشاركات الدولية فقد اشتركت في بطولة آسيا للشباب في دبي في عام 2017م، وحصلت على الميدالية الفضية في 100 متر والبرونزية في 200متر، وفي بطولة غرب آسيا في الأردن في عام 2019م حصلت على ذهبيتين في 100 متر والوثب الطويل، وحصلت على فضية في 200 متر، أيضا في ملتقى تونس الدولي لسنة 2021م حصلت على الفضية في 200متر.


هل لديك أي مواهب أخرى غير المواهب الرياضية؟
بجانب المواهب الرياضية أنا أحب العزف والقراءة والإلقاء، ولقد علمتني الرياضة التحدي والإصرار لتحقيق الأهداف التي أريدها، وأن أتمسك بأحلامي مهما كانت وأسعى لها بمزيد من الحب والشغف.


هل قامت جامعة السلطان قابوس بأي دور في الاهتمام بذوي الإعاقة ومواهبهم؟
جامعة السلطان قابوس لم تبخل علينا بالدعم والتشجيع وكان لها دور كبير في تحقيق ما نسعى له، فالجامعة قدمت الدور التحفيزي والمعنوي لنا جميعا، وهي أساس اكتشاف مواهبنا، والمحطة التي تبدع في المجالين العلمي والعملي.
كما أحب أن أوجه الشكر لعميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس، الدكتور نبهان الحراصي، الذي قام بتكريمي بعد حصولي على الميدالية الفضية في ملتقى تونس الدولي لعام 2021م.


ما هي طموحاتك المستقبلية وأمنياتك؟
من الآمال التي أسعى لتحقيقها في السنين القادمة، أن أنهي دراستي في جامعة السلطان قابوس، وأيضا أن أكون لاعبا محترفا في مجال ألعاب القوى وأن أشارك في الكثير من البطولات المحلية والدولية لتحقيق الإنجازات والوصول للعالمية.
كما أنني أتمنى أن أكون موظفا في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة الحكومية لكي أستطيع خدمة الوطن والمساهمة في نموه وازدهاره.


إذا أردت توجيه الشكر لأحد، فمن هو؟
أنا أريد تقديم الشكر لكل شخص ساعدني وساندني وقدم العون لي لتحقيق أحلامي، لكن أريد أن أخص بالشكر أمي وأبي وكل أفراد عائلتي الكريمة، وأيضا أتوجه بالشكر إلى مدربي عبد الله العنبري الذي يعود له الفضل الكبير بعد الله سبحانه وتعالى في الوصول إلى هذه الإنجازات، فهو من تولى تدريبي على مدارس 6 سنوات.