مروة بنت سيف العبرية
ما إن بدأت حالات الإصابة بفيروس كورونا تنحسر في الربع الأخير من عام 2020، إلا وبدأ مؤشر الإصابات بالسلطنة في التصاعد من جديد، وذلك في الربع الثاني من عام 2021.
هذا الأمر سبب قلقا كبيرا في السلطنة وخاصة مع الارتفاع الكبير في حالات الوفاة والتي تخطت 15 حالة في يوم واحد.
ويؤكد الأطباء أن الفيروس دخل في مرحلة الموجة الثالثة، والتي شهدنا فيها ارتفاع عدد الإصابات بشكل متواتر وسريع، وإصابة مختلف الأعمار في هذه الموجة، وسجلت العنايات المركزة منومين في العشرينيات والثلاثينيات من العمر، وهو الأمر الذي كان محل حيرة وخوف كبير لدى الكوادر الطبية العاملة في أجنحة كورونا “كوفيد 19”.
في هذه الموجة، وعلى الرغم من تطعيم جزء كبير من كبار السن من هم في عمر الستين فأعلى، ووجود مناعة مجتمعية واسعة نظرا لإصابتهم في وقت سابق، إلا أن هناك تصاعدا في مؤشر الإصابات، ما يوضح أن هذه الموجة خطرة وتثير الخيفة والقلق، في وقت شددت فيه اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا الإجراءات ووضعت القيود، وأكدت على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية.
علميا، يؤكد علماء الأوبئة وأخصائيو المختبرات، أن الفيروس الحالي هو متحور من سلالات جديدة، وهو أكثر شراسة من حيث السرعة في الانتشار، فيما تشير الدراسات إلى أن جينوم الفيروس فيه تغييرات جذرية في بعض مواصفاته عن الفيروس في الموجة الأولى، وهي أقل حدة من الثالثة.
الدراسات والأبحاث لا تزال قائمة على المستوى الوطني من خلال كوادر لديها خبرة في معرفة الجينوم الفيروسي بالمشاركة مع جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى ومختبرات الصحة المركزية، حيث قامت الأبحاث بتوصيف التسلسل الجيني المنتشر في السلطنة، وتم إدراجه في المنظمات والهيئات الصحية المعنية بذلك.
