شؤون عمانية- فايزة محمد
بيان عاجل لعضو بمجلس الشورى: “غموض حول جهود التصدي لفيروس كورونا”
سعادة بدر الجابري في بيان عاجل: “تساؤلات لوزارة الصحة.. كيف وصلنا لهذا الوضع؟”
تقدم عضو مجلس الشورى وممثل ولاية نخل، بدر بن ناصر الجابري، ببيان عاجل إلى المجلس بخصوص أداء وزارة الصحة في التصدي لجائحة كورونا.
وأكد أنه وفق القانون فإن الدولة تكفل الرعاية الصحية للمواطنين وتعمل على توفير وسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة، كما أنه في جائحة كورونا لم تسلم السلطنة مما أصاب دول العالم وتمكنت المنظومة الصحية وفق القدرات المتاحة الصمود إلى حد كبير أمام انتشار هذا الوباء.
وأشار “الجابري” إلى أن اللجنة الفنية العليا تصدر قراراتها وفق التقرير الفني الصادر من اللجنة الفنية المشكلة بوزارة الصحة، معتبرا أن هناك غموضا في عدة جوانب بخصوص الجهود المبذولة للتصدي لهذا الفيروس.
وقدم عضو مجلس الشورى عدة تساؤلات، مؤكدا أن الهدف منها هو المساهمة في توجيه الدفة إلى بر الأمان، بعدما التقصير الذي لا يخف على أحد في التعامل مع الجائحة في الفترة الأخيرة -حسب وصفه- ومن بين هذه التساؤلات ما يلي:
التأخير في توفير اللقاح وآلية التوزيع
استنكر سعادة بدر الجابري تأخر السلطنة في توفير اللقاح، حيث أنها آخر الدول الخليجية في تلقي سكانها للقاح بفارق كبير عن أقرب دولة خليجية، مستفسرا: “لماذا لم تستثمر السلطنة علاقاتها المميزة على المستوى الدولي والإقليمي”.
وأشار إلى أنه بعد البحث تبين أن عقود شراء اللقاح بها شرط دفع مقدم الحجز حتى تلتزم الشركة بتوريد اللقاح للدولة، فما مدى التزام وزارة الصحة بتحويل هذا المبلغ للشركة، -حسب تساؤلات سعادة العضو.
أسعار الفحص وإلغاؤها من المراكز الحكومية
من بين تساؤلات سعادة بدر الجابري: ماذا عن جهود وزارة الصحة بخصوص المختبر المركزي الصحي الجديد الذي تفضل صاحب الجلالة السلطات هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بأوامره السامية لإنشائه، وكم عدد أسرة العناية المركزة التي تم إضافتها في المستشفيات ولماذا لم يتم الاستفادة من تبرعات صندوق كورونا لتأهيل وحدات عناية مركزة إضافية؟
واعتبر “الجابري” أنه من الغريب أن يتم السماح لكثير من الأطباء والكوادر الطبية بتقديم استقالتهم في ظل هذه الأزمة الأخيرة، لافتا إلى أن المستشفى الميداني الذي تبرعت به شركة نفط عمان بقدرة استيعابية 300 سرير تم تشغيل 100 سرير فقط في المرحلة الأولى.
فحص المطار
كان للفحص الذي يتم إجراؤه في المطار للقادمين إلى السلطنة نصيبا كبيرا من تساؤلات هذا البيان، وأهمها:
“من يملك هذا المشروع، وكيف تم إسناده، وهل هي شركة متخصصة في هذا المجال وما هي مقاييس منحها هذا الملف، وهل هي نفس الشركة المكلفة باستيراد معدات الفحص إلى وزارة الصحة؟”.
تنقل المصابين في الشوارع
قال بيان عضو مجلس الشورى، إن المصابين بأعراض الفيروس يطلب منهم البقاء في المنزل ولا يجرى فحص للأغلبية منهم، دون وجود أي ضمانات لالتزامهم بالحجر والعزل المنزلي، والكثيرون منهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ويتنقلون في الأسواق ويساهمون في نقل العدوى للآخرين.
ارتفاع عدد الوفيات مقارنة بدول الخليج
طالب البيان بإجراء دراسة مستقلة للبحث في أسباب زيادة عدد الوفيات في السلطنة مقارنة بباقي دول الخليج، ومعرفة آلية تطبيق البروتوكول الموحد والمعتمد في المستشفيات سواء للفحوصات أو للعلاج.
دخول طائرات قادمة من الهند
بعد تفاقم الأزمة في الهند وتحولها إلى بؤرة خطيرة لانتشار الفيروس، تفاجأ الجميع بتمديد قرار منع دخول الطائرات القادمة من الهند من الساعة السادسة مساء إلى الساعة 12 منتصف ليل يوم 24 أبريل ودخول 13 طائرة قادمة من جمهورية الهند.
وكشف البيان إلى أن هذه المشكلة تذكر الجميع بظهور أول حالتي إصابة في السلطنة بتاريخ 24 فبراير قادمين من جمهورية إيران، ثم 4 حالات بتاريخ 27 فبراير من إيران أيضا.
وشدد بيان عضو مجلس الشورى على أنه كان من الضروري غلق المطارات مبكرا أمام أي طائرات قادمة من الهند بعد دخولها مرحلة خطيرة من انتشار الوباء.
وفي نهاية البيان، أكد سعادة بدر الجابري أن الهدف من هذه التساؤلات هو المشاركة الوطنية ودور مجلس الشورى في نقل تساؤلات المواطنين وتوصيل صوتهم ورسالتهم والشد بيد المسؤولين في وزارة الصحة بعد الدور الكبير الملقى على عاتقهم وجهودهم المبذولة التي يحترمها الجميع للوصول إلى بر الأمان.
وطالب “الجابري” أن يقف الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية وتوعية كل فرد لأسرته وأقاربه وأصدقائه من أجل تجاوز المرحلة الصعبة بأقل الخسائر، معتبرا أن تحميل المواطنين والمجتمع كل المسؤولية عن الوضع الحالي وفق التصريحات الصحفية يؤذي النفوس ويولد الإحباط، خصوصا أن الجميع تضرر من هذه الأزمة بالتسريح من العمل أو فقد عزيز في الأسرة أو غلق نشاط تجاري.
وذكر أن وزارة الصحة إذا لم تستوعب أن لديها نقصًا شديدًا في كوادرها الطبية والأجهزة والمعدات، فيجب مراجعة أولوياتنا وتقييم وضعنا العام لتعزيز المنظومة الصحة وتحديد الاحتياجات المستقبلية للصمود في وجه المتغيرات.
مناشدات لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-
واختتم البيان بمناشدات لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- وهي:
أولا: الحاجة الماسة إلى التخطيط المبني على المخاطر، الصحة بمفهومها الشامل والتي تغطي جوانب الحياة المختلفة وليس بالضرورة اختفاء المرض بل تدخل كعنصر أساسي في التخطيط العمراني والاقتصادي وقطاع الأعمال، فقد أفرزت هذه الجائحة ضرورة إشراك الصحة في هذه المجالات، ولذا من الضروري النظر إلى احتياجات الوزارة من التخصصات الصحية كتخصص الوبائيات.
ثانيا: التحول الرقمي السريع في الصحة: أبرزت هذه الجائحة دور التقنية في الاحتواء والتشخيص والعلاج عن طريق استخدام تقنيات الجيل الخامس في كثير من الدول استطاعت التحكم في الانتشار في وقت قياسي.
ثالثا: إدارة الموارد الصحية على المستوى الوطني (القطاع العام – الأكاديمي – العسكري – الخاص) وتشمل المؤسسات والأفراد والمواد الطبية وتوحيد الجهود في جميع الظروف والأحوال.
رابعا: دور القطاع الصحي الخاص في تقديم خدمات ذات جودة تساند الخدمات الصحية وتؤسس لاستثمارات عابرة للحدود تجعل من السلطنة وجهة للعلاج المتخصص والتأهيل.
