مواطن يتناول إفطار رمضان على قمة جبل.. ما قصة هذه الصورة؟


شؤون عمانية- عبدالله الرحبي


تبدو الصورة من أول نظرة ضربا من الخيال لكنها واقع ومشهد يتجلى فيه روح المغامرة والتحدي والخروج عن المألوف، هكذا أراد عزّان بن خصيب الغسيني التميز والتفرد في تناول إفطاره الرمضاني بحكاية مختلفة، بخروجه إلى فضاء واسع بعيد عن الضجيج.


تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة للشاب العماني أثناء تناول الإفطار الرمضاني على قمة جبلية عالية، وجذبت هذه الصورة انتباه الجميع وصارت حديث الكثيرين عن هدوء المكان وصفائه.

شؤون عمانية تواصلت مع “عزان” لمعرفة تفاصيل الحكاية.


“عزان” موظف في محمية السرين التابعة لديوان البلاط السلطاني عشق السير في المناطق الصعبة بين السفوح والجبال والسهول وفي بطون الأودية، ويحب المغامرة والتحدي لكن إحدى القمم الجبلية في وادي السرين هي التي تستهويه مقارنة بغيرها.


يعتبر عزان أن هذا المكان الذي تسلقه وتناول فيه الإفطار فريدا، فهو عبارة عن تلة مرتفعة بإحدى القمم الجبلية ومناسبا للتحدي والمغامرة، موضحا: “ترتفع قمة الجبل حوالي 500 متر ويطل على بطون الأودية ومفتوح من جهات عدة، لذا كان هبوب الهواء عامل جذب للبقاء فيه، ويجمع المكان كل مشاهد الجمال”.

وأضاف: “عند الوصول إلى المكان الضيق من جميع الاتجاهات قررت البقاء لتناول ما حملته من طعام للإفطار وكان معي بعض الأصدقاء، وما دفعني لاختيار هذا المكان عدم وجود أي مخاطر”.


ويؤكد “عزان” أن تسلق هذه القمة يفتح نافذة أخرى لاكتشاف مواقع سياحية فريدة، خاصة لهواة المسير الجبلي ولعشاق التصوير، موجها الشكر لمن التقط له الصور المتداولة وهو يونس بن عامر الرحبي الذي كان يرافقه في المسير.


ويعد وادي السرين أحد أودية ولاية العامرات الكبيرة جنوب مسقط بحوالي 45 كم، ويحيط به سلاسل جبلية متباينة التضاريس من سلسلة جبال الحجر الشرقي، ويعيش فيه الكثير من الحيوانات البرية النادرة والنباتات الفطرية، وبه محمية وادي السرين التي تضم عددا من الحيوانات مثل الطهر العربي والغزلان.