مدرجات سعال.. من الأماكن المحببة لدى هواة المشي الجبلي “الهايكنج”


العمانية- شؤون عمانية

أصبح جبل خونيه أو مدرجات سعال من الأماكن المحببة لدى هواة المشي الجبلي /الهايكنج/ نظرا لما يمتلكه الموقع 
من مقومات سياحية جميلة وخاصة للقادمين من مسقط باتجاه طريق غلا- الأنصب ومنها إلى طريق المسفاة ووصولا إلى بلدة سعال التابعة لولاية بدبد.

وتحيط بالطريق المؤدي إلى جبل خونيه النخيل الباسقات وأشجار الحمضيات والمزروعات الخضراء التي تمدك بالطاقة الإيجابية من أجل الوصول إلى وجهتك حيث الجبال التي تتسور بها بلدة سعال من جهتين .

وكالة الأنباء العُمانية زارت الموقع الذي يرتاده هواة المشي الجبلي نظرا لما تمثله رياضة المشي الجبلي والتسلق (الهايكنج) من اهتمام كبير ومتزايد من الجنسين سواء من أبناء السلطنة أو من المقيمين على أرضها ومن مختلف الأعمار، فرياضة المشي الجبلي لديهم رياضة ملهمة مملوءة بالمتعة والتحدي للبعض، فيما يمثل حب الاستكشاف وخوض غمار المغامرة سببا محفزا للوصول إلى جبل خونيه.

ويعد الصعود لجبل خونيه أو مدرجات سعال ليس بالأمر السهل للمبتدئين بل شاق وممتع في الوقت نفسه، فرغم التعب والمشقة إلا أن حافز الوصول إلى الأعلى يدفع بالمرء لمواصلة المسير.

 وممشى سعال كما تقول اللوحة الإرشادية في بداية صعود جبل خونيه أن طول المسار من نقطة البداية أسفل الجبل تمتد لمسافة 8ر1 كيلو مترا، ورغم قصر المسافة إلا أنه يحتاج إلى نفس طويل واستعداد جيد للوصول إلى القمة، كما توضح لوحة الإرشادات أن ارتفاع نقطة البداية عن سطح البحر يبلغ ١٩٠ مترا، فيما ترتفع نقطة النهاية ٥٤٥ مترا عن سطح البحر 
بفارق ارتفاع يبلغ ٣٥٥ مترا، وتُرشد لوحة المكان أيضا أن متوسط المشي العادي صعودا يستغرق حوالي ٤٥ دقيقة.

ويبلغ متوسط المشي السريع حوالي ٣٥ دقيقه، كما يبلغ متوسط الهرولة العادية للوصول للقمة ٢٥ دقيقة، فيما يبلغ متوسط الركض السريع للوصول للقمة حوالي ١٨ دقيقة. 

وتبدأ مرحلة أخرى من المشي عبر مدرجات إسمنتية حيث تبلغ 626 درجا إسمنتيا، بعدها تصل إلى منطقة قريبة من القمة ليعود الجزء القصير المتبقي ترابيا إلى أقصى نقطة للوصول عند برج الإرسال.

وقال أحمد بن عبدالله المعشري أحد رواد الممشى: إن جبل خونيه أو مدرجات سعال من الأماكن الجميلة التي بدأتُ بارتيادها للمشي الجبلي، فالمكان متنفس رائع وماتع لرواد الرياضة الجبلية كما أنه دافع معنوي للتحدي والتحمل والعزيمة القوية وكذلك إحياء للموروث القديم للأجداد في التنقل من قرية إلى أخرى عن طريق المسارات الجبلية التي كانت تنعدم 
فيها الوسائل الحديثة في التنقل.

وأضاف بأن جبل خونيه يمثل وجهة سياحية ملهمة فهو يقع بالقرب من قلب محافظة مسقط رغم أنه يتبع محافظة الداخلية في التقسيم الإداري ، ويرتاد المكان أفراد من جنسيات متعددة مما يعطي الموقع أهمية كبيرة فبلدة سعال 
إلى جانب تطورها العمراني موقعا جميلا وبه مجموعة من البيوت القديمة التي بنيت من الطين مع الأبراج المنتشرة في القرية وكذلك أشجار النخيل والليمون وغيرها من المزروعات فهي تمثل وجهة سياحية تستقطب الزوار والأسر لذلك تحتاج إلى اهتمام من قبل الجهات المختصة لتحسين الطريق ورصفه الى نقطة البداية عند اللوحة الإرشادية إلى جانب عمل لوحات إرشادية وإنشاء نقاط لبيع العصائر والمياه وكذلك أماكن خاصة لرمي المخلفات من علب وغيرها.

وقال ناصر بن سالم المجرفي أحد رواد المشي: جبل خونيه بسعال من الأماكن الجميلة التي أصبحت متنفسا لممارسة هواية المسير الجبلي لجميع الأعمار، خاصة وأنه لا يبعد كثيرا عن مسقط ويعتبر مقصدا جميلا لممارسة هواية المشي فضلا عن أن المنطقة المحيطة به منطقة سياحية ويمكن للشخص أن يقضي يوما كاملا متجولا في المكان .

وأضاف بأن الصعود لجبل خونيه بسعال يستحق التجربة لكن من لا يمتلك لياقة بدنية سيجد صعوبة في بداية الأمر وصعود الجبل في حد ذاته تجربة ممتعة وفريدة وخاصة عند رؤية المناظر من الأعلى عند غروب الشمس ومشاهدة مصابيح الشوارع والبيوت وهي تتلألأ.

وأوضح بأن رياضة المشي او المسير الجبلي من الرياضات التي يقبل عليها الأفراد من مختلف الأعمار وخاصة الشباب فهي رياضة ترفيهية وسياحية في نفس الوقت فمن خلال المسير أو المشي يتم اكتشاف أماكن ومناظر طبيعية لا يمكن الوصول إليها بالسيارة.