أكدوا ان تجربتهم في السلطنة وضعتهم في مراكز القيادة بمصر.. صحفيون عرب يستعرضون تجاربهم بجمعية الصحفيين العمانية

العفيفي : الرصانة والاتزان اسس لصحافة ذات مصداقية في المنطقة

عبدالله حسن : انتهجت مسارات واضحة وتميزت بالنزاهة واشعلت المنافسة

فتحي سند : بنت نهضة رياضية متميزه تركت بصمات لها على الصعيدين الدولي والاسيوي

احمد انور : نقلت هموم المواطن للقيادة وساهمت في تنويع وتوزيع التنمية

مسقط- شؤون عمانية

نظمت جمعية الصحفيين العمانية ممثلة في اللجنة الثقافية ، مؤخرا بمقرها بمرتفعات المطار في افتتاحية استديو الجمعية الجديد ، عبر بث مباشر لتطبيق (زووم )، أمسية إعلامية” اولى ” بعنوان “تجربة الصحفيين العرب في صياغة المشهد الصحفي والإعلامي بالسلطنة”، بمشاركة عدد من رؤساء المؤسسات الصحفية والإعلامية ورؤساء تحرير الصحف في الوطن العربي، الذين عملوا في السلطنة وساهموا بأقلامهم و أفكارهم في صياغة المشهد الصحفي والإعلامي العماني منذ بدايات النهضة المباركة، وهم: الدكتور مجدي العفيفي الصحفي بكل من جرائد الوطن وعمان والشبيبة سابقا ورئيس تحرير الاخبار الثقافية المصرية ، وعبدالله حسن مؤسس القسم الاقتصادي بجريدة عمان ورئيس مجلس الأدارة ورئيس تحرير وكالة انباء الشرق الأوسط ، وفتحي سند الصحفي بجريدة عمان سابقا ورئيس تحرير الاخبار الرياضية ورئيس قناة نادي الزمالك المصرية ، وأحمد أنور الصحفي بجريدة الوطن سابقا ومراسل إذاعة بي بي سي البريطانية بمسقط ورئيس تحرير جريدة الوفد المصرية .

الأمسية التي أدارها سالم بن حمد الجهوري نائب رئيس الجمعية، والتي انطلقت من عدة محاور بما في ذلك تشكل المشهد الصحفي العماني منذ بدايات التأسيس في ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي، وانتهاج السلطنة لخط الاتزان والاعتدال الصحفي، بالإضافة إلى التأثير المباشر للصحافة العمانية على المواطن والتقرب منه وما خرج به الصحفيون العرب في هذا الشأن، ومساهمتها في اثراء المشهد الصحفي في الوطن العربي وتكريس المصداقية والاعتدال في الطرح والتعامل مع المحيطين العربي والدولي باتزان ،وتناولها للاحداث التي وقعت دون مبالغة او تهويل .

أتزان ورصانة

وقال الصحفي الدكتور مجدي العفيفي أن الصحافة العمانية حظيت ومنذ تأسيس اللبنات الأولى للنهضة المباركة العمانية، باهتمام بالغ من القيادة الحكيمة، ومتابعة المسؤولين، والتي رسخت العلاقة بين المواطن والمسؤول، فكانت محل تقدير واهتمام من المراقبين العرب نظرا لسياستها الرصينة والمتزنة المشهود لها عبر السنوات الماضية، فقد ارتبطت الصحافة بهموم الإنسان ويومياته، وهذا ينطلق من كون أن الإعلام العماني إعلام شامل، في جميع جوانب الحياة الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والرياضية، وبفضل الاتزان أيضا أصبحت الثقافة العمانية قرينة الصحافة الخليجية والعربية، وهذا من منطلق السياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ طيّب الله ثراه ـ. وفي نهاية حديثه قال العفيفي أن جلالة السلطان الراحل ، أرسى دعائم سلطنة عمان لتأسس طريق واضحة المعالم لمن سيأتي بعده، وهذا ما نراه جليا في الفترة الحالية بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله الذي يدير مقاليد الحكم بحكمة في السلطنة ، فخطوط العمل واضحة وتسير وفق منظومة متكاملة.

اقتصاد مغاير

أما الصحفي عبد الله حسن، فقد أشار إلى الخطوط الأولى لمواكبة الصحافة العمانية التي شكلت هوية الصحافة العمانية واسست لنهضة الاقتصاد فيها ، وذكر أن الطريق إلى باب المسؤول مهد لأن تكون هناك صحافة واضحة المسارات، فقد واكبت الخطوات الأولى لتأسيس قسم اقتصادي متخصص في جريدة عمان جميع التطورات التي شهدتها عمان منذ وقت مبكر من عمر نهضة عمان المجيدة، بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ طيب الله ثراه ـ، وكنا نسعد بالتواصل المباشر مع المسؤولين العمانيين دون قيود، مما أتاح لنا إيجاد وتشكيل صحافة حرة نزيهة قريبة من المواطن وهمومه، على الرغم من الصعوبات التي قد تطرأ بين حين وآخر في واقع العمل الصحفي، فقد واكبت الصحافة الاقتصادية في ذلك الوقت افتتاح عدد من المناطق الصناعية والتجارية بما في ذلك “الرسيل الصناعية”، ومنطقة “الحي التجاري” في روي، مرروا بالنقلة النوعية للموانئ البحرية التي كانت الشريان التجاري الذي يغذي عمان من أقصاها لأقصاها، كما أن وجود قسم اقتصادي في جريدة عمان ساهم في إيجاد تنافس صحفي واضح مع الصحافة المحلية الأخرى في تلك الفترة وكذلك العربية والاقليمية .

مؤشر تصاعدي

أما الصحفي فتحي سند، فقد تطرق إلى الصعوبات التي واجهت الصحافة الرياضية في السلطنة في بدايات تكوين الصحافة المحلية، من بينها الحالة العامة لظروف السلطنة، حيث كانت تخلو من البنى الأساسية للرياضية تقريبا، وهذا ما شكل تحدي للقطاع الرياضي، ولكن جهود السلطنة في هذا الشأن والعزيمة الصادقة لصناعة واقع رياضي مميز، بدأ يظهر بشكل تصاعدي كبير، وبدد تلك الصعوبات، فأصبحت عمان تعمل على تشجيع كافات أنواع الأنشطة الرياضية، وكؤوس جلالة السلطان خير مثال على ذلك، فقد تعددت حينها الملاحق الرياضية والصفحات اليومية، وهذا ما أوجد لدينا انطباع ان العجلة مستمرة في التقدم ووصلت اليوم إلى مراحل متقدمة في الشأن الرياضي، وهو ما اسس لنهضة رياضية استطاعت ان تكون لها بصمات في القارة الاسيوية والرياضة العالمية التي حققت عمان فيها مواقع لافتة وبارزة .

ظروف متهيأة

أما الصحفي أحمد أنور، فقد أوضح بأن وجوده في السلطنة رسم ملامح مسيرته الصحفية بشكل مباشر، وعزز مكانته الصحفية، ويقول أن الدعم الذي حظي به من قبل المعنيين بالصحافة في السلطنة لا يمكن أن يختزل في كلمات محددة، وقال: أنا سعيد بالعمل في جريدة الوطن التي هيأت لي كل الظروف لإيجاد حلقة وصل بين الصحفي والمسؤول العماني، وعرّفتني على طبيعة الإنسان العماني المحب لوطنه رغم تعدد مشاربه وثقافاتة .
فالإعلامي محمد بن سليمان الطائي رئيس تحرير جريدة الوطن كان خير معين لي في مسيرتي حتى لما عدت إلى مصر فقد خاطبني عدة مرات لأعود من جديد، لقد أحببت عمان وأهلها من خلال مسيرتي الإعلامية هناك، فقد شكلت وزملائي هناك مسارا إعلاميا واضح الملامح، فقد كنا نخرج للمواطن في أماكن عديدة، ونستمع لهمومه ونتعرف على أحواله وظروفه، فأصبحت الصحافة قريبة جدا منهم وهذا ما أسس لعلاقة وطيدة معه واستطاعت ان تنقل هموم المواطن الى القيادة التي تابعت ونجحت في تنويع التنمية وتوزيعها بين ابناء عمان ، وأكد أنور على أهمية التطور للصحافة العمانية ومواكبتها لكل حيثيات التغيرات التي تطرأ على المستوى المحلي والعربي في الوقت ذاته.

مراكز قيادية

وقد اجمع المشاركون في الجلسة انهم جميعا اتيحت لهم الفرصة بأن يكونوا في مواقع قيادية في الصحافية المصرية لدى عودتهم من السلطنة ، بفضل التجارب التي كانوا يتمتعون بها خلال العقدين الذين عاشوهما في السلطنة ، وان هذة التجربة جعلتهم في مواقع متقدمة كروؤساء تحرير كبريات الصحف المصرية التي تشكل الرأي العام في مصر والعالم العربي .

تكوين وتفاعل

وكانت هناك مداخلة ايضا للصحفي حمود الطوقي، فقد تحدث عن تجربة الاستفادة من الاساتذة في مسيرته الإعلامية الأولى في السلطنة وتأثير وجود مجموعة من الصحفيين العرب في الصحافة العمانية، فقد عمل هذا الوجود حسب رأيه على تكوين جيل من الشباب العماني القادر على التفاعل مع القضايا بكافة مساراتها وتوجهاتها، وقال الطوقي: تحملنا الكثير من الأعمال الشاقة من أجل الحصول على المعلومة الحقيقية، وكنا على قناعة أننا في مدارس إعلامية حقيقية نوعية، وهذا ما تبلور لاحقا ونحن نقود عددا من المجلات المحلية، فأن الصحافة تحتاج إلى الصبر والتحمل، والتحري فيما يتعلق بحقيقة المعلومة والحصول عليها من مصادرها الحقيقية.