شؤون عمانية- يوسف البلوشي
شرعت عُمانتل، الشركة الوطنية الرائدة في تقديم خدمات الاتصالات المتكاملة بالسلطنة، في تنفيذ حزمة أخرى من حلول تقنية المعلومات والاتصالات الذكية من خلال الاستفادة من قدرات تقنية شبكة الجيل الخامس التي أطلقتها الشركة سابقا والتي لها القدرة على إحداث ثورة في عمليات وأعمال العديد من القطاعات كقطاع النفط والغاز، وقطاع اللوجستيات والنقل في السلطنة وهي قطاعات تتسم بأهميتها في تحقيق نمو اقتصادي مستدام للسلطنة.
وفي هذا الإطار، وقعت كل من عُمانتل وهواوي مذكرة تفاهم ثلاثية الأطراف حول إثبات المفهوم “Proof of Concept” مع شركة موانئ هاتشيسون صُحار لإجراء تجارب ميدانية حية لتقنية الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي من عمانتل في ثلاث مجالات. وتهدف هذه المذكرات إلى تقديم خدمات اتصالات عالية الجودة، تحسين الكفاءة التشغيلية، والدقة، إدارة الوقت والأمن، من بين العديد من الخدمات الأخرى.
وتعليقًا على ذلك، صرّح طلال بن سعيد المعمري، الرئيس التنفيذي لعُمانتل، قائلًا: “يتمثّل الهدف العام من هذه التجارب الحية الثلاث في إظهار القدرات التي تتمتع بها شبكة الجيل الخامس ودورها في تعزيز وتسهيل عمليات الموانئ، كما ستسلط هذه التجارب الضوء على الإمكانيات التي تمتلكها شبكة الجيل الخامس والاستخدامات الأخرى لها في مجالات تتجاوز الاتصالات التقليدية. وسيساعد ربط تقنية الجيل الخامس بتقنية الذكاء الاصطناعي على تيسير تنفيذ العمليات التجارية في مختلف القطاعات، وتفخر عُمانتل باستفادتها من الحلول الذكية التي تستخدم تقنية الجيل الخامس في قطاعات مهمة مثل قطاعي النقل واللوجستيات. ونحن على ثقة من نجاح هذه التجارب وتحويلها إلى إتفاقيات تجارية لها أهمية استراتيجية بنهاية مدة التقييم.”
من جهته قال أناكين كوم الرئيس التنفيذي لميناء هاتشيسون صحار “إن أحد أهداف مواني هاتشيسون صحار الإستراتيجية هو الانتقال بعملياتنا إلى عمليات إلكترونية بالكامل والعمل مع عملاءنا والأطراف المعنية وذالك بالتعامل مع كافة الشحنات بشكل آمن و بكفاءة عالية.عملنا على الاستثمار بشكل متواصل في أتمتة معدات المناولة والاجهزة وذالك من خلال جلب أحدث الحلول والتطبيقات بما يمكننا من تحسين العمليات التشغيليه في المحطه.تتسم الموانيء بأهمية كبيرة للاقتصاد العماني وقد أثبتت تقنية الجيل الخامس أهميتها وفعاليتها لعمليات الموانىء ومحطات الحاويات في مختلف أنحاء العالم. نحن سعداء بهذه الشراكة مع عمانتل وهواوي لتطبيق هذه التجارب الميدانية في محطة الحاويات ونتطلع إلى أن تخرج هذه التجارب بالنتائج المرجوة منها”.
وقال روبين شن الرئيس التنفيذي لهواوي عمان “تعد عمانتل مشغل رائد لتقنية المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط ونحن نفخر بشراكتنا الاستراتيجية مع عمانتل، كما تعد شركة موانيء هاتشيسون أحد أكبر مشغلي الموانيء حول العالم ونفخر أيضا بكوننا جزءا من هذه التجارب الميدانية التي تهدف إلى دمج تقنية الجيل الخامس بأنشطة عمليات ميناء هاتشيسون صحار، نحن على ثقة بقدرة تقنية الجيل الخامس على تقديم مزايا وفوائد كثيرة بميناء صحار، وستمكن هذه التجارب من تقديم حلول تقنية مبتكرة باستخدام تقنية الجيل الخامس بما يسهم في تطوير أعمال وعمليات مختلف القطاعات في السلطنة والذي يصب في نهاية المطاف في تحقيق أهداف رؤية عمان 2040”.
ووفقا للتجربة الأولى التي سيبدأ العمل عليها فوراً، ستزود عُمانتل نظام المراقبة الذكية بتقنية الذكاء الاصطناعي، وستعود الحلول الذكية التي يتم توفيرها من خلال هذه التجارب بالعديد من المزايا على كلٍ من عُمانتل وشركة موانئ هاتشيسون صُحار؛ حيث لن يقتصر عملها على تنويع وعرض استخدامات تقنية الجيل الخامس خارج نطاق سرعة الشبكة وكفاءتها فقط، بل ستعمل على تبسيط عمليات الميناءل بشكل عام .
ومن خلال استفادتها من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على تقنية الجيل الخامس للشركة، ستتمكن شركة موانئ هاتشيسون صُحار من تعزيز كفاءة المراقبة والتحول إلى عمليات رقمية وذكية تستعين بالآلات في تنفيذها.
سيسمح ربط تقنية المراقبة الذكية بتقنية الذكاء الاصطناعي بالمراقبة الحقيقية لعمليات الشحن والتفريغ التي تجرى في منطقة النقل بالميناء، مراقبة حركة المدّ والجزر، وتعزيز المراقبة المرئية لحاويات الشحن، وإجراء تحليل للفيديو الذكي اعتماداً على تقنية الذكاء الاصطناعي، والكشف ذاتي التشغيل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي وبالتالي إطلاق أجهزة الإنذار ذاتية التشغيل في الوقت الحقيقي في حال حدوث أي تعطّل أو خلل. وتشمل المزايا الأخرى استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لرصد الالتزام بمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة، وتحقيق الأهداف المستقبلية لترشيد التكاليف، ويمكن استخدام هذه التقنية في سيناريوهات أخرى تتعلق بإدارة عمليات الميناء وإدارة الرافعات.
وستعمل التجربتان الأخريتان على تعزيز استخدامات الأجهزة المحمولة يدوياً في مجال الاتصالات بالغة الأهمية وأجهزة الاستدعاء المتصلة بتقنية الجيل الخامس بغرض رصد المواقع والمراسلة في الوقت الحقيقي.
من خلال الحفاظ على مكانتها كشريك يحظى بأكبر قدرٍ من الثقة في مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات والتحول الرقمي في السلطنة، ستسفيد عُمانتل من هذه التجارب لتكون نقطة انطلاق لمواصلة بناء وتنويع قدرات تقنية الجيل الخامس. وتبرهن هذه التجارب على التزام عُمانتل تجاه مشتركيها بهدف تمكينهم من الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ومن خلال التطبيق الناجح للتجارب الثلاث فستتمكن عمانتل أيضا من بناء علاقة طويلة المدى مع مشتركيها بالنظر إلى ما تمتلكه من بنية أساسية عالية الجودة للاتصالات وتقنية المعلومات وتقديم الخدمات بمستوى عالٍ من الكفاءة.
