26 إصدارا جديدا للجمعية العمانية للكتّاب والأدباء في صنوف أدبية وثقافية وتاريخية متنوعة

مسقط _ شؤون عمانية

تزامنا مع ذكرى الموعد السنوي المعتاد لمعرض مسقط الدولي للكتاب، المؤجل لهذا العام بسبب الأوضاع العالمية والإنسانية الراهنة جراء تفشي جائحة كورونا (كوفيد19)، أعلنت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وضمن إصداراتها للعام 2021م عن (26) إصدارا جديدا تشكل إضافة مهمة للمكتبة العمانية والعربية، تنوعت في صنوف الأدب شعرا ونثرا ونقدا، وفي الثقافة بقضاياها المختلفة، وفي التاريخ العماني، إصدارات تعاونت فيها الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء مع دار نثر للنشر، التي قامت بجهود كبيرة في إنجاز هذه الإصدارات.

وحول هذه الإصدارات، قال المكرم المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء: ان الجمعية تواصل العمل وفق منظومة أدبية تقترب من الكاتب والأديب والمثقف العماني والعربي على هذه الأرض الطيبة المباركة، في ظل الدعم المتواصل من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه -، وما هذا التوجه الثقافي إلا استمرارا للمسيرة الأدبية وتحقيق رؤاها وأهدافها التي طالما شكلت نقاط ارتكاز حقيقية لنهج الجمعية خلال السنوات الماضية. وأضاف الصقلاوي: تأتي هذه الإطلالة الثقافية لتعزز واقع قربنا من الإصدارات العمانية المتحققة والمتنوعة، كونها خضعت لتقييم من متخصصين كل في مجاله في الشأن الفكري الثقافي، وفق الآلية المتبعة لإخراج إصدارات الجمعية، كما أن قرب الجمعية من الناشر العماني جعل من دار نثر هي من تخرج إصدارات الجمعية هذا العام وهي تطل بحلة يسودها شغف الابتكار مع الترويج الأمثل للكتاب العماني وإيجادها لهذه الإصدارات في جميع منصات البيع الإلكترونية، وفي حال إقامة معارض دولية للكتاب، ستكون هذه الإصدارات حاضرة بإذن الله تعالى، مع مواصلة الجمعية في تبني الكاتب العماني ودعم إصداراته الأدبية وتقديمها على نطاق واسع. ونوّه الصقلاوي إلى أن هناك ثلاثة إصدارات أدبية سترى النور قريبا وهي قيد الطبع، ومن بينها إصدار لمجموعة القصائد الرثائية التي قدمها الشعراء في المقام الخالد للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ في مجالي الشعر الفصيح والشعبي، وأتقدم بالشكر الوافر للشاعرين يونس البوسعيدي وخميس الصلتي، على تعاونهما وجهودهما في التنسيق لهذا الإصدار وتواصلهما الملموس مع الشعراء الذين تشرفت قصائدهم لتكون بين دفتيه، بالإضافة إلى إصدار شعري آخر للشاعر أحمد العبري مع إصدار خاص للأطفال، كتبه مجموعة من الأطفال من واقع حلقة العمل الأدبية “هيا نكتب حكايتي”.

وضمت الإصدارات الجديدة للجمعية العمانية للكتاب عناوين مختلفة ، جاءت عناوينها كما يلي:

“تداوليات الخطاب السردي في روايات علي المعمري”

يقترب الدكتور علي الشرجي مستعرضا “تداوليات الخطاب السردي في روايات علي المعمري”، من خلال جملة من المباحث المتصلة بالتداوليات والتخييل السردي ونظرية العوالم الممكنة وأفعال الكلام وخطاب التخييل وتعدد الأصوات وتعدد البناء الفني ومباحث في التنوع الكلامي وما يشتمل عليه من مزج اللغات وحضور اللغة الشعرية وغيرها من العناوين التحليلية للخطاب السردي التداولي للمدونة الروائية للكاتب علي المعمري، وهي رواية همس الجسور وراية ابن سولع، يقول الباحث في مقدمة الكتاب عن الرواية العمانية ” عرفت تراكماتٍ على صعيد الكتابة الإبداعية فنيًا وموضوعيًا، وراهنت على إثبات وجودها”.

وهنا يأتي الباحث خالي بن عيسى السليماني ليفتش عن الاستنهاض في الشعر العماني الحديث 1860-1970م”، فالكتاب يتناول المؤثرات الفكرية والعقدية والسياسية وفاعليتها في صياغة الخطاب الاستنهاضي في الفترة الزمنية بين 1860-1970 بما شهدته من أحداث وتحولات على الصعيد السيوجغرافي. يتطرق الكتاب إلى المقومات الأساسية التي بها تشكل شعر الاستنهاض كغرض متوائم مع تلك الفترة، ويبحث في الجوانب الفنية والأسلوبية والإيقاعية بضرب نماذج شعرية على رأسهم أبو مسلم البهلاني تفضي إلى خلاصة مرجعية لغرض الاستنهاض.

عقد اللؤلؤ

أما كتاب “عقد اللؤلؤ” فهو عبارة مسرحية للأطفال واليافعين للكاتب المسرحي اليقظان اليماني وضم ثلاث مسرحيات: عقد اللؤلؤ، غيمة التسامح والشموع، عش العصافير. كتبت المسرحيات بلغة حوارية ميسرة لتلقّي الأطفال، وتستعرض من خلال الأحداث الخيالية والمفارقات القيم الإنسانية كالتعاون والصدق والرفق بالحيوان وغيرها. يطعم الكاتب مسرحياته بأهازيج وأغان تتناسب مع روح الطفولة، ويضفي ألوان البهجة في وصفه لأماكن الأحداث وملابس الشخصيات.: عقد اللؤلؤ، غيمة التسامح والشموع، عش العصافير.

بيت الجريزة

أما الكاتب هاشم الشامسي فيقدم سيرة ذاتية من خلال “بيت الجزيرة”، وهنا يستعرض فيها سيرة المكان والإنسان إبان حكم السلطان قابوس طيب الله ثراه من خلال عين الذاكرة الراصدة لما دار في مدينة مسقط القديمة والسيب القديمة وما شمله المكان الواسع من أمكنة صغرى كالمدرسة السعيدية وحلة وادي العود وغيرها مما يوقظ الروائح والموسم في ذاكرة الطفل الشاهد على ذلك التحول النوعي. يتذكر هاشم الشامسي بيت الجريزة ومراتع اللعب والحوادث الطفولية التي ما زالت تتصدى في ذهنه للزمن، كما يستحضر للقارئ صيف مسقط القديمة ومساءاته وأيام الأعياد، وطقوس ختم القرآن وسواها من مشاهد بدأت تخفت في حاضرنا. ليكون الكتاب بما تقصاه في ذاكرة المكان والإنسان مادة تصويرية للأجيال لم يتح لها عيش تلك التفاصيل.

الاستعارة المعرفية

كما يتواصل الدكتور جمال بن علي الحراصي مع القارئ من خلال دراسة في قصيدة التفعيلة العُمانية تحت عنوان “الاستعارة المعرفية” اشتملت فصول الكتاب على تفاصيل تتصل بالعلوم المعرفية ونشأتها وحقولها، والبحث في المصطلح وتقابلاته وواقعه بين التعريب والترجمة، توطئة لبحث الكاتب في الاستعارات المعرفية في قصيدة التفعيلة العمانية مطبقًا أدواته على شعراء عمانيين كتبوا في قصيدة التفعيلة كسعيد الصقلاوي وحسن المطروشي. محللًا الاستعارات المعرفية في النماذج الشعرية ومصنفًا لها.

على دثار النجمة

فيما تقدم الشاعرة خديجة علي المفرجية ديوان شعري بعنوان ” دثار نجمة “، ضمّ ما يربو على العشرين قصيدة تفعيلة تتوزع بين التأملات الذاتية والعاطفية يقول في نص (في كل قلب):

تتدثر الكلمات

تحرسها

مراثي الوجد

والتحنان فيها

لا يُملّ

يا قلب قلّب

قلبك العذري في

عمق الشعور.

ترويض الفيلة

” ترويض الفيلة”، هي عبارة عن مجموعة شعرية للشاعر فيصل الحضرمي واشتملت على الستين نصًّا نثريًا، تغلب عليها روح السرد، والتأمل في الوجود، ومعطيات الطبيعة، وخيالات الطفولة، وحضور المرأة بشتى دلالاتها، تظهر الشعرية من عناوين نصوصه مثل صلاة ذات أجنحة، لو أن القصيدة سألتني، مرثية في آخر ما تبقى من شعر يواصل السقوط.

وهذا مقطع من نص استحالات:

أستحيل جبلًا

لأطوح بالشمس خلف كتفي

وأنام

فأنا التعب

وأنا السهاد الذي لم يغمض له جفن.

الظواهر التركيبية

ولا يغفل الباحث عبدالله الهاشمي، “الظواهر التركيبية في الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني، فهنا يقدم دراسة في معاني النحو”، تتبع قصائد أبي مسلم معاني النحو وفق نظرية عبدالقاهر الجرجاني. متتبعا الظواهر التركيبية كالتقديم والتأخير والحذف والذكر، والتعريف والتنكير، كما تناول الظواهر المتصلة بالجمل الإنشائية والخبرية، بأسلوب ميسر لغير المختصين، وقد خلص في دراسته إلي نتائج جدير بالاطلاع عليها من قبل المهتمين بتجربة أبي مسلم البهلاني.

قهوة مرة

ويقدم القاص سلطان بن حميد البادي قهوته المرة ضمن مجموعة قصصية، فالمجموعة “قهوة مرّة”، يستحضر فيها حكايات من ماضي المكان العماني، ومن حاضره، يبحث في بعضها عن موضوعة الغربة، ويقابل بين سلوك الناس في القرية والمدينة سابرا أعماق النفس البشرية. يسترجع سنوات الدراسة في نص استراحة طويلة ليرسم مفترق الطرق لشخوص القصة، كما لا تخلو قصصه من حضور قصص تكون عقدتها عاطفة الحب بين الرجل والمرأة.

يكتب سلطان البادي قصصه بلغة أنيقة تصويرية مسترسلة تتسق مع الحدث وملامح الشخصيات.

إرا ليس غاضبا

وبإطلالته المعتادة المغايرة يخبرنا الكاتب محمد قرط الجزمي من خلال روايته أن “إرّا ليس غاضبًا”، هذه رواية يمتزج فيها الواقعي بالخيالي، فتظهر مسحة سحرية تشويقية سواء على مستوى اللغة أو الإحداث، هل هي قصة القاتل؟ أو قصة الضحايا؟ من القاتل ومن المقتول؟ ينكشف الأمر في نهاية الحكاية التي تجوس في الذات البشرية. تعالج الرواية موضوعات وقيم إنسانية عديدة كالتسامح والعنصرية، والوفاء والخيانة، والغاية والوسيلة. يستخدم الكاتب لغة مشوقة يلتقي فيها ما هو شعري بما هو فلسفي، وتأخذك الأحداث إلى عالم داخل العالم.

وجهني بقصة

” وجهني بقصة” هو كتاب يعالج بأسلوب تربوي الممارسات الخاطئة التي يقوم بها المربون مع أطفالهم ويصوب تلك الممارسات من خلال عرض الموقف السلبي وطريقة العلاج، مشفوعا بقصة توجّه السلوك السلبي للطفل كالشتائم والصراخ، والتصرفات العدوانية ليغدو ذلك السلوك إيجابيا، بفضل القصة الموجهة. وهنا تقول الكاتبة ميمونة محمد البلوشي في مقدمة الكتاب ” في ظل الواقع الذي نعيشه، والذي قد يؤثر سلبًا على تنشئة جيل ذي قيم أخلاقية عالية، فإن الوالدين يواجهان تحديات كبيرة، للخروج بطفلهما من وحل السلوكيات الأخلاقية”. هذا الكتاب هو اليد الذي ستنتشل الطفل من ذلك الوحل.

ما لم تقله الأرض

ويقدم الشاعر العراقي وسام العاني، كتابه “ما لم تقله الأرض” من خلال حزمة من القصائد العمودية المطعمة بقصيدة التفعيلة، يعلو الإيقاع الخليلي على جو القصائد فيطفو الطويل والبسيط والكامل والخبب والمتقارب وغيرها من الأوزان القديمة التي يعالج محتواها بلغة تصويرية جديدة يطرح من خلالها هواجس الذات في خطاب المؤنث الحبيبة الأم الأرض “فكوني القصيدة كوني مجازا” موظفًا الأساطير كأسطورة سيزيف، والمصطلح الصوفي في بعض قصائده. يمزج وسام العاني بين النغم العالي والصورة الشعرية الضاحّة بالدلالات.

“لست أعرفني”

وبعنوان أقرب لروح الفصيح يحلق الشاعر محمد المسلمي من خلال إصداره “لست أعرفني” في سماوات الشعر النبطي تتخللها نصوص فصيحة أيضا، هذه النصوص تغلب عليها حضور الأنثى عتابًا واشتياقًا، ومساءلة الزمن، والمصير، والأصدقاء، والأرض. يقول في نص “حلم السراج”:

لا صرت أنا ذاك الضرير اللي عشق حلم السراج

والريح تعصف في ضلوعه أسئلة وانتي الطريق

أبسألك وانتي الربيع اللي ذرا بعيني العجاج

وش هو نهاية عشق هذا الليل لاحضان الحريق

إبحار باتجاه الكلمة

للكاتب الصحفي محمد الحضرمي، وهج الحضور من خلال كتابه ” إبحار باتجاه الكلمة”، وهنا سيجد القارئ حوارات مع بعض المفكرين والأدباء والباحثين، ضم أحد عشر حوارًا صحفيًا كان قد نشرها الكاتب في ملحق شرفات، أبرز تلك الحوارات مع جبرا إبراهيم جبرا، وعبدالجواد ياسين، ونصر حامد أبي زيد، ورياض الريس، ومحمد اركون، وحسن حنفي، يعتبر الكتاب إضمامة هامة تختزل مناهج ورؤى لمفكرين غادر بعضهم عالمنا، وتركوا آراءهم في قضايا الفكر الديني. وتعتبر تلك الحوارات مدخلا لمن أراد أن يطلع على أفكار أولئك المفكرين.

ديوان البوح

“ديوان البوح” هو للشاعر علي الحامدي، ويشتمل على قصائد رثاء للسلطان الراحل قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، وقصائد أخرى توزعت في أغراض شتى في المناسبات كالوطنيات، والأعياد، والدينيات، وحتى عن جائحة كورونا. يقول في إحدى مرثياته:

أتى الموت ظمآنا فحلّ بساحنا

فخيّم فينا الحزن دهرًا نراقبه

لقد رحل السلطان قابوس سيدي

عظيم السجايا، لاتعدّ مناقبه

أصافح الغيم

فيما يصافح الشاعر خالد بن علي المعمري القارئ من خلال غيماته وإصداره الجديد “أصافح الغيم”، وهو عبارة عن مختارات من الشعر العماني المعاصر ، وهنا انتخب ستة وثلاثين نصًا من مختلف الأجيال والاتجاهات الشعرية العُمانية، قدم لها بتوطئة تبرر اختيار النصوص “إن الدافع الرئيس لمصافحة ستة وثلاثين نصًا من المشهد الشعري العماني، هو الشرارة التي أججها ذكرى رحيل شاعر صديق عن دنيانا منذ سنوات” إنه الوفاء إذن يقودنا للإبداع. من جملة نصوص الشعراء المنتخبين إبراهيم سعيد، بدر الشيباني، جمال الملا، حسام الشيخ، شميسة النعماني، وعهود الأشخري وغيرهم.

“الثقافة كما نريد”

الكاتب محمد الرحبي، يسجل حضوره هو الآخر من خلال مجموعة المقالات تنوّه إلى قضايا فنية، كالحداثة الشعرية وثقافة الشوارع وكيف نستمتع بالفن، ويحتفي في بعض المقالات بشعراء وفنانين تركوا أثرا في الواقع.. كما يناقش موضوعات اجتماعية معاصرة كاتجاهات الشباب، وتمكين المرأة، والتقنية وأثرها على الواقع، مستشهدا بمقولات المثقفين، كذلك يطرح المسائل الثقافية المحلية عن الكاتب والكتاب العماني والملاحق الثقافية. ولا يفوته عرض تجاربه في السفر ومقارنة الأمكنة كمقاهي الشانزليزيه بمقاهي عمان. تلك المقالات المنشورة في الجرائد، مكتوبة بلغة سهلة ليتلقاها عموم القراء.

“كان ظلا وارفاً”

وتجسد المجموعة “كان ظلا وارفًا”، لعلي الهاشمي عبق الشعر ، فقد اعتمد على نظام المقاطع المرقّمة، فلم تحمل المقاطع الشعرية المتوزعة بين القصيدة العمودية وقصائد التفعيلة وبعض مقاطع نثرية لم تحمل عناوين داخلية، إلا أن الخيط الناظم لها هو حضور الذات في عموم الخطاب، وطغيان عاطفة الحب:

إني أحبك

لا أطيق تكتّمًا

والسر تفضحه لك العينان

ولهان يا أنسي

ولست بتائب

الله يعلم ما أرى وأعاني.

كطائر يحلم بالمطر

ويطل الشاعر يونس البوسعيدي برائحة الشعر من خلال مجموعة جديدة بعنوان “كطائر يحلم بالمطر” التي احتوت على أفقين شعريين رئيسين أضغاث أنا قوامه قصيدة العمود والتفعيلة والأفق الآخر بئر الدهشة قوامه قصيدة النثر، تفرع منهما عناوين عالية الشعرية بما استحضرته من صور مدهشة، ودلالات عميقة اتخذت من الثنائية والمفارقة أداة للدهشة مثل الأكمه الرائي، لقطة سينمائية لظل، لغة عمياء، كيف أشكر الحجر. يكتب في نص قالت الغافة:

قالت الغافة

أعيدوني بذرة في مهب الريح

لأتحرر كالطير الذي على هامتي.

بياض في المخيلة

” بياض في المخيلة” هي مجموعة شعرية لشاعر سالم الهاشمي تحت عنوان “بياض في المخيلة”، وهي نصوص تتخذ من شكل القصيدة المنثورة وعاء للتعبير عن المجردات كالشعر والزمن والليل والفجر والحزن والمحسوسات كالعنب والوردة والعطر والجناح وسواها من مفردات تؤسس لقراءة سيميائية غارقة في استدعاء معطيات الجمال اللغوي البلاغية.

من نص “غزالة تلاحق قصيدة”:

من هذا

الذي يحلم

أن يكتب قصيدة

ويده مغموسة

في فنجان قهوة.

الجمل التي لا محل لها من الإعراب

“الجمل التي لا محل لها من الإعراب”، بهذا العنوان يرسم الكاتب سامي بن علي الكندي ملامح وجوده في حقل اللغويات، وهنا يتكون الكتاب من ثلاثة فصول، ركزت مباحث الفصل الأول عن الجمل وإعرابها، أما الفصل الثاني فقد فصّل في آراء النحاة في الجمل التي لا محل لها من الإعراب ومنها الجمل الابتدائية والاستئنافية، وأخيراً ألقى الباحث نظرة تقويمية لتلك الجمل التي لا محل لها من الإعراب، ليخرج بخلاصة جديرة بالاطلاع خصوصًا للمختصين في علم النحو.

شياطين طفل الستين

خمسون نصا شعريا للشاعر عبدالرزاق الربيعي تختصر ملامح ” شياطين طفل الستين”، حيث تلك النصوص التي تتفاوت بين التفعيلة والنثر، يغلب عليها السرد والاسترجاعات الطفولية والتفاصيل كما في نص دروب التبانة، وتمتاز النصوص القصيرة بالتكثيف الشعري كما في نص منقار:

طائر حط

على كتف السماء

ثبت منقاره

جيدا

في جدار الكرة الأرضية

ثم وقف فوقه

ونام…

من ظلال البيت الكبير

“من ظلال البيت الكبير” هي عبارة ثلاث مسرحيات في كتاب، فالمسرحية الأولى عندما تشرق الشمس للدكتور عماد بن محسن الشنفري، ذات مكان وزمان غير محددين ورؤية مفتوحة للتأويلات أما المشاهد فمبعثرة بين الاحداث كما ورد في توطئة المسرحية، والمسرحية الثانية من وراء القصد لعلي بن محسن الشنفري، وهي مسرحية تجريبية للحراك البندولي بين منظور الإصلاح والمؤامرة يتداخل فيها الواقع بالخيال، أما المسرحية الثالثة “سكة إسماعيل” لهيثم بن محسن الشنفري فتبحث في القضايا الاجتماعية.

واستقال الملاح

ويطلع الشاعر عثمان العميري القارئ على آخر ما قدمه بوح قلمه، وإصداره الجديد “واستقال الملاح”، الذي يحتوي علي قصائد عمودية مكتوبة بلغة تصويرية مجددة، تتنوع موضوعاتها بين الذاتية التأملية والعاطفية، يوظف معطيات الطبيعة برومنسية حديثة كالصحراء والبحر معمقا دلالاتها، يقول في قصيدة واستقال الملاح:

يشيخ علي مقلتيَ انتظارُ

أما آن أن تستقيل البحارُ

مرافئ منفاي عن سندبادٍ

سأخلع بحري، إني القرارُ

تلك المائة عام

أما الكاتب شيخة الفجرية فتستعرض تجربتها مع الرواية مع ” تلك المائة عام” وهي تحتفي بالتاريخ العماني وما ضمّه من مفردات المكان، وطريقة عيش الناس، ملابسات الرحلات البحرية في السفن الشراعية والعلاقة التاريخية المتجذرة بين عمان وساحل أفريقيا خصوصا زنجبار، والمكائد والدسائس، والوفاء والحنين والكفاح والكثير من المعاني التي تمثلها شخوص الرواية. إنها رواية تستحق أن تُجسد في فيلم روائي.

“العمانيون واثرهم الثقافي والفكري في شرق أفريقيا”

ومن بين اهتمامها بالتاريخ تصقل الدكتورة هدى بنت عبدالرحمن الزدجالية” الأثر الفكري العماني من خلال كتاب “”العمانيون واثرهم الثقافي والفكري في شرق أفريقيا”، وقد فصّلت في مباحث الكتاب الهجرات العربية إلى شمال أفريقيا، ودور العمانيين في انتشار الإسلام هناك، وأشهر العلماء والفقهاء والقضاة ونتاجهم الفكري، وأهم المؤسسات الثقافية العمانية في شرق أفريقيا، ودور العمانيين في التعليم وحركة الصحافة والمطابع والنشر، وموقف العمانيين من التنصير والاستعمار الأوروبي وموضوعات أخرى. جاء في مقدمة الدراسة “لم يكن تاريخ العمانيين بشرق أفريقيا مرتبطًا بالنشاط التجاري أو السياسي فقط، بل تعداه إلى تأثيرات حضارية وثقافية وفكرية ولغوية ودينية”. الكتاب بمثابة موسوعة تاريخية تغطي الفترة من عام ١٨٧٠ حتى عام ١٩٧٠م.