زبيدة بنت بشير الزدجالية تكتب: معلمتي.. عطاؤك نور ووفاء

زبيدة بنت بشير الزدجالية

شعور لا يمكن وصفه بل هي لحظات أقتبس من الذكرى الجميلة أجلها وأنقاها تجسد أروع وأفضل اللحظات رسمت في طياتها معنى للحب والود مدركة كل اليقين بأني لن ولم أوفي حقها أو جزءا من وقفاتها الطيبة بكل تأكيد لا يمكن ان تمر هذه المناسبة دون أن أشارك لأقدم أجمل وافضل عبارات الامتنان والتقدير الى معلمتي الجديرة إيمان بنت سليمان الجديدية التي لن أنسى أفضالها ووقوفها بجانبي ولها الأثر الطيب في نفسي.. ألهمتني بوقفتها الجميلة والمشرفة وقدمت لي الكثير من النصائح والإرشادات وحرصت بأن تضئ لنا دروب النجاح، فكانت نعم المعلمة والمربية والفاضلة التي استطعنا بأن نقف مع تصاريف الحياة بتوجيهاتها ومعاملتها الحسنة التي لاقت استحسانا وتقديرا ومعزة كبيرة في نفوسنا.
سعيها الدؤوب والمثمر له المكانة العالية فكانت تبذل جهدها لتدخل الى اذهاننا الكلم الطيب.
معلمتي .. كم كنتُ أغبطك على هذه المهنة العظيمة.. ذات الشرف في الدنيا والآخرة ، كيف لا وهي مهنة الأنبياء وطريق المرسلين ، ولقد كنت أتأمل قوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)..
تسدي لنا النصح لتقويم سلوكنا بكلماتها التي كانت مشاعل هداية.
لقد كنت يا معلمتي موضع اعتزاز وفخرا لي ولنا اجمع ممن تعامل معك من بناتك الطالبات، فقد كنت تلهميننا بالافكار التي غرستيها في عقول الطالبات وهم يرتشفون منك كل الإيجابيات التي كان لها الدور الفعال والعمل النافع الذي يرقى بفكرنا وقولنا.
ها نحن اليوم لنرد جزءا من وقفاتك الطيبة والمؤثرة وأصبحت نهجا قويما نسلك خطاه.. علمتينا أن نفهم الحياة فعشقناها وتجاوزنا كل المصاعب.. فكان ولايزال تقديرنا لجهدك الجهيد عالي التقدير. فيقول رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ‏”‏ إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ‏”‏ ‏.‏
استاذتي الجليلة.. طالما طاردتُ الذكريات كلما تجاوزت مرحلة من المراحل لا تنسى، فقد عشت معك سنوات جميلة وغمرتني فيها بعطفك وحنانك وحظك لي على التعلم، وأنتي تكررين أول ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم قال له: ” اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)”.
فنميتي في قلبي حب التعليم وغرستي فيه البر والمثابرة وحظيتي بالتوجيه منك خصوصاً وأنا في مستقبل فتوتي وشبابي ، وعلمتيني كيف تكون بداية الانطلاق والاختراع ، وأنك بلا إبداع تصبح عذاباً ، وحظيت منك بكل معلومة جامعة بل ومانعة فبارك الله في علمك يا معلمتي وكساك الله حلل الكرامة.
معلمتي الكريمة.. الذي لا أستطيع أن أنكر كل ما قدمتيه لي، إليك رسائل شكر وعرفان يا معلمتي لما بذلتيه معي من مجهودات عظيمة. لا أستطيع أن أعبر لك يا معلمتي الفاضلة عن مدى أهميتك في حياتي، فأنت منبع العلم والمعرفة ومحارب الجهل بالنسبة لي.
يا طيور الحب اذهبي إلى معلمتي وأخبريها أني أحمل لها بقلبي كل الحب والعرفان، لما بذلته معي من مجهودات حتى أصبحت فردا مسؤولا و يمكنه تطوير بلاده. معلمتي الفاضلة.. أسلوبك معي كان له تأثير واضح في تكوين شخصيتي المستقبلية، يا من أكن لها خالص شوقي واحترامي ولذلك خط له بناني، لقد راجعت سجل الذكريات على مر المراحل والأعوام في تلك الليالي المظلمات فحظيت ببعض الأمور التي هي والله لسعي طالب الكمال لألتمس العيوب في الحديث والمقال وتصيد الأخطاء التي قد مضى بها غابر الزمان..
تحيات تلميذتك البارة : زبيدة بنت بشير الزدجالية