أحمد بن علي الشيزاوي يكتب: هل القادم دمج وحدات الإسعاف تحت منظومة جهاز وطني واحد؟

أحمد بن علي الشيزاوي 

 دشنت السلطنة صباح الخامس من أبريل عام  2004م  خدمة الإسعاف  على الطرق في محافظة مسقط لتنمو هذا الخدمة ويتسع نطاقها الجغرافي ليشمل باقي محافظات السلطنة واوضحت الأرقام أن  خدمة  الإسعاف تعاملت مع زهاء احدى عشر ألف حالة في 2019.

التحديات :

    مازالت هذه الخدمة لا تقدم على نحو تكاملي بين مختلف الوحدات المعنية بخدمات الصحة والأمن والسلامة بالقطاعين العام والخاص وتتمثل ابرز الملاحظات المسجلة في هذا الجانب:

  • تعدد الجهات  التي  لديها مركبات الاسعاف، ولكنها لا تستغل بطريقة صحيحة والخدمات ليست على مستوى الطموح .
  • النقص في المسعفين، رغم تنفيذ الهيئة المختصة برنامج تدريبي في هذا الجانب.
  • عدم تناسب عدد مركبات الاسعاف والسائقين  مع نوع وحجم الخدمة المقدم  حاليا
  • نجد أن الادوار موزعة ضمنيا  بحيث تتولى :     
  • الهيئة العامة للدفاع المدني والاسعاف جانب الحوادث والكوارث
  • وزارة الصحة معنية بنقل مرضاها بين المؤسسات الصحية
  • بقية المؤسسات العامة معنية بنقل مرضاها من مؤسساتها للجهات ذات العلاقة
  • مؤسسات القطاع الخاص الصحية ً تقدم خدمة النقل وليس الاسعاف وبتكلفة عالية
  • بشكل عام  لا توجد شبكة مركزية لمراقبة وتلقي البلاغات وادارة الموارد في قطاع خدمات الإسعاف وهناك مركبات إسعاف لا تقطع ١٠٠ كيلو في السنة نتيجة عدم الاستغلال.
  • لم يتم تدشين خدمة الاسعاف الطائر حتى الآن رغم جاهزية البنى التحتية.
  • غياب منظومة عمل تضم جميع الخدمات الاسعافية وتعنى بكافة الحالات التي تتطلب الاسعاف.
  • البلاغات الكاذبة اثرت على نطاق خدمات الاسعاف المنزلي التي كانت تقدمها الهيئة المختصة .

 الوضع الحالي :

اسفر عن تقصي أسباب عدم  قيام  الجهات الصحية الحكومية بتوفير خدمات الإسعاف المنزلي  وجود عدة اسباب  من بينها:

اولا  الجانب الفني :

  • النقص في  عدد الطواقم الفنية المتخصصة  في التعامل مع مختلف الحالات من الموقع حتى بلوغها المستشفى  والتي تلقت تدريبا على   نقل الحالات   سواء من  المنزل  او من موقع الحادث الى المستشفى على نحو يضمن قدرتهم  على  توفير  العناية اللي يحتاجها المريض.

ثانيا الجانب التقني:

  • عدم توفر المعدات الطبيبة المخصصة لحالات الاسعاف من خارج المؤسسة على نحو كاف سوى   لدى الهيئة العامة للدفاع المدني والاسعاف.

ثالثا الجانب المالي :

  • إرتفاع  كلفة  إقتناء وتشغيل مركبات  الاسعاف  وكذلك  كلفة الطواقم  الصحية التي تتعامل مع هذه الخدمة.

ان عدم معالجة هذه الجوانب  نتج عنه  عدم استغلال  الموارد المتاحة  حاليا على أفضل نحو ممكن ، وقد تبين  أن  جميع الممرضين مؤهلين لخدمة الاسعاف التي تعد  جزء من المنهج الدراسي والتدريب العملي ، حتى وان كان  الممرض يعتبر مبتديء في البداية،  فإنه  يمكن بدورات محدده وقصيرة على رأس العمل تأهيله  بمهام كثيرة في الاسعاف.

وقد أكد  خبراء ان الجانب التقني ممكن بناؤه وايجاد  وربط بين كافة الجهات  وقد طال الحديث عن هذا المجال دون  تحقيق تقدم ينتهي  بتطوير منظومة رقمية  يمكن ان تسهم في تكامل الخدمة  في ظل عدم وجود  جهة مركزية تتبنى الربط او بالأحرى لا يوجد توجه للربط حتى الآن.

أسباب  تقليص خدمات الاسعاف المنزلي :

من المعلوم ان   خدمة الاسعاف تقدم بواسطة الهيئة المختصة  للحالات المرضية ولحوادث الطرق

لكن البعض استغل الخدمة للحالات المرضية ، ويذكر من ذلك ان  شخص ما من  خارج مسقط ورغبة في تجاوز الزحمة  وقبل دخولة  شارع السلطان قابوس  إتصل  في الاسعاف مدعيا شدة  الألم  في  ظهره وغير  قادر على  القيادة  لتأخذه الإسعاف الى مستشفى  خولة  والذي يتضح انه على موعد مع طبيب في ذات المستشفى بذات الوقت والتاريخ.

حالة أخرى  تم طلب الاسعاف لحالة مرضية لنقل مريض الى المستشفى  نتيجة عدم  عدم وجود من يستطيع نقله  من أهل البيت ، ليتفاجأ الطاقم   عند وصوله  ان في البيت عدد لا يقل عن خمس سيارات ولانهم مشغولين ما فيهم بارض يروحوا المستشفى فيطلبوا الاسعاف

ومع ذلك نؤكد  على  أن  الاخطاء الفردية لا تلغي الاحتياج للخدمة   ولنتخيل  لو ان خدمة الطواري  تم الغاءها بسبب ما يعرف بـ prank calls نحن حقيقة بحاجة إلى  فترة طويلة حتى تصل التجربة  الى مرحلة النضوج، مع الاخذ في الاعتبار وجود بعض الاستغلال وبعض الاخطاء

لا شيء يولد كاملاً ولا شيء يظل كاملاً اذا لم يتفاعل مع المتغيرات.

الطموح :

  • عمل جميع  مؤسسات القطاع العام المدني والعسكري والأمني  والقطاع الخاص  تحت منظومة  جهاز واحد تؤول إليه أصول ومخصصات والعاملين في قطاع الاسعاف والطواريء بتلك الجهات سعيا لتحقيق أقل  تكلفة و افضل ادارة للموارد المتاحة .
  • مراعاة  كل العوامل  الادارية الحكومية والتنظيمية سواء على صعيد تداخل الاختصاصات او عدم التنازل عن بعض منها لجهات أحرى ، والعوامل الامنية والعوامل المالية ؛ التكلفة التشغيلية؛ من خلال  مركزة هذه الخدمة تحت مظلة الهيئة العامة  للدفاع المدني والاسعاف.
  • فرض رسوم على  خدمة ( الاسعاف المنزلي/ الطب المنزلي/ التمريض المنزلي/ التأهيل المنزلي)  خصما من شركات  التأمين الصحي او من الافراد بحسب الأحوال  أسوة بما هو متبع بشأن  خدمة الاسعاف في الطرق والتي تحصل من شركات التأمين .