يستكشف أسرار الطبيعة بدراجته.. قصة المغامر العُماني محمود البوسعيدي

شؤون عمانية- عبدالله الرحبي

دفعته الرغبة في استكشاف أسرار الطبيعية التي تزخر بها سلطنة عمان والمسالك الجبلية المختلفة التي كان يسلكها الأجداد، إلى فتح صفحة مليئة بالتحدي والمغامرات التي لا تخلو من المخاطرة.

عشق المغامر محمود بن نصر البوسعيدي الذي يعيش في ولاية نزوي الطبيعة الساحرة النقية، وأراد التخلص من صخب المدن إلى ما هو أفسح وأرحب، تلازمه درجاته التي يسلك بها الممرات الجبلية.

يسعى المغامر العماني لتحقيق أهداف فريدة، فالتقت به صحيفة “شؤون عمانية” للحديث عن مغامراته ونقل جماليات جولته في ولاية “عبري” التي قطع فيها مسافات طويلة بدراجته، والتي وثقها بمقطع فيديو أظهر جمال الطبيعة من أعلى الجبال، ولاقى تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي.

التحدي مع الذات


لم يكن الأمر سهلا منذ البداية كما يقول محمود البوسعيدي، لكنه كان يتحدى نفسه ويرغب في تحقيق إنجاز فريد، موضحا أنه سار في طرق وعرة وكان دافعه الطموح والإثارة.
يقول: “بداياتي كانت تمر بلحظات بسيطة حتى تكونت لدي الفكرة لخوض تجربة أكبر ، فقد اخترت الدراجة الهوائية لأنها ممتعة جدا وأداة ممتازة لإخراج الطاقة السلبية، وهي وسيلة نقل ورياضة في نفس الوقت وربما هي الوسيلة المناسبة لتلك التضاريس الصعبة كونها خفيفة وتتناسب مع طبيعة جيولوجية المكان الوعر “.


مغامرة ولاية عبري


لم تكن مغامرة مسار “الغليل” لاستكشاف طبيعة وتضاريس ولاية عبري سهلة، فقد قطع المغامر الشاب مسافة ما بين نزوي وعبري في 4 أيام متواصلة، وبعد نشر مقطع الفيديو الذي يوثق رحلته ومغامرته تابعه أكثر من 50 ألف شخص من داخل السلطنة وخارجها.
لم ينس محمود البوسعيدي هويته وحبه وانتمائه لوطنه، فتعمد ارتداء “الدشداشة” العمانية لكي يرى العالم طبيعة وسحر السلطنة، وكان هذا الأمر عاملا مساعدا في انتشار الفيديو بشكل كبير.
وعن خطورة هذا النوع من المغامرات أوضح: “تستهويني نوعية تلك التضاريس الصعبة حيث تشكل تحديا وتسهم في بناء مهارات جديدة واكتشاف مسارات سياحية مميزة، وفي عمان يوجد الكثير من المسارات ذات المسميات المختلفة في جميع الولايات، وفي كل رحلة أحرص أن أصطحب معي أدواتي الخاصة مثل حقيبة اليد وأدوات التصوير مثل الدرون والجو برو وأدوات الحماية للأمن والسلامة مثل الخوذة والقفازات”.

أحلام وطموحات


يسعى محمود في تطوير موهبته واستكشاف أماكن جديدة وعدم التوقف عن خوض المغامرات، ويحلم أن يصبح مغامرا دوليا ومصورا محترفا، متمنيا أن يجد الدعم المناسب ومساعدته في تكوين فريق لاكتشاف معالم جديدة من تضاريس السلطنة وصنع نافذة تسويق للسياحة في عمان.

وفي نهاية الحديث وجه البوسعيدي نصيحة لمن يمتلك أي موهبة في أي مجال ألا يتردد في البحث عن ذوي الخبرة واكتساب المعرفة منهم، بالإضافة إلى المشاركة معهم في جميع الأنشطة،والمبادرة بالانضمام للفرق المتخصصة في مجال هوايته ليجد فرصة أكبر لاكتساب الخبرة والاستفادة من جميع الإمكانيات.