مسقط- شؤون عمانية
أكدت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بأن الاستراتيجية الصناعية 2040 ، ستساهم في امتلاك السلطنة قاعدة تصنيع حديثة ومتقدمة تقنيا.
وقال المهندس سالم بن سليمان الحاتمي مدير دائرة التخطيط والدراسات الصناعية بالإنابة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: منذ نشر وثيقة الاستراتيجية المرحلة الاولى في يناير 2019م، تمت مراجعة مؤشرات الأداء الرئيسية الخاصة باستراتيجية التصنيع 2040 وإعادة وضعها. حيث أن هذه المراجعات تعكس مدى توفر البيانات للسنوات الأخيرة، والبيانات الخاصة بالفرص الاستثمارية المتاحة والصناعات ذات الأولوية مثل: صناعات إعادة التدوير وصناعات معدات النقل التي لم تكن متوفرة من قبل.
نمو القيمة المضافة التصنيعية
وأضاف المهندس سالم الحاتمي: من المتوقع أن تشهد القيمة المضافة التصنيعية نموا بالقيمة الثابتة إلى أربعة أضعاف تقريبا بنحو 40 بالمائة بحلول 2040، ونمو القيمة المضافة التصنيعية بنحو 40 في المائة ، بالإضافة إلى زيادة صادرات القطاع الصناعي إلى 10.7 مليار ريال عماني بحلول عام 2040.
توسع الصناعات
وأوضح مدير دائرة التخطيط والدراسات الصناعية بالإنابة أنه من المستهدف تحقيق زيادة تقارب ستة أضعاف في القيمة المضافة الثابتة للصناعات ذات التقنية العالية والمتوسطة، حيث من المتوقع أن تنمو الصناعات ذات الأولوية بسرعة كبيرة، وأسرع بكثير من أي صناعة أخرى، كما يتوقع أن تتوسع الصناعات ذات التقنية العالية والمتوسطة غير ذات الأولوية فقط فوق الخمسة في المائة معدل نمو الاقتصاد. كما انه من المخطط عمل مجمعات صناعية (صحية، وبيئية، وإنتاج السلع، والمعدات الكهربائية والميكانيكية، ومعدات النقل، والصلب والزجاج، والمواد الغذائية) حيث يتوقع أن تنمو المجمعات الصحية وإعادة التدوير بشكل أسرع، وكلاهما سيبدآن من قاعدة منخفضة بشكل استثنائي، في حين من المتوقع أيضا أن تؤدي المجموعة الكهروميكانيكية أداء قوي.
توسع الصناعات الاستراتيجية
وقال المهندس سالم الحاتمي: من المتوقع أن تتوسع الصناعات الاستراتيجية أو ذات الأولوية بمقدار 4.5 مرة على مدار العشرين عامًا القادمة، مدفوعة بمجموعة الصناعات ذات التقنية العالية من خلال مجمعات الصلب والزجاج والمواد الغذائية. في حين أنه من المتوقع أن يتوسع قطاع البتروكيماويات بشكل أقل قليلا من الصناعات الأخرى ذات الأولوية ومتوسط التصنيع، إلا أنها ستظل الصناعة الأكثر أهمية في عام 2040، حيث تمثل 37٪ على الأقل من قطاع التصنيع.
تأثير واسع على عمليات التصنيع
وأوضح المهندس مدير دائرة التخطيط والدراسات الصناعية بالإنابة قائلا: سيكون للثورة الصناعية الرابعة، تأثيرات واسعة النطاق على عمليات التصنيع وسيصبح الإنتاج بتقنيات حديثة وأسرع وأكثر تنوعا كما سينمو التكامل بين الشركات وبين الشركات وعملائها حيث ستؤدي هذه التطورات إلى زيادات كبيرة في الإنتاجية وقد تنخفض فرص العمل ما لم تقم البلدان بالابتكار والانتاج بمنتجات وصناعات جديدة لتعويض الخسائر في المنتجات القديمة ..مشيرا إلى أن الصناعات سريعة التوسع هي التي تتطلب رأس مال كثيف (إحدى المجموعات الصناعية الاستراتيجية المحددة في الاستراتيجية الصناعية 2040) التي بدورها ستقلل الفجوة التكنولوجية مع البلدان المتقدمة وستؤدي إلى زيادة اعتماد تقنيات الإنتاج والاتصالات للثورة الصناعية الرابعة وإلى تطوير أحدث التقنيات والمهارات. كما يتوقع أن تساهم الاستراتيجية الصناعية 2040 بحوافز للبحث والتطوير بالإضافة إلى علاقات أوثق وأقوى بين الجامعات والصناعة وسيسمح ذلك للخريجين باكتساب فهم أعمق للتقنيات الجديدة وبالتالي المساهمة بشكل كبير في النشاط الإنتاجي كما أن إلمام الأكاديميين بالقضايا المتعلقة بالتصنيع سيساعدهم على تحويل تركيز مشاريعهم البحثية نحو تعزيز الصناعة وربما تطوير نتائجهم الخاصة.
نشر الوعي
وقال المهندس سالم الحاتمي: إنه على مدى السنوات العشرين القادمة سوف يستلزم نشر الوعي ووضع آليات لنشر المعرفة وأمثلة توضيحية للتكنولوجيات الحديثة والثورة الصناعة الرابعة، والعمل على استكشاف طرق لجعل تشريعات العمل أكثر مرونة في وتيرة التطور التكنولوجي، وتشكيل استخدام التقنيات المتاحة وتطويرها وكذلك إيجاد طرق لدمج التقنيات القديمة والجديدة حتى تتمكن من تعزيز بعضها البعض وهذا سيكون مطلبا رئيسيا آخر لنشر التكنولوجيا في السنوات القادمة.
