محمد بن عيسى البلوشي*
شهدت بلادنا العزيزة خطوات مهمة للمضي نحو رؤية عمان 2040 بترشيق الجهاز الإداري للدولة وايضا إعادة النظر في المؤسسات والشركات الحكومية ذات التخصصات المتقاربة، وهذه واحدة من أهم الخطوات القيادية التي تقودنا نحو أربعينية القرن الحالي.
دمج المؤسسات والوزارات الحكومية جاء متناغما مع ما خطته عمان في رؤيتها الجديدة، بتطوير شكل الجهاز الإداري ومكننه القرار فيه بحيث يتصف بالشمولية والانجاز والسرعة والكفاءة والموضوعية والتنافسية والحوكمة، وهذا ما نعول عليه جميعا في مشروع دمج الهيئات والوزارات.
أما النموذج الآخر فهو دمج هيئة حكومية تتبع في اشتراكات موظفيها التقاعدية لصندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية، بمؤسسة أخرى يتبع نظامها التقاعدي لصندوق التأمينات الاجتماعية، وهذا ما قد يشير إلى توجه الحكومة نحو مشروع دمج الصناديق التقاعدية والذي أصبح واحدا من أهم الملفات لتمكين تلك المؤسسات ذات الأصول العامة.
أعتقد جازما بأن درس القيادة الأول أصبح واضحا وضوح الشمس في كبد السماء لجميع المؤسسات التي تطمح إلى تحقيق أهدافها وغاياتها ورؤيتها، وهو بايجاد هياكل إدارية ذكية تعتمد على توفير الاحتياج من الكادر البشري، وتوظيفه بشكل ذكي ومتناغم مع حجم الأهداف المنجزة.
إننا نتوجه إلى فكرة المؤسسات الذكية التي تعمل وفق أهداف موضوعية واضحة تقبل القياس والتقييم والتوجيه والمحاسبة، وايضا رؤية تتطور في كل مرحلة بما يضمن نمو تلك المؤسسات من حيث جودة أعمالها أو تنوعها، فالقيادة بالأهداف هي واحدة من الأساليب الإدارية الحديثة التي تتجه نحو النمو والتطوير.
*كاتب وصحفي اقتصادي
