الصحة: معظم الإصابات الجديدة بالإيدز في السلطنة تم اكتشافها متأخراً

مسقط- شؤون عمانية

تحتفل السلطنة مع معظم دول العالم في الأول من ديسمبر من كل عام بيوم الايدز العالمي ، و هو إحدى الطرق لزيادة الوعي بمرض الإيدز ومخاطر انتقاله وتشخيصه و الأمور الصحية المتعلقة به. بالإضافة إلى معرفة الإنجازات في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية و العلاج المقدم لمرضى الإيدز والخدمات الوقائية لتجنب الإصابة به التي بدأ الأخذ بها في السلطنة منذ اكتشاف أولى حالات الاصابة في عام 1984. كما ان الإحتفال بهذا اليوم يعد فرصة لإظهار التضامن مع الأشخاص المصابين بالفيروس في جميع أنحاء العالم و تحفيز التعاون الدولي للتصدي للوباء.


شعار هذا العام هو “التضامن العالمي ، و المسؤلية المشتركة”، و يدعو إلى تكثيف جهود مختلف الجهات لتحقيق الصحة للجميع. و هو يحث على ضرورة تكاتف الجهود لتعزيز المساواة بين الجنسيين و بين مريض فيروس نقص المناعه البشري والانسان المصاب بأمراض أخرى أو الانسان السليم في الرعاية المقدمة والقضاء على الوصم والتمييز ضد المتعايشين مع الفيروس وإرساء إستجابة مبنية على نهج حقوق الإنسان في الخدمات المقدمة الذي يعتبر أمرا أساسيا للقضاء على وباء الإيدز. بالإضافة إلى اشعار الجهات القيادية بضرورة توفير الخدمات عالية الجودة والتي تسهم في حصول أي فرد أو مجتمع على التشخيص و العلاج المبكر والتي تجعله يعيش حياة طبيعية دون مضاعفات المرض.

تشير الإحصائيات الى أن معظم الحالات الجديدة التي تم تشخيصها في السلطنة قد تم اكتشافها في وقت متأخر من إصابتها بالفيروس بحيث يكون قد فات الأوان للاستفادة الكاملة بالعلاج ، لذا يعد فحص فيروس نقص المناعة البشري من الإجراءات الضرورية للوقاية والحد من انتقال الفيروس في المجتمع. ويتوفر فحص الفيروس في جميع المؤسسات الصحية الحكومية و الخاصة. ، بالإضافة إلى وجود 5 مراكز للمشورة والفحص الطوعي في كل من المراكز الصحية التالية : الخوض ، العامرات ، البريمي و مجمعي قريات و صحار الصحيين. ويمكن لأي شخص إجراء الفحص في هذه المراكز ولا يتطلب ذلك التسجيل أو التعرف على هوية الفاحص. ، بالإضافة إلى تقديم المشورة للوقاية و الحد من خطر انتقال الفيروس.


أما بالنسبة لعلاج المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري فإنه يتم بمضادات الفيروسات القهقرية والتي تكون ذات كفاءة عالية إذا بدأها المتعايش مبكرا و قبل ظهور الأعراض حيث أنها تؤدي إلى انخفاض كمية الفيروسات في الدم وبالتالي يقل خطر الإصابة بالأمراض الانتهازية والسرطانات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز.، بالإضافة إلى أن الانتظام في أخذ العلاج يقلل من خطر انتقال الفيروس بين أفراد المجتمع.

ويعتبر برنامج الوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم إلى الطفل الذي دشن في السلطنة في شهر يوليو من عام م2009 م واحد من أهم البرامج الصحية في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا ، حيث يتم من خلالة فحص كل الحوامل و متابعة المتعايشة مع الفيروس و الطفل إلى ما بعد الولادة لضمان حصول الحامل على العلاج في أسرع وقت ممكن و بالتالي وقاية انتقال الفيروس إلى الطفل.


الجدير بالذكر أن المتعايش مع فيروس نقص المناعة البشري يمكن أن: يتمتع بحياته الطبيعية بعد أن يتابع فحوصاته وعلاجه ، يواصل عمله وينخرط في الدراسة مع زملائه. كما يمكنه الإستقرار والزواج من دون اصابة الطرف الاخر وكذلك إنجاب طفل سليم.لذلك لايوجد ما يمنع المريض من ممارسة حياته الطبيعية الا اذا لم ينتظم في علاجه.