العُمانية للكُتّاب والأدباء تناقش ” الترجمة إلى العربية.. الواقع والتحديات”

مسقط- شؤون عمانية

نظمت لجنة الترجمة للجمعية العمانية للأدباء والكتاب يوم الأربعاء الماضي عن طريق برنامج زووم جلسة حوارية بعنوان “الترجمة إلى العربية :الواقع والتحديات ” واستضافت الجلسة ثلاثة من المترجمين الأدباء: الدكتور هلال الحجري وهو شاعر ومترجم وأكاديمي ولقد ترجم عدة أعمال من اللغة الإنجليزية إلى العربية، والدكتور رضوان ضاوي وهو مترجم وأكاديمي يترجم من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية، والأستاذ الباحث المترجم محمد آيت حنا ويترجم من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية.
ركزت الجلسة على 4 محاور:
1) نبذة تاريخية عامة عن الترجمة ومسيرتها التاريخية وأشهر المترجمين.
2) خصوصية هذه اللغات والتحديات التي تواجه المترجم عند نقلها إلى اللغة العربية
3) المبادرات المؤسسية في الترجمة والأمنيات والتطلعات في المستقبل
4) مستقبل الترجمة.


المحور الأول:
تحدث د. هلال الحجري عن بداية الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى العربية منذ بدء الاستشراق في العالم العربي وبالتحديد في مطلع النهضة الحديثة في عهد محمد علي باشا في مصر والحملة الفرنسية على مصر، وساهمت الحملات التبشيرية منذ القرن 18 خاصة في لبنان في الترجمة للكتاب المقدس ولكن المستشرقون لم يؤسسوا مجموعة من المعربين والمترجمين من أهل البلد ومن هنا بدأت الترجمة لأعمال أدبية شهيرة مثل روايات شكسبير.


د. رضوان : لم يكن هناك اهتمام كبير بين العرب للترجمة من الألمانية وتم الاستعانة بالمترجمين اليهود لهذا الغرض ولقد تولت بعض البعثات الدبلوماسية الترجمة والأفراد فمثلا ترجمت الأديبة مي زيادة رواية ألمانية قصيرة، وقرر بعض الكتاب الألمان العمل على الترجمة باعتبار أن الأدب العالمي السبيل الوحيد للوصول إلى القراء، ومن ثم إزدادت الترجمة للكتب الألمانية.


د. محمد آيت حنا : أثر الاستعمار على الترجمة من الفرنسية حيث بدأت الترجمة لفولتير وغيره من أصحاب الحركات ولقد أسس الاستعمار الفرنسي المدارس وجاءوا بمقرراتهم وأساتذتهم في الدول المغاربية مما ساعد على انتشار الترجمة من الفرنسية، كما ظهر الإيجاز في الترجمة ونقل لمعنى النص مثل ترجمة الأديب المنفلوطي لنص “الفضيلة ” للسياق العام.


المحور الثاني
د. هلال: تعد نوعية النص وموضوعه من أهم تحديات الترجمة من اللغة الإنجليزية فهما يحددان مدى الصعوبة والسهولة عند الترجمة، والملاحظ أن الترجمة الكتب العلمية أسهل من ترجمة الكتب الأدبية حيث أنها تزخر بالصور الشعرية والمشاعر، وشخصيا عند ترجمتي “بلاد الشمس” لم ألتزم حرفيا بالنص الأصلي لأنني لم أجد السياقات الشعرية الموازية لها.


د. رضوان: التراكيب اللغوية في اللغة الألمانية تشكل التحدي الأكبر عند الترجمة خاصة القواعد النحوية من حيث الجنس مذكر أو مؤنث أو حيادي، طول الجملة نفسها حيث توجد كلمات في النصوص القانونية تشمل من 60-70 حرفا.

سؤال للأستاذ محمد آيت: هل يفقد النص الأصلي من المعنى عند ترجمته من لغة وسيطة؟
فعلا يفقد النص جزءا من المعنى عند النقل من لغة وسيطة مثل عند نقل الماء من يد ليد حيث ينسكب بين الأصابع فمثلا لا يوجد الكثير من الترجمة من الصينية إلى العربية مباشرة بل عن طريق اللغة الإنجليزية .

المحورين الثالث والرابع
عبر كل من المترجمين عن أهمية وجود مراكز للترجمة على مستوى الأقطار العربية حيث أن أعمال الترجمة الحالية ليست أعمالا مؤسسية بل تظل جهودا وأعمالا فردية أو عن طريق مؤسسات غير رسمية، ويجب المبادرة بإنشاء مراكز وطنية للترجمة تعمل على إستراتيجية تشمل العالم العربي وتعمل على تحقيق الأهداف المرجوة منها في دعم المترجمون الأكفاء ونشر الأعمال الترجمية في العالم .