رغم المخاوف الاقتصادية .. مواطنون يؤيدون الإغلاق الجزئي للحد من كورونا

شؤون عمانية _ جمانة اللواتي

وسط مناشدات الجهات المختصة في الدولة مرارًا وتكرارًا للالتزام باجراءات الوقاية الاحترازية ، أصدرت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن فيروس كورونا يوم الجمعة المنصرم عدة قرارات جديدة كان أبرزها : قرار الإغلاق الجزئي الذي يبدأ من اليوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2020

جاء ذلك على خلفية تصاعد أعداد الإصابات بفيروس كورونا (كوفيد 19) في الأسابيع الأخيرة بشكل مخيف ، وبسبب ارتفاع أعداد الوفيات بشكل مقلق لتصبح السلطنة في المرتبة الثانية على مستوى الخليج بعد السعودية في عدد وفيات كورونا ( وفق صحيفة القبس الكويتية ).

ومع كل الخسائر البشرية والاقتصادية الكبيرة يصعب علينا أن نغض الطرف عن فئات كثيرة في المجتمع لازالت غير مكترثة بهذا الوباء ، فمنهم من يتزاحم مع عائلته في الأسواق والمقاهي ، ومنهم من يقيم الأعراس والتجمعات في المزارع والإستراحات ، ومنهم من يعلن بكل جزم وصراحة بأن فيروس كورونا غير حقيقي وأن جُل الأمر تدبير إعلامي أو سياسي ليدخلنا في دهليز نظريات المؤامرة الذي يؤمن بها !

شؤون عمانية سألت عددًا من الأفراد عن رأيهم في قرارات اللجنة الأخيرة لاسيما قرار الإغلاق ، تجدون التفاصيل في الاستطلاع التالي :

قالت أسماء البلوشية بأنها تؤيد قرارات اللجنة لاسيما قرار الإغلاق لعل و عسى أن يكون سببا لحد الناس من التجمعات والإلتزام بالإجراءات الاحترازية .

وأضافت : بعد فتح الأسواق وكثرة الازدحام والتجمعات لم يعد الناس يخافون من العدوى كالسابق ، ربما تعودوا على الحال مما أدى إلى زيادة حالات الإصابة أكثر من السابق وعليه أتمنى أن يكون قرار الإغلاق سببا لانخفاض الحالات .

بدورها ، قالت صفية عدنان : لا أظن أن قرار الإغلاق المساء ستكون له فائدة كبرى حيث أن جميع الأماكن ستكون مكتظة بالناس في ساعات الصباح وفترة العصر .

وتابعت : أرى أن إجراء الإغلاق له سلبيات كثيرة ، أبرزها اقتصادية حيث أن أصحاب المحال التجارية متضررون جدا ووصلوا إلى الإفلاس بسبب أزمة كورونا والإغلاق الذي تم تطبيقه سابقا .

وتساءلت : لماذا سيتم حظر الذهاب إلى الشواطىء بدل مراقبتها أو تحديد أوقات معينة بدءً من ساعات الفجر وحتى الظهيرة مثلا وذلك حتى يستطيع الأشخاص الذين يعانون من السكري ومشاكل القدم الأخرى المشي ؟!!!

من جانبه قال سعيد بن سليمان الغيثي : من وجهة نظري قرار سليم من اللجنة جاء نتيجةً لارتفاع اعداد الحالات اليومية المسجله والمنومه في العناية المركزه، هذا الارتفاع في الحالات هو نتاج استهتار البعض واللامبالاة حيث انتشرت التجمعات في الاستراحات والشواطئ والملاعب والأسواق وغيرها، وعدم مراعاة بعض الانشطه التجارية التي تم فتحها مؤخرا لشروط التباعد الاجتماعي ولبس الكمامة .

وأضاف الغيثي : الفقد مؤلم ولا يوجد فرد منا لم يتأثر بوفاة عزيز أو قريب أو جار بسبب هذا الوباء، وفي رأيي الوعي والإحساس بالمسؤولية الإجتماعيه للأفراد تساهم بشكل كبير في الحد من انتشار هذه الجائحة و التقليل من الإصابات والوفيات، اللهم احفظ بلادنا من شرور الأوبئة والأمراض وشاف جميع المرضى. اللهم آمين.

وقال جلال محمد : أنا مؤمن بأن اللجنة العليا تدرس قرارتها بشكل دقيق وبالتالي أؤيد القرارات الأخيرة ومن ضمنها قرار الإغلاق ، ولكن الخوف هو من التأثيرات الاقتصادية لهذا القرار؛ لاسيما عندما نتابع الأخبار العالمية التي تصف الإغلاق الجزئي أو كما يسمونه ” الحظر الجزئي” بالانتحار الاقتصادي والذي شاهدنا تبعاته وتبعات ما خلفته أزمة كورونا بشكل عام على الأحوال المادية للأفراد والمؤسسات في السلطنة .

واستطرد : أتمنى من الجميع أن يقفوا جنبا إلى جنب مع قرارات اللجنة وأن تنبع المسؤولية الفردية من كل واحد منا حتى لا نعود إلى نقطة الصفر ، كل شي يمكن تأجيله إلا الصحة !