السلطنة تؤكد أنها أرست منظومة تشريعية متكاملة لحماية حقوق الإنسان

نيويورك- شؤون عمانية

أشارت ممثلة السلطنة في اللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الإنجازات التي حققتها السلطنة في مجال الرعاية الصحية، ونشر التعليم، وبرامج الطفولة، والخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والمسنين.

وأكدت الدبلوماسية العمانية رحمة العبرية على ان السلطنة أرست منظومة تشريعية متكاملة لحماية حقوق الإنسان لكافة فئات المجتمع، ذكورا وأناثا، على حد سواء.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السلطنة.

سعادة رئيسة اللجنة المحترمة
السيدات والسادة المحترمين

عملت بلادي منذ بزوغ فجر النهضة المباركة في عام 1970م على توفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم للجميع، وذلك ضمن نظام يقوم على المساواة، وتكافؤ الفرص، وعدم التمييز بين مختلف شرائح المجتمع. وقد عكست خطط التنمية في بلادي، بما في ذلك رؤية عمان 2020 – 2040 م، هذا التوجه، وذلك سعيا للوصول إلى تنمية شاملة مستدامة، تقوم على الإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها.

كما سعت بلادي إلى إرساء منظومة متكاملة من القوانين والتشريعات التي تحمي الفرد والمجتمع، بما في ذلك النساء والأطفال وذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وتوفر الرعاية والدعم اللازمين لسائر فئات المجتمع بما يمكنها من المشاركة الفعالة في شتى مناحي الحياة، وبما يعكس التزامات السلطنة المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها ومن بينها اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واتفاقية القضاء على التمييز العنصري.

سعادة رئيسة اللجنة المحترمة
السيدات والسادة المحترمين

لقد حققت بلادي العديد من الإنجازات في مجال الرعاية الصحية، ونشر التعليم، وبرامج الطفولة، والخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والمسنين، كما أرست منظومة تشريعية متكاملة لحماية حقوق الإنسان لكافة فئات المجتمع العماني، ذكورا وأناثا، على حد سواء.

تشير الاحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة إلى الانخفاض الملحوظ في عدد الوفيات عند الولادة، وتحسن الصحة الإنجابية، وارتفاع متوسط الأعمار لدى الجنسين والفضل في ذلك يعود إلى الجهود التي تقوم بها الحكومة والتي كفلت الرعاية الصحية والعلاج المجاني لسائر فئات المجتمع العماني.

كما كفلت الحكومة التعليم المجاني باعتباره حقاً أساسياً لسائر شرائح المجتمع، من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر، ولا تفوتني الفرصة أن أشير هنا إلى أن (61%) من إجمالي عدد الخريجين من الكليات والجامعات في سلطنة عمان للعام الدراسي 2018/2019م هم من الأناث.

كما نال الطفل قسطا وافرا من إهتمامات الحكومة، حيث كفل قانون الطفل الصادر عام 2014م حقوق الطفل في الرعاية والحماية والنمو والمشاركة المجتمعية، وقد جاءت “الاستراتيجية الوطنية للطفولة 2016-2025م” ملبية لهذه المتطلبات بما يضمن حقوق الطفل داخل الأسرة والمجتمع والمؤسسات العامة والخاصة بما في ذلك حق البقاء والنمو والصحة والتعليم والحماية من كافة أشكال التمييز والعنف والاستغلال.

وبالنسبة للفئات الاجتماعية التي تحتاج للرعاية الخاصة ومن بينها الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والمسنين فقد وضعت بلادي العديد من البرامج والأنشطة التي تمكن هذه الفئات الهامة في المجتمع من الاعتماد على ذاتها. كما أصدرت العديد من القوانين ومن بينها قانون رعاية وتأهيل المعاقين الصادر في عام 2008م ناهيك عن خدمات وبرامج الرعاية والتدريب والتأهيل لفئة المسنين التي تتجاوب مع التوجهات العالمية التي تفضل رعاية المسنين في محيطهم الاجتماعي والأسري.

وفي مجال الشغل والعمل حري الإشارة إلى الفرص المتساوية، للمرأة والرجل، بما في ذلك حقوق التوظيف والتعيين والترقي والأمن الوظيفي ومزايا الخدمة والتدريب والتأهيل، حيث كفلت القوانين حماية المرأة من الفصل التعسفي من العمل بدواعي المرض والانجاب، وأود أن أسجل هنا وبكل فخر واعتزاز، أن 40% من إجمالي عدد المشتغلين العمانيين في القطاعين العام والخاص هم من النساء.

ختاما، سعادة الرئيسة المحترمة، السيدات والسادة المحترمين، لا يسعني سوى التأكيد على التزام بلادي بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية لسائر فئات المجتمع بما يؤهلهم من المشاركة الفعالة ضمن حياة كريمة آمنة تراعي احتياجاتهم ومتطلباتهم.