المشاعر والأفكار

الكاتبة: لمى دعدوش*

 

المشاعر مؤقتة  متغيرة، والأفكار ثابتة،

أنت بين المشاعر والأفكار في حال مدٍ وجزرٍ، و ثباتٍ وتغيير،

كيف ذلك؟

يعمل العقل على التفكير دوما، و يبقى الأنسان في دوامته منشغلا به، يحاول أن يعرف شيئا أو يصل إلى شيء، و تأتي المشاعر لتكون حصيلة ذاك التفكير وموقدة، ومغذية له ببرودتها أو أجيجها، فينتج عنهما ما يعرف بالسلوك.

لتعلم أن المسيطر في الأمر هو الفكر؛ لأنه يتحكم بالمشاعر ويُقَوْلِبُها حسب ضعفه وقوته، فإذا أردت تحكما بشعور؛ فاعمل على حسن التصرف مع الأفكار التي تؤدي إليه وتتحكم به، وهنا ستحصل على سلوكٍ مختلف.

كيف ذلك؟

لتعلم أن المشاعر مؤقتة ومتغيرة، فأنت تارة سعيد، وتارة حزين، وتارة بارد، وتارة متفاعل، وتارة محب، وتارة كاره، و تارة بطيء، وتارة مندفع، أنت تتقلب بين هذه المشاعر المرتكزة على أفكار تتحكم بها، إذن (أنت أسير الفكرة).

دعنا نغير الفكرة، ماذا يحدث؟

ستتغير مشاعرك عن هذا الموضوع، و بالتالي سلوكك.

مما تتألف الفكرة؟

من كلمات تعبر عن شيء ما،

  • هل تستطيع قولبة أفكارك؟
  • نعم، أستطيع.
  • متى؟ كيف؟
  • عندما أستطيع قولبة كلماتي ومفرداتي في الاتجاه المطلوب، إذن أنا أتحكم في مشاعري أيضا تجاهه.

تغيير الأفكار ليس سهلاً؛ فهو يحتاج لحكمة وقوة وعزيمة، حاول أن تسيطر على منظومة الأفكار الموجودة في ملفات عقلك الواعي واللاواعي، وتعمل عليها (كونترول واعٍ) ، ستكون أكثر قدرة على التفكير والعمل والإنجاز، وستشعر بتناغم وانسجام نفسك مع مجريات الحياة ومواقفها، ثم ستجد نفسك في مسار أفكار ومشاعر منسجمة مع بعضها ومرتبطة بك وبشخصيتك إلى حد كبير.

وهذا سر التناغم والانسجام بينك وبين الحياة.

 

**مديرة مؤسسة ” بصمة حياة ” للتدريب، ومدربة تنمية ذاتية وتطوير شخصي وبرمجة لغوية عصبية.